إمارات ليكس | Emirates Leaks
a

الإمارات تحتضن الأعياد اليهودية تكريسا لعار التطبيع

عمدت الإمارات إلى احتضان الأعياد اليهودية وفتح المجال واسعا لليهود المقيمون فيها للاحتفال بعيد رأس السنة العبرية تكريسا لعار التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب.

ونشرت صفحة إٍسرائيل بالعربية عبر “تويتر” مقطع فيديو، يظهر عددا من اليهود ومعهم آخرون من الإمارات، خلال مراسم الاحتفال بعيد رأس السنة اليهودية.

وعلقت الصفحة التي تدار من خلال منظومة إعلامية إسرائيلية متكاملة على الفيديو بالقول: “روح التسامح والتعايش حية نابضة في الإمارات، شاهدوا استقبال السنة العبرية الجديدة في دبي بالبوق- الشوفار- التقليدي”.

ووضعت في منتصف التغريدة رمزين لعلمي “إسرائيل والإمارات”، للتعبير عن عمق العلاقة بين البلدين منذ إعلان اتفاق التطبيع في سبتمبر/ أيلول 2020.

ووثق بعض الحاضرين الإماراتيين مراسم الاحتفال، مستخدمين هواتفهم النقالة.

وفي السياق، كتب عبد الله بن زايد وزير الخارجية في دولة الإمارات، تغريدة عبر حسابه الرسمي على “تويتر” باللغة العبرية، هنأ فيها اليهود بالعام الجديد.

وقال: “بمناسبة العام اليهودي الجديد، نتمنى لكم ولأحبائكم سنة جديدة سعيدة”، فيما تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلي ومنصاته عبر مواقع التواصل التهنئة مقدمين جزيل الشكر للإمارات وموقفها الداعم لإسرائيل.

وتفاعل عدد من الإسرائيليين مع التغريدة، معربين عن امتنانهم له، فيما عبر مغردون عرب عن استغرابهم من ذلك الفعل.

وتحتفل إسرائيل واليهود في العالم بعيد رأس السنة العبرية في عطلة تمتد منذ الإثنين وحتى الأربعاء.

ومنتصف سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وقعت الإمارات ممثلة في وزير خارجيتها اتفاق تطبيع مع إسرائيل في واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ومنذ ذلك الوقت وقع البلدان العديد من الاتفاقيات في مجالات شتى بما في ذلك التجارة والاستثمار والطيران والرياضة والسياحة، كما تبادلا السفراء خلال الشهور الأخيرة الماضية.

وسبق أن أشادت وسائل إعلام إسرائيلية باتخاذ النظام الإماراتي المزيد من الخطوات لضمان ازدهار حياة الجالية اليهودية في الدولة.

وقالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية إن الإمارات تشهد تشجيعا كبيرا في ازدهار الحياة اليهودية والتي كانت تعمل في السابق إلى حد كبير “تحت الرادار”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ توقيع الإمارات اتفاق إشهار التطبيع مع إسرائيل منتصف أيلول/سبتمبر الماضي زار عشرات الآلاف من السياح الإسرائيليين دبي وأبو ظبي.

وأبرزت الصحيفة أن مسؤولين إماراتيين أعلنوا عن اكتمال بناء منزل “العائلة الإبراهيمية”، وهو مجمع في أبو ظبي من المقرر أن يضم كنيسًا ومسجدًا وكنيسة بنسبة 20 بالمائة.

كما أعلنت الحكومة الإماراتية أن الكنيس الموجود في الموقع سيُطلق عليه اسم “كنيس موسى بن ميمون” على اسم فيلسوف القرن الثاني عشر والعالم الحاخامي موسى بن ميمون.

فيما سيسمى المسجد “مسجد الإمام الطيب” وكنيسة “القديس” كنيسة فرانسيس بابا الفاتيكان.

وادعى محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي “إن بيت العائلة الإبراهيمية يجسد التعايش المتناغم بين الأديان ويحافظ على الطابع الفريد لكل دين”.

وأضاف مبارك: “أن تسمية دور العبادة الثلاثة تعترف بعمل فضيلة الإمام الأكبر الطيب، وقداسة البابا فرنسيس، وموسى بن ميمون، وتسخير تعاليمهم لصياغة رسالة نوايا حسنة للأجيال القادمة في جميع أنحاء العالم”.

وتم تصميم المجمع المكون من ثلاثة مبانٍ من قبل المهندس المعماري ديفيد أدجاي، وهو “يجسد القيم المشتركة بين اليهودية والمسيحية والإسلام” بالإضافة إلى “سرد التاريخ بشكل مبتكر ويبني الجسور بين الحضارات الإنسانية والرسائل السماوية”، وفقًا لإمارة أبو ظبي المكتب الإعلامي الحكومي.

قال أدجاي إن زوار كل دار عبادة ستتاح لهم “فرصة الاحتفال بالخدمات الدينية، والاستماع إلى الكتاب المقدس، وتجربة الطقوس المقدسة” بينما ستكون المساحة الرابعة غير المنتسبة “بمثابة مركز لجميع الأشخاص ذوي النوايا الحسنة للالتقاء معًا كواحد.”

وكان تم الإعلان عن خطط البيت الإبراهيمي لأول مرة في عام 2019 – قبل أكثر من عام من إعلان اتفاقيات إشهار التطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات.

جاء الإعلان عن بيت العائلة الإبراهيمية خلال إعلان دولة الإمارات “عام التسامح”، خلال لقاء بين البابا فرنسيس وإمام الأزهر.

من المقرر أن يتم الانتهاء من منزل العائلة الإبراهيمية في عام 2022. وأشارت الحكومة إلى أنه أثناء تصميم وبناء المجمع “تم إشراك أعضاء المجتمعات الدينية في جميع أنحاء العالم والتشاور معهم لضمان الاتساق والالتزام بمتطلبات الدين المعني وتدريسه”.

وتؤكد منظمات حقوقية دولية أن النظام الإماراتي يتبني شعار التسامح بغرض التغطية على انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان ونهج التمييز العنصري وسحق العمالة الوافدة.