موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تقرير: أزمة غير مسبوقة تهدد قطاع المجوهرات في الإمارات بسبب الضرائب الحكومية

107

تكبدت تجارة بورصة دبي للألماس خسائر دفعت بانخفاضها بنسبة 65 في المئة وسط أزمة غير مسبوقة تهدد قطاع المجوهرات في الإمارات بسبب فرض قياسي للضرائب الحكومية.

وأفاد تجار ذهب ومجوهرات في الإمارات أن التداولات تراجعت ما بين 65 و70 في المئة منذ تطبيق الضريبة ونسبتها 5 في المئة على المشغولات الذهبية، فيما لم تستبعد المصادر أن تلجأ دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة النظر في فرض الضريبة على القيمة المضافة على تجارة الذهب والألماس.

ودعا التجار المسؤولين في الإمارات إلى الإسراع في إعفاء تجارة الذهب والألماس من الضرائب، خصوصاً أن بعض مكاتب التداول بدأوا فتح مكاتب تمثيلية لهم في دول أخرى، ما يجعل من الصعب استعادتهم، في حال طالت المدة.

يأتي ذلك في وقت تمكنت دبي خلال 14 عاماً، من تحويل الإمارة إلى مركز عالمي لتجارة الذهب والألماس، واستطاعت أن تسحب البساط من بعض مراكز الألماس في العالم، حتى احتلت المركز الثالث عالمياً، ونمت تجارتها من الذهب والألماس حتى بلغت 75 مليار دولار سنوياً.

واحتلت الإمارات المركز الخامس في قائمة أكثر الدول استيراداً للألماس في العالم، إذ قدرت قيمة وارداتها بـ 7.9 مليارات دولار أي 7.8 في المئة من الواردات العالمية، متفوقةً على الصين التي تحتل المرتبة السادسة بقيمة 606 مليارات دولار، وسويسرا الثامنة عالمياً بقيمة 2.1 مليار دولار.

واستُبعدت تجارة الألماس الخام في دبي من لائحة المناطق الحرة المعفية من الضريبة على القيمة المضافة، ما زاد من قلق التجار. فيما شدد عدد منهم على أن إخضاع تجارة الألماس الخام للضريبة، حتى داخل المنطقة الحرة، يضغط على سمعة دبي في تجارته، بعدما استطاعت خلال فترة زمنية قصيرة من تحقيق مكانة عالمية في هذه التجارة، وباتت منافساً لبلجيكا، عاصمة تجارة الألماس في العالم.

واستغرب تجار الألماس الخام إخضاع الألماس غير المصقول للضريبة، في حين لا يخضع الذهب بدرجة نقاء 99 في المئة وغيره من المعادن للضريبة، مطالبين بإيجاد حلول لأزمة قد تدفع عدداً من التجار إلى إغلاق مكاتبهم.

وطالب تجار الألماس في دبي بضرورة معاملة الألماس كسبائك الذهب، إذ تُفرض الضريبة على القيمة المضافة على المشغولات الذهبية فقط. في حين أن الاستثمارات في الذهب بدرجة نقاء 99 في المئة، المخصص للاستثمار، خاضعة لنسبة الصفر.

ولفت تجار إلى هبوط مبيعاتهم، وأوضحوا أن كثيراً منهم بدأوا فتح مكاتب تمثيلية وشركات في تركيا ومراكز أخرى لا تفرض ضرائب على تجارة المشغولات الذهبية والألماس، مثل هونغ كونغ وسنغافورة.

وربما تكون هذه خطوة لنقل أعمالهم إلى هناك، في حال لم يُعد النظر في الضريبة عليها. وكان مركز دبي للسلع المتعددة دعا هيئة الضرائب في الإمارات، إلى ضرورة النظر في فرض الضريبة على القيمة المضافة على تجارة الذهب والألماس في الدولة.

وكان الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة أحمد بن سليم دعا هيئة الضرائب قبل بدء تطبيق الضريبة على القيمة المضافة، إلى ضرورة النظر في فرضها على تجارة الذهب والماس في الدولة.

وأوضح أن ذلك يمكن أن يطاول بتأثيراته مكانة إمارة دبي كونها ثالث أكبر مركز لتجارة الماس في العالم مع وجود شهية مفتوحة لتحقيق المزيد.

وقال: إن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة في الدولة، وعلى رغم أنها واحدة من أقل المعدلات المطبقة في العالم، لكنها تثير بعض القلق لدينا ولدى الشركات الأعضاء ولدى صناعاتنا عموماً. ولفت إلى أن هناك شعوراً في صفوف شركات الذهب والألماس في دبي بالغموض.

وتشمل ضريبة القيمة المضافة، المواد الغذائية والإلكترونيات، وفواتير الهاتف والمياه والكهرباء ومنتجات الوقود، وحجوزات الفنادق ورسوم استقدام العمالة من الخارج ، كما تشمل التعليم العالي والنفقات الإضافية التي يتم دفعها للزي المدرسي، والكتب الدراسية، وحافلات نقل الطلاب، والغداء، والوسطاء العقاريين.

وشهدت أسعار السلع والخدمات في الإمارات ارتفاعا ملحوظا  مع أول أيام تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، حيث لم تقتصر ارتفاعات الأسعار على النسبة المقررة للضريبة ولكن وفقا لمستهلكين ومسؤولين فإن الارتفاع كان أعلى من النسبة بمراحل.

ويتنامى سخط الشعبي في الإمارات بسبب فرض حكام البلاد ضرائب متزايدة تثقل كاهل المواطنين وتزيد الأعباء المالية عليهم، في وقت يزداد الغضب مع شمول زيادة الضرائب كافة المجالات.

ويتم زيادة فرض الضرائب بشكل قياسي في الإمارات في وقت يواصل فيه حكامها خاصة الحاكم الفعلي للبلاد محمد بن زايد التمتع بثراء فاحش واستحواذ على مقدرات البلاد وموارده النفطية وغيرها.

ويقول مراقبون إن حكام الإمارات عمدوا إلى زيادة الضرائب الفاحشة بغرض التغطية على عجز الموازنة الناتج عن مغامرتهم العسكرية وتدخلاتهم الخارجية لخدمة مطامح النفوذ والهيمنة.

ولا يصدق مواطنو الإمارات النفي الرسمي بشأن عزم السلطات مضاعفة معدل ضريبة القيمة المضافة التي جرى تطبيقها مطلع 2018، من 5% حاليا إلى 10%.

كانت وكالة “ستاند آند بورز” العالمية قالت في تقرير حديث صدر أمس الأول، إن بعض دول مجلس التعاون قد تضاعف معدل الضريبة إلى 10%. وأرجعت الوكالة الدولية الرفع إلى التفاوت بين الحد القانوني للضريبة البالغ 5% ومعدل التحصيل الفعلي لها.

وتوقعت الوكالة أن يسهم تطبيق الضريبة على المستوى الإقليمي في زيادة الإيرادات الحكومية بمتوسط بين 1.7% و2% من الناتج المحلي الإجمالي، استنادا إلى كفاءة تحصيل تراوح بين 50% إلى 60%.

وبدأت السعودية والإمارات اعتبارا من مطلع 2018 تطبيق ضريبة القيمة المضافة بواقع 5% على مجموعة من السلع والخدمات.

وانفردت الدولتان الخليجيتان بتطبيق الاتفاق الخليجي لفرض ضريبة القيمة المضافة في موعدها المقرر. والقيمة المضافة، ضريبة غير مباشرة يدفعها المستهلك، وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.