موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات في اجتماع أمني سري مع إسرائيل انعقد في مصر

201

كشفت مصادر مصرية عن استضافة القاهرة يوم الخميس الماضي اجتماعا أمنيا سريا جمع إسرائيل مع ممثلين عن دول الأمارات والسعودية والأردن إضافة إلى البلد المضيف.

وذكرت المصادر أن الاجتماع رعاه مدير المخابرات المصرية عباس كامل بحضور مسؤولين سياديين من السعودية، والإمارات، والأردن ومسؤول أمني إسرائيلي يرجح أن يكون رئيس جهاز “الموساد” جوزيف  كوهين.

وزار كوهين مصر على رأس وفد أمني برفقة وزير الطاقة الإسرائيلية يوفال شتاينتز.

وبحسب المصادر “هناك تحركات عدة جرت خلال الفترة الماضية بشأن ملفات إقليمية تفرض نفسها على الساحة العالمية في الوقت الراهن”.

وبحث الاجتماع مجموعة من الملفات، أبرزها ملف السلام الإقليمي، على حد تعبير المصادر، التي قلّلت من أهمية غياب الطرف الفلسطيني عن الاجتماع.

وأضافت المصادر: “تل أبيب ترى أن الأهم بالنسبة لها ترسيخ عملية تطبيع مع القوى العربية الكبرى على الساحة، وإن مسألة السلام مع الفلسطينيين ستأتي تباعاً بعد ذلك”.

وأوضحت المصادر المصرية أن “الملفات الأبرز التي تشغل المنطقة حالياً، هي ملف إيران، الذي يعدّ الأكثر تعقيداً نظراً لتباين الرؤى وحجم الخلافات بين ما يمكن تسميته بتجمّع المصالح الحاصل في الوقت الراهن، والذي يضم مصر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وإسرائيل”.

وتابعت: “يخطئ البعض عندما يطلق على ذلك التجمّع تحالفاً، لأنه لا يرقى إلى ذلك المسمى نظراً لخلافات كثيرة بشأن الملفات المطروحة على الساحة في الوقت الحالي، فربما تتوافق الرؤى في ملف، وتختلف جذرياً في ملف آخر، وخير مثال على ذلك هو ملف إيران، فهناك توافق عام على الحد من الهيمنة الإيرانية على المنطقة عبر توغّلها في عدد من دول المنطقة، ولكن الخلافات تتمثّل في طريقة تنفيذ ذلك، فهناك من يطرح المواجهة الشاملة بما في ذلك الحلول العسكرية، وآخرون ليسوا معنيين بدرجة كبيرة بذلك الخيار وفي مقدمتهم مصر”.

وبحسب المصادر رفيعة المستوى فإن “اللقاء ربما يكون قد تناول إجراءات تنظيمية وخطوات تمهيدية لصفقة القرن الأميركية”، الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

وتتورط الإمارات بدعم صفقة القرن الأمريكية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية وتعزز علاقاتها ومستوى تطبيعها مع إسرائيل على كافة المجالات.

وشاركت الإمارات ودول عربية أخرى في يونيو الماضي بورشة عمل اقتصادية نظمتها الإدارة الأمريكية في العاصمة البحرينية المنامة لبحث الشق الاقتصادي من صفقة القرن.

وتضمن المؤتمر الذي رعته الولايات المتحدة في المنامة وعودًا بضخ 50 مليار دولار في الاقتصاد الفلسطيني واقتصادات مصر، والأردن ولبنان (دولاً تستضيف لاجئين فلسطينيين)، لحلحلة الصراع.

ويتهم الفلسطينيون الإمارات ودولا عربية بمساعدة الولايات المتحدة على تمرير خطة السلام الأميركية المرتقبة للشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميا باسم “صفقة القرن”.

وتقوم الخطة الأمريكية على إجبار الفلسطينيين -بمساعدة دول عربية أبرزها الإمارات- على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

وسبق أن كشفت تسريبات أمريكية موثوقة أن مقترحات ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد هي جوهر خطة صفقة القرن الأمريكية الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره اعتمد على مقترحات بن زايد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة إن ابن زايد هو أول من قدم رؤية لتسوية من الخارج للقضية الفلسطينية وتبنتها إدارة ترامب.

وأضافت أن هذه المقترحات هي ذاتها التي رفضتها من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وكانت إدارة ترامب تخطط للكشف عن خطتها بعد شهر رمضان، ولكن مصادر رجحت تأجيل إعلانها بعد فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة، مما استدعى تنظيم انتخابات جديدة.

وندد الفلسطينيون بما رشح عن الخطة الأميركية التي يقولون إنها تلغي حل الدولتين على أساس حدود عام 1967.