موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات في الأمم المتحدة.. عزلة لوفدها وشكاوى رسمية من دول ضدها

216

لاحقت العزلة والشكاوى الرسمية وفد النظام الحاكم في دولة الإمارات لدى مشاركته في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت في نيويورك على مدار الأيام الماضية.

وواجه الوفد الإماراتي انتقادات عربية ودولية حادة، نتيجة التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية لبعض الدول، فضلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان ترتكبها أجهزة أمن الدولة بحق النشطاء والاصلاحيين في البلاد.

وترأس وفد الإمارات وزير خارجيتها عبد الله بن زايد الذي اقتصرت أنشطته في نيويورك على لقاء زعماء دول صغيرة وهامشية لبحث مصالح اقتصادية أكثر منها مرتبطة بالشأن السياسي.

ولم يلتق أي من زعماء أو مسئولي الدول الكبرى الوزير الإماراتي وهو ما برر للكثير من المراقبين أسباب تغيب ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أو حاكم دبي محمد بن راشد عن المحفل الدولي وخشيتهما من إحراجهما بسبب عزلتهما.

في الوقت ذاته حرص عبدالله بن زايد على عادته السنوية بالاجتماع سرا مع مسئول إسرائيلي، بحيث التقى هذا العام وزير خارجية دولة الاحتلال يسرائيل كاتس وبحث معه تعزيز ودفع مستوى التطبيع بين النظامين.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة، كرر عبدالله بن زايد نفس العبارات السنوية في خطابات الإمارات مثل حقها في السيادة على الجزر التي تحتلها إيران، وهو حديث ألفت الحكومة في أبو ظبي على ترديده دون اتخاذ أي إجراءات على أرض الواقع.

وأكد وزير خارجية الإمارات تمسك بلاده بالمسار السياسي ومشاركتها في جهود حل كافة أزمات منطقة الشرق الأوسط بما فيها ليبيا واليمن وسوريا.

لكن ما عجز عنه بن زايد هو القدرة على الرد على ما قدمته اليمن وليبيا من شكاوى من الدور التخريبي للإمارات في البلدين والدعم العلني المقدم لصالح ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون.

فقد اشتكت الحكومة الشرعية في اليمن دولة الإمارات وممارساتها الإجرامية والعدوانية في البلاد إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة على هامش دورة اجتماعاتها السنوية في نيويورك.

وصرح وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي إن المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا تمرد على السلطة، وإن الطيران الحربي الإماراتي قصف الجيش اليمني عندما تصدى للمجلس، مضيفا أن إيران هي الراعي للإرهاب.

وأضاف الحضرمي أن المجلس الانتقالي تمرد وسطا على مقرات الدولة اليمنية في عدن، وأن الجيش اليمني تعرض لضربات عسكرية قاسية من الطيران الإماراتي، مما شكل انحرافا عن أهداف تحالف دعم الشرعية في اليمن، وفق تعبيره.

من جهتها استغلت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا اجتماعات الأمم المتحدة لإطلاق حراكا دوليا لتدويل قضية تدخل نظام الحاكم في دولة الإمارات في البلاد ودورها التخريبي بدعم ميليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر.

وبرز هذا الحراك في خطاب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر تسمية الإمارات ومصر وفرنسا بوصفها الدول الداعمة لحفتر، واستنكاره لموقفها.

واستنكر السراج ما تقدمه دولة الإمارات ومصر من دعم مباشر لمن وصفه بمجرم الحرب واللواء المتمرد خليفة حفتر ضمن مؤامرات نشر الفوضى والتخريب في البلاد.

ودعا السراج خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق فيما يجري في بلاده، وطالب بإدراج حفتر على قائمة العقوبات الدولية ومحاسبة داعميه.

وأعرب السراج عن أسفه لكون “ليبيا تمرّ بأزمة خطيرة بسبب تدخل أجنبي سلبي”، منتقدا أدوار كلّ من الإمارات التي “سمحت لنفسها بأن تكون منصة إعلامية للمليشيات”، و”مصر التي تريد إعطاء دروس لليبيا”، مشيرا إلى العثور على “صواريخ فرنسية” في منطقة انتزعتها قواته من قوات حفتر.

وقال السراج إن قوات الحكومة هي التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية وأخرجته من مدينة سرت. واعتبر أن “ما شجّع مجرم الحرب هذا هو حصوله على دعم دول أجنبية”، لكنه أكد “سنهزمه بغضّ النظر عمّن يدعمه”، مؤكّدا رفضه أي حوار مع حفتر.

وندد السراج بمواقف الإمارات الداعمة لحرب حفتر على العاصمة طرابلس منذ عدة أشهر مع سعيه إلى تجريم حفتر دولياً كخطوة مهمة لإقصائه عن المشهد المقبل.

وتعمل لجان حكومية في ليبيا منذ مدة على توصيل أدلة لمحكمة الجنايات الدولية عبر مندوبها المعترف به لدى المحكمة لـ”إثبات جرائم حفتر” والدول الداعمة له وفي مقدمتها الإمارات.

وقال مسؤول حكومي ليبي إن تشديد السراج على ضرورة إرسال بعثة لتقصي الحقائق يأتي في هذا الإطار للتحقق من صدقية تلك الأدلة التي ترسل تباعا، مشيراً إلى أنّ الاتجاه يسير بشكل جيد.