موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الشكوك تتعاظم بشأن مدى استقرار العائلة الحاكمة في أبوظبي

689

أثار مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك“، تعاظم الشكوك بشأن مدى استقرار العائلة الحاكمة في أبوظبي عقب التعيينات القيادية الأخيرة التي جاءت بعد أشهر من صراع الحكم.

وقال المركز في تقدير موقف إن تعيين خالد بن محمد آل نهيان، نجل رئيس الإمارات، في منصب ولي عهد إمارة أبوظبي، يفتح الطريق أمامه كي يتولّى قيادة الدولة الخليجية في المستقبل.

وجاء تعيين خالد في إطار سلسلة تغييرات سياسية هي الأبرز في عهد رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان منذ تسلّمه منصبه في أيار/مايو 2022 إثر وفاة شقيقه خليفة بن زايد آل نهيان.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية “وام” في تغريدة على تويتر إنّه “بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، رئيس الدولة يصدر مرسوماً أميرياَ بتعيين خالد بن محمد بن زايد ولياً للعهد في إمارة أبوظبي”.

وكان محمد بن زايد يتولّى هذا المنصب بنفسه قبل أن يصبح رئيساً، وقد أثار تولّيه الرئاسة العام الماضي تكهّنات بشأن من سيخلفه كولي عهد أبوظبي.

وكتب الخبير الخليجي بدر السيف وهو أستاذ التاريخ المساعد في جامعة الكويت على تويتر “هذه الخطوة كانت متوقعة (…) كونها تتبع النموذج (…) في أماكن أخرى في الخليج”.

وأضافت ان التعيين “يوفر مزيدا من الاستقرار وخلافة أكثر سلاسة”، معتبرا انّ “توطيد السلطة بين أشقاء محمد بن زايد ليس سراً. المراسيم تؤكد ذلك”.

وكان محمد بن زايد قرّر كذلك تعيين شقيقه منصور بن زايد نائباً لرئيس الدولة إلى جانب حكام دبي ورئيس حكومة الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم، فيما يتولّى منصور منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وهو مالك نادي مانشستر سيتي الانكليزي لكرة القدم.

كما أصدر مرسومين أميريين بتعيين شقيقيه هزّاع بن زايد وطحنون بن زايد نائبين لحاكم إمارة أبوظبي.

وإلى جانب منصب مستشار الأمن الوطني، يتولّى طحنون مناصب عديدة في الدولة بينها رئاسة مجلس إدارة صندوقها السيادي، وقد كان مؤخراً خلف حملة الإمارات لإصلاح علاقاتها مع قطر وتركيا وإيران.

وشغل خالد بن محمد (41 عامًا) منصب عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس المكتب التنفيذي لإمارة أبوظبي، وهو عضو في مجلس إدارة شركة النفط العملاقة “أدنوك” الحكومية.

ويقول محللون، إنه “وبحكم موقعه النسبي، كنجل ولي العهد ثم رئيس الدولة، صعد خالد بسرعة الصاروخ في مسار الترقي والنفوذ، فأصبح رئيس جهاز أمن الدولة (أخطر مؤسسة أمنية في البلاد) بدرجة وزير في 15 فبراير/شباط من عام 2016.

أي كان عمره حينها لم يتجاوز 34 عامًا، وفي العام ذاته عُين في منصب نائب مستشار المجلس الأعلى للأمن الوطني بدرجة وزير أيضًا.

ويضيف المحللون أن ابن زايد حاول تمهيد الطريق لنجله في العمل السياسي خلال العامين الماضيين مع الإبقاء على خلفيته الأمنية.

وعليه يقول المحللون، “إن خالد كما عمه طحنون كانا على رأس المرشحين لمنصب ولي عهد أبو ظبي، وإن كان العم هو الأقرب بحكم نفوذه وشبكة علاقاته الممتدة، لكن الأشهر القليلة الماضية لوحظ بعض النشاطات المستحدثة في مسار نجل بن زايد، الذي بدأ في الظهور البارز في العديد من اللقاءات السياسية الخارجية المهمة”.

“وقد تزامن ذلك مع غياب نسبي لأبناء زايد عن مثل تلك اللقاءات، وهو ما فتح التكهنات بأن هناك محاولة لتلميعه سياسيًا من أجل تهيئته للمنصب الجديد”.

لكن متابعين للشأن الإماراتي يجدون أن تعيين خالد بن زايد في هذا المنصب وجعله المرشح لخلافة والده على الحكم، هو مغاير لآليات نقل السلطة في الدولة.

إذ جرت العادة فيها أن تكون بين أبناء الرئيس المؤسس (أبرزهم: خليفة – محمد – طحنون – هزاع – منصور – سلطان – سيف – عبد الله – حمدان – نهيان) وليس بين أبناء الابن محمد.

وهذا ما يثير العديد من الأسئلة على الوضع السياسي الداخلي في البلاد، ولاسيما داخل الأسرة الحاكمة رغم تعيين طحنون وهزاع أصحاب النفوذ السياسي والأمني في الإمارات.