موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تفرض رسوما جديدة في ظل تفاقم أزمتها الاقتصادية

0 9

فرضت الإمارات رسوما جديدة على أنشطة تجارية واقتصادية في وقت تبقي أزمتها الاقتصادية في تفاقم شديد وتنذر بعواقب جسيمة.

وأصدر محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، قرار مجلس الوزراء رقم «51» لسنة 2018 في شأن استحداث رسوم خدمات المكتب التنفيذي للجنة السلع والمواد الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير نشر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية الاتحادية.

وبحسب المادة الثانية يستوفي المكتب التنفيذي نظير الخدمات التي يقدمها بشأن السلع الاستراتيجية والمواد الكيماوية الرسوم التالية: 150 درهماً نظير طلب تصريح استيراد أو طلب تصريح تصدير أو طلب تصريح إعادة شحن أو طلب تصريح شحن بالعبور أو طلب شحن مرحلي أو طلب وساطة تجارية «السمسرة»، ويتم تحصيل رسم 50 درهماً نظير طلب إصدار بدل فاقد أو تالف للتصريح أو طلب تعديل بيانات التصريح.

كما نصت المادة الخاصة بشأن رسوم المركبات المصفحة على تحصيل رسم مقداره 150 درهماً عن طلب تصريح استيراد عن كل مركبة مصفحة أو طلب تصريح تصدير أو تصريح إعادة تصدير أو تصريح شحن بالعبور أو طلب تصريح شحن مرحلي أو تصريح وساطة تجارية أو طلب تصريح إدخال أو إخراج للمشاركة في معرض، فيما يتم تحصيل رسم 50 درهماً لطلب إصدار بدل فاقد أو تالف للتصريح أو طلب تعديل بيانات التصريح، كما يتم تحصيل رسم 150 درهماً لطلب تصريح قطع غيار مركبات مصفحة «استيراد، تصدير إعادة تصدير، شحن مرحلي شحن بالعبور».

ووفقاً للمادة الثالثة: «يختص مجلس الوزراء بإجراء أية تعديلات على الرسوم الواردة في هذا القرار، سواء بالإضافة أو الحذف أو التعديل»، وأشارت المادة «4» إلى أن تستوفي الرسوم الواردة في القرار بالوسائل التي تقررها وزارة المالية.

وكان قد  أعلن وكيل وزارة المالية يونس حاجي خوري قبل ذلك بيوم، عن عدم وجود أي زيادة في رسوم الخدمات الحكومية، أو استحداث رسوم جديدة خلال الفترة المقبلة وتحديدا العام القادم، أو فرض أي أنواع جديدة من الضرائب.

ويقول مستثمرون إن هناك سباق مع الزمن لإقرار أكبر قدر ممكن من الرسوم خلال الساعات القليلة المتبقية من العام الجاري الآخذ بالانتهاء حتى يبدو أن 2019 كان بلا رسوم كون هذه الرسوم تم اعتمادها في 2018 فقط، ولكن سيتم دفعها في 2019، على حد تقدير مستثمرين.

وفقدت الإمارات بريقها في جذب الاستثمارات والموظفين الأجانب ذوي الأجور العالية على إثر أزمتها الاقتصادية التي قوضت ما سعت لتصوير نفسها به بشأن نمو اقتصادها وكثرة الوظائف بها وانخفاض الضرائب.

وفي تقريرٍ نشرته على موقعها، تتبعت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أثر الأزمة الاقتصادية على المغتربين في الإمارات وكيف تقوضت مكانتها موجهةً جذابةً لهم.

ويوضح التقرير أنَّ عددًا من المغتربين بدأوا يرحلون عن الإمارات ويعودون لبلادهم في الوقت الحالي. ومن هؤلاء أليسون سيموندس، الاستشارية في مجال الاتصالات التي عادت إلى المملكة المتحدة في مارس بعد أن قضت عامين في مهمة عملٍ بالإمارات العربية المتحدة.

سافرت أليسون إلى المنطقة كي تعمل لبضع سنوات، وقررت الانتقال إلى دبي في يناير (كانون الثاني) من عام 2016 بحثًا عن المزيد من أشعة الشمس والحياة الاجتماعية الأكثر نشاطًا. لكنَّها استغرقت 12 شهرًا للحصول على وظيفةٍ مناسبةٍ رغم “شبكة العلاقات الشخصية والمهنية البارزة” التي تمتلكها.

