موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مركز دراسات: الظلم وملف معتقلي الرأي يقوضان استقرار الإمارات

357

قال مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك” إن الظلم جراء النهج الاستبدادي من النظام الحاكم في أبوظبي، وملف معتقلي الرأي يقوضان استقرار الإمارات.

وذكر المركز أن الاستقرار في الدولة تتحقق بغياب الظلم وتمكن السلطات من إقامة نظام عادل يحفظ الحقوق والحدود والقانون العَدل، وبهذه العناصر ستتحقق السيادة بوصفها نتيجة تنغرس بالنفوس بهيبة الحق لا بهيبة السطوة والقمع.

وذكر أن تحوّل القضاء إلى سخرية السلطات من المجتمع، والقوانين إلى أدوات السلطة للعبث بحيوات الناس والمصلحين، طريق نحو انهيار الدول والمجتمعات، وهو ما حدث ويحدث في بلادنا الكريمة العزيزة.

وخلال شهر رمضان الكريم كان من المفترض الإفراج عن معتقلين إماراتيين قضوا عشر سنوات في سجون السلطات لا لذنب اقترفوه بل لأنهم مارسوا حقهم في التعبير عن آرائهم بحرية.

لكن الظلم والطغيان تصاعد ضدهم لتستمر السلطات الإماراتية في اعتقالهم في السجون دون أي تشريع قانوني.

وقد عانى هؤلاء المعتقلين من ظلم وشعور كبيرين بالضيم، من أجل كرامة الإنسان والمواطن، تعرضوا للضرب والتعذيب والسجن الظالم، وسحبت جنسياتهم وطوردت عائلاتهم وجرت انتهاكات بحقها ما أنزل الله بها من سلطان.

إن سردية الظلم في الإمارات خلال العقد الماضي توسعت وتضخمت، ما دفع النخب والمثقفين إلى إنزال رؤوسهم ظناً أنهم يحفظون البيت الإماراتي من الداخل بالسكوت عن الظلم، والنكوص عن غايات العدالة، وتجاهل تجريف الهوية الوطنية الجامعة، وهم لا يحفظون البيت بل يسكتون على تدميره والعبث بمكتسبات الآباء المؤسسون.

وإن إيمان المناضلين وأحرار الإمارات وعائلاتهم ثابت لا يتزحزح يشكل دعامة من دعائم الحق وحماية الدولة والانجراف نحو مستقبل مجهول، وهم بذلك يسطرون ملحمة وطنية خالصة يذكرها التاريخ وتحفظها لهم الإمارات.

كما أبرز مركز الدراسات نهج الانتقام الذي يتبعه النظام الإماراتي من المعارضين ونشطاء الرأي.

وقال المركز إن السلطات الإماراتية لا تكتفي بسياسة العقاب الجماعي التي ترتكبها بحق المعتقلين وأهاليهم وأصدقائهم. بل تتبع منهجية الانتقام إذا ما تضامنت معهم منظمات حقوقية دولية أو خرجت معلومات حول وضعهم الإنساني في الزنازين.

وأشار إلى أنه لم يكن نقل الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور إلى زنزانة أصغر بسبب التضامن الدولي الواسع الذي تتلقاه قضيته، جريمة معزولة بل أن أكثر من جريمة يرتكبها جهاز أمن الدولة تبيّن أن ما يحدث هو “نهج انتقام” دأبت عليه السلطة في الانتقام من المناضلين الوطنيين المطالبين بحقوق المواطنين.

ولفت إلى أنه سبق أن قام القضاء الإماراتي بإصدار حكم سياسي جديد في العام الماضي ضد أمينة العبدولي ومريم البلوشي بالسجن ثلاث سنوات إضافية بعد انتهاء الحكمين الصادرين بحقهما في 2019. والتهمة أنهما هربتا تسجيلات صوتية ورسائل تشكوان وضعهما في السجن.

وأضاف “كما يواصل جهاز الأمن الانتقام من عدد من المعتقلين الذين أنهوا فترة اعتقالهم بعضهم منذ 2019م فيما يسميه “مراكز مناصحة”!

وأكد مركز الدراسات أنه ليس المعتقلون أو عائلاتهم فقط الذين يتعرضون لهذا النهج المسيء للإمارات أرضاً وشعباً وقيادة، بل حتى المعارضين الموجودين في الخارج.

“فانتقاماً منهم تم وضع أربعة في قوائم الإرهاب؛ وحُرّم أحمد النعيمي المعارض الموجود خارج البلاد من لقاء نجله المريض حتى توفاه الله العام الماضي لأن السلطات حظرته من مغادرة البلاد”.

واعتبر المركز أنه على السطح يبدو نهج الانتقام موجهاً للمعتقلين والمعبرين من آرائهم، لكنه في حقيقته رسالة تحذير لكل الإماراتيين أن المطالبة بالإصلاحات أو التعبير عن الرأي يمكن اعتباره لعنة يصاب بها المواطن أو المقيم.

وأكد أن ذلك ليس ذلك إمعاناً في تخويف الإماراتيين فقط، بل خوفاً من المواطنين وتحوّل حِرَاكهم ودعواتهم إلى فِعل مجتمعي سياسي يرفض الانتقام، كما يرفض أن تتصرف الدولة كعصابة تنتقم من المواطنين، وتُسَخّر القوانين والدستور لخدمة اجنداتها المشبوهة.

وشدد على أن نهج الانتقام يعرّي فقط السلطات ويكشف زيف التحديث الذي تتحدث عنه مستقبلاً إذ أنها تعود بسلوكها الأمني إلى العصور الوسطى.

كما أن نهج الانتقام ينهي عمل هيئة حقوق الإنسان التي تم تشكيلها مؤخراً، وهي التي بالتأكيد لن تتحدث أو تشير إلى قضية أحمد منصور والانتهاكات بحقه، كما لن تذهب للحديث عن الانتهاكات بحق باقي المعتقلين فمهمتها مقتصرة في توظيف تقاريرها لتحسين سمعة الملف الذي يزداد سوداوية مع مرور الوقت.