منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تقرير فرنسي: استمرار مرتزقة الإمارات في ليبيا يقوض جهود إحلال السلام في البلاد

أبرز تقرير فرنسي أن استمرار مرتزقة الإمارات في ليبيا يقوض جهود إحلال السلام بالبلاد ويهدد مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.

ووضعت وكالة الأنباء الفرنسية الإمارات على رأس قائمة دول إقليمية تمول وتجند مرتزقة في ليبيا لخدمة مطامعها في النفوذ.

ومع انتهاء المهلة المحددة لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، يبقى اتفاق وقف إطلاق النار الدائم في البلاد مهددا.

خصوصا مع احتمال اندلاع أعمال عسكرية مجددا بين طرفي النزاع، حسبما يرى محللون وخبراء.

قوى أجنبية متنافسة

وقال خالد المنتصر أستاذ العلاقات الدولية في ليبيا، إن قرار إخراج المرتزقة “ليس بيد الأطراف الليبية بل بيد القوى الأجنبية المتنافسة في ليبيا”.

وليبيا تقوضها صراعات على السلطة وعنف دموي منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بعد ثمانية أشهر من ثورة شعبية.

والبلاد منقسمة منذ 2016 بين سلطتين هما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها طرابلس.

والسلطات المتحالفة مع المشير خليفة حفتر من شرق البلاد والمدعوم من أبوظبي.

وبعد فشل محاولة قوات حفتر في نيسان/أبريل 2019، السيطرة على طرابلس.

نجحت جهود دبلوماسية في وقف الأعمال العسكرية وتوجت بتوقيع اللجنة العسكرية الليبية في جنيف برعاية الأمم المتحدة في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اتفاقا لوقف إطلاق النار بشكل دائم في أنحاء البلاد.

رحيل المرتزقة

وتقضي أهم بنود الاتفاق على رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة في مهلة تسعين يوما تنتهي السبت.

لكن لم يصدر أي إعلان صباح السبت عن رحيل أو تفكيك هذه القوات.

وبثت قناة “سي أن أن” الأمريكية قبل يوم صورا التقطت بأقمار اصطناعية عرضت على أنها خندق ضخم حفره في جنوب مدينة سرت (شمال) مرتزقة تدعمهم روسيا.

ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي لم تسمه قوله إن هذا دليل على أن هؤلاء المرتزقة “ينوون البقاء لفترة طويلة”.

مصالح ونفوذ

كشفت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة الى ليبيا ستيفاني ويليامز مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي عن وجود 20 ألفا من “القوات الأجنبية والمرتزقة” في ليبيا.

واعتبرت المبعوثة الأممية ذلك انتهاكا “مروعا” للسيادة الوطنية.

كما أشارت إلى وجود عشر قواعد عسكرية في ليبيا، تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية ومرتزقة.

وهي في الغالب موزعة حول سرت حيث يقع خط الجبهة منذ منتصف حزيران/يونيو وإلى الجنوب في قواعد جوية رئيسية لا سيما في الجفرة، على بعد 500 كم جنوب طرابلس لصالح الموالين لحفتر، وإلى الغرب في الوطية (الموالية لحكومة الوفاق الوطني)، أكبر قاعدة عسكرية على الحدود التونسية.

وأرسلت تركيا طائرات مسيرة ومدربين ومستشارين عسكريين إلى ليبيا بموجب اتفاق عسكري موقع مع حكومة الوفاق الوطني.

وفي 22 كانون الأول/ديسمبر مدد البرلمان التركي الإذن بنشر هؤلاء الجنود لمدة 18 شهرا.

وتنفي روسيا لعب دور في وجود مرتزقة روس.

لكن في أيار/مايو 2020، أكد خبراء من الأمم المتحدة وجود مرتزقة في ليبيا من مجموعة فاغنر المعروفة بأنها مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال خالد المنتصر إن المرتزقة “لن يخرجوا حتى تضمن الدول التي جندتهم مصالحها في المرحلة الانتقالية الجديدة المقبلة”.

“لا نية للرحيل”

أكد المنتصر أن “وجودهم يعني أن الصدام العسكري يمكن له أن يتجدد في أي لحظة، وبالتالي التهدئة الحالية يظل مصيرها مجهولا”.

من جهته، رأى جلال الفيتوري أستاذ القانون، أن فرص خروج المرتزقة والقوات الأجنبية ليست متساوية شرق وغرب ليبيا “لأن بعضها جاء وفق اتفاقيات عسكرية بين ليبيا وتركيا على سبيل المثال”.

وأشار إلى أن “قيام أنقرة مؤخرا بتمديد تواجدها العسكري لمدة 18 شهرا لا يعكس نوايا جادة للخروج”.

وأوضح أن “الأمر ينطبق أيضا على التواجد الروسي عبر مجموعة فاغنر الذي لا نعرف شكل الاتفاق الذي أبرمه المشير حفتر مع موسكو لتحديد فترة بقائهم في ليبيا”.