ومع ذلك، وقعت عقدًا مؤقتًا لعامٍ واحدٍ فقط. كان أجرها في الإمارات أعلى من المملكة المتحدة لأنَّها لم تكن مضطرةً لدفع الضرائب، لكنَّ عقد عملها قصير الأمد حرمها من الشعور بالأمان.

واضطرت أن تدفع أُجرة سيارتها ومنزلها شهريًا، وهذا كان يُكلِّفها أكثر مما كانت ستدفعه في حال امتلكت عقود إيجارٍ سنوية. وقبل انتهاء عقدها بثمانية أسابيع، بدأت أليسون (45 عامًا) في البحث عن وظيفةٍ جديدة.

وقالت وفقًا للتقرير: “لم أجد وظيفةً بأجرٍ مناسب، لذا عدتُ إلى أرض الوطن. أرغب في العودة إلى الإمارات مستقبلًا، لكن يبدو أنَّ الوقت ليس مناسبًا الآن. يُغادر الكثيرون حاليًّا، في حين يُعاني كثيرٌ من ذوي الخبرة والموهبة من أجل العثور على وظائف جديدة”. سوق أصحاب العمل تعد الإمارات الغنية بالنفط موطنًا لملايين العمال المغتربين من كافة المستويات والجنسيات، تجذبهم الأجور المُعفاة من الضرائب وأشعة الشمس الدائمة على مدار العام.

ويعيش غالبية الأجانب في المراكز التجارية الرئيسية في أبو ظبي ودبي، وكانت تشتهر الأخيرة بأنها وجهة سياحية كبرى تعج بشواطئ المنتجعات الفاخرة والمباني الشاهقة ومراكز التسوق البراقة.

ساعد المغتربون في بناء وتعمير دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كان يقطنها مليون نسمةٍ فقط عام 1980، مقارنةً بنحو 9.5 مليون نسمة يعيشون على أرضها حاليًا.

وعلى مدار سنوات، عرفت البلاد بأنها مكان يتيح للمحترفين الحصول على أجورٍ عاليةٍ بعقودٍ سخيةٍ تشمل السكن والتعليم والرعاية الصحية والسيارات والسفر، مما سمح للمغتربين الحكماء بادخار المال، في حين اختار الآخرون أن يعيشوا أسلوب الحياة رفيع المستوى.

لكن توضح “بي بي سي” أن الإمارات عانى اقتصادها تحت وطأة الضغوطات خلال الأعوام الأخيرة نتيجة انخفاض أسعار النفط، مما أدى إلى تراجع نشاط قطاع العقارات وتقليص الأجور.

وفي التقرير تشرح كيرين أوزييل المحللة بوحدة الاستخبارات الاقتصادية في مجموعة الإيكونوميست في لندن “ما يزال النمو الاقتصادي معتدلًا رغم عودة أسعار النفط العالمية لسابق عهدها عام 2018”.

وتُرجع كيرين سبب ذلك إلى سياسات تخفيض إنتاج النفط التي تنتهجها منظمة الأوبك، فضلًا عن العوامل الجيوسياسية مثل الأزمة الدبلوماسية مع قطر والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والتي أثَّرت على الأعمال التجارية، خاصةً في دبي.

وأضافت كيرين أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% في يناير (كانون الأول)، وهي خطوةٌ حكومية طبقت لسد فجوة الإيرادات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، خلق انطباعًا بأنَّ الإمارات ستُصبح مركزًا تجاريًا أكثر تكلفة.

وتابعت قائلةً إنَّ تلك الضريبة “أثَّرت على الاستهلاك الشخصي تأثيرًا كبيرًا”، نتيجة ارتفاع أسعار الأغذية والأنشطة الترفيهية والسلع الاستهلاكية. ويذكر التقرير أنَّه من الناحية النظرية، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في عام 2019 بنسبة 3.7%، لكن تقرير مؤشر حركة الاقتصاد في دبي، الصادر في نوفمبر  من بنك الإمارات دبي الوطني، يرى أن نمو القطاع الخاص انخفض لأقل مستوياته منذ عامين ونصف العام، وسجَّل مؤشر التوظيف أيضًا تراجعًا للشهر الثاني على التوالي.

وتشير “بي بي سي” إلى مقالٍ نُشِر مؤخرًا على صحيفة “وول ستريت جورنال”، قالت فيه الصحيفة إنَّ دبي تشهد “تراجعًا في أعداد الموظفين ذوي الياقات البيضاء”. وأعرب اقتصاديٌ محليٌ عن شعوره بأنَّ ذلك التصريح يحمل قدرًا من المبالغة، وأنَّه “يشعر بتفاؤلٍ حذرٍ” في ما يتعلَّق بالنمو، لكنَّه يتقبَّل فكرة أنَّ الاقتصاد يمر بفترة “تصحيح” أثناء نضوجه. ووفقًا للتقرير، يقول كريس جريفس، المدير الإداري لشركة “هايز” التي تعمل في مجال التوظيف بالشرق الأوسط، إنَّ الشركات “تُركِّز تركيزًا كبيرًا على تخفيض التكاليف في الوقت الحالي”.

وتذكر الصحيفة أيضًا تقريرًا عن الأجور والتوظيف أعدَّته وكالة جريفس لعام 2018، وقالت فيه ثُلث الشركات التي خضعت للدراسة إنَّها تخفض أعداد العاملين حاليًا. وأعلنت أكثر من نصف الشركات عن عدم زيادة الأجور.

ويقول جريفس بحسب التقرير: “تخفض بعض الشركات الأجور لتتمكن من الحفاظ على العاملين بها. وليس من المستغرب أن تُقدِّم الشركات عروضًا بأجورٍ أقل مما يتقاضاه المتقدِّم للوظيفة حاليًا، ويقبل الشخص بالوظيفة رغم ذلك. لقد أصبح السوق مِلكًا لأصحاب العمل الآن دون شك”.

وفقًا للتقرير، تقول روهيني جيل، الشريكة في شركة إدارة الموارد البشرية “جي جي سي كونسالتانسي” في دبي، إنَّ سوق العمل في الإمارات “تغيَّر تغيُّرًا كبيرًا” في السنوات القليلة الماضية.

وتُضيف: “حدث تحول ضخم. لم تَعُد الإمارات مركزًا لبدلات العناء السخية كما كانت في الماضي، ولم يعد أحدٌ يحصل على العقود الكبيرة التي تشمل الأموال الإضافية المخصصة لرسوم المدارس والتأمين الصحي والسكن وغيرها.

ومع ارتفاع تكاليف المعيشة هنا، لم يَعُدِ البقاء هنا مُجديًا من الناحية المالية بالنسبة للكثير من الناس”.

وتُتابع روهيني حديثها بالتطرُّق إلى المنافسة الشديدة في سوق العمل، فوفقًا لها، يُمكن أن يتلقى إعلان وظيفةٍ واحدةٍ أكثر من خمسة آلاف طلبٍ من الراغبين في الحصول على الوظيفة، وتعود أصول الكثير من المُتقدِّمين إلى دول جنوب شرق آسيا التي يتوقع سكانها أجورًا أقل.

ويروي التقرير قصة البريطانية ستيفاني هيوز، المتخصصة في إعداد محتوى وسائل الإعلام، والتي انتقلت إلى دبي قبل أربع سنواتٍ مع زوجها الذي يعمل مجال الإنشاءات.  تقول ستيفاني، وهي أمٌ لطفلين: “نمو السوق بطيءٌ للغاية في الوقت الحالي، وأعرف الكثير من الأشخاص الذين يُغادرون البلاد لأنَّهم لم يتمكنوا من العثور على وظائف، أو لم يجدوا إلا وظائف بأجورٍ منخفضة.

ويبدو أنَّ جميع الوظائف التي أراها تعرض أجرًا أقل مما أتقاضاه حاليًا بنسبة 25% إلى 30%، وليس هذا أمرًا مقبولًا حين يتعيَّن عليك دفع رسوم المدارس والتأمين الصحي”. وترى “بي بي سي” أنَّ الأوضاع أصبحت بعيدةً كل البُعد عن العصر الذي اشتُهِرت فيه الإمارات بأنَّها وجهة تحقيق الثراء السريع.

ووفقًا لشخصٍ يعمل في مجال التسويق الرقمي ورفض ذكر اسمه نظرًا لحساسية موقعه، إنَّ تعديل “الأجور الهزلية” التي كانت تُدفