موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

باحث دولي: الإمارات تعتمد استراتيجية استعمارية للتوسع وكسب النفوذ

0 24

قال باحث دولي إن الإمارات تعتمد استراتيجية استعمارية للتوسع وكسب النفوذ عبر سياسة زرع الانقسام الداخلي في البلدان المستهدفة.

وأكد أندرياس كريغ الخبير في الشؤون الأمنية والأكاديمي في جامعة كينغز كوليدج البريطانية، أن الإمارات تنتهج حاليا الحرب من خلال التفويض للقوات بالوكالة، والتي تمتص عبء الصراع بينما تحمي أبوظبي من تكاليف السمعة.

وأوضح كريغ أن الإمارات عمدت إلى استخدام بدائل محلية عبر الميليشيات المسلحة والمرتزقة وأصحاب النفوذ المجتمعي لترسيخ نفوذ أبوظبي.

وقال “من خلال استغلال المظالم المحلية، تقوم الإمارات بحذر ببناء قوات مقاتلة من خلال الاعتماد على استراتيجية استعمارية تقوم على فرق تسد”.

ففي الصومال، دعمت أبو ظبي بنشاط مقاطعة بونتلاند الانفصالية الصومالية، مستفيدة من الطموحات الانفصالية لإنشاء قوة لمكافحة القرصنة بقيادة المرتزقة من شأنها أن توفر لدولة الإمارات إمكانية الوصول إلى منطقة القرن الأفريقي ذات الأهمية الجغرافية الاستراتيجية.

وفي اليمن أسست الإمارات ومولت ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي وهو قوة بديلة تواصل تأمين وصول أبو ظبي إلى الممرات المائية اليمنية.

أما في ليبيا، فقد استغلت الإمارات استقطاب ما بعد الثورة لإنشاء شبكة ميليشيا تحت ما يسمى بالجيش الوطني الليبي برئاسة مجرب الحرب خليفة حفتر، مما أعطى أبوظبي سيطرة كبيرة على الممر الاستراتيجي لشمال إفريقيا في شرق ليبيا.

بالإضافة إلى ذلك، تجاوزت الإمارات حدود كيفية انتشار المرتزقة في الحرب. في ليبيا، تمول أبو ظبي مجموعة فاغنر الروسية لدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر.

وفي الصومال، رعت الإمارات قوة  زعم مكافحة القرصنة. فيما في اليمن شكل مرتزقة أمريكا اللاتينية بالزي الإماراتي العمود الفقري لعملياتها، بينما أدار مرتزقة أمريكيون وإسرائيليون على الرواتب الإماراتية فرق اغتيال في جنوب اليمن.

وخلص كريغ إلى أنه بدلاً من الانسحاب الفعلي، تنتقل الإمارات من مرحلة التوسع إلى مرحلة التوحيد، حيث تتم حماية الأهداف المضمونة من خلال نهج تكريس فرق تسد.

وذكر أنه بتكتم وبإمكانية إنكار معقولة، أسندت أبو ظبي قوتها إلى هذه القوات بشكل فعال، مما ساعد على توجيه نتائج هذه النزاعات مع تجنب المسؤولية عن جرائم الحرب.

وأكد أن الإمارات تستمر في فرض رؤيتها على المنطقة، مع حماية البنية التحتية والوصول المطلوبين للحفاظ على إمبراطوريتها.

وشدد كريغ على أنه حتى لو تم تقليص القوات الإماراتية على الأرض في اليمن وليبيا في الأشهر الأخيرة، فلا ينبغي أن يكون هناك أي وهم: سياسة أبوظبي ليست سياسة تقليص، بل ترسيخ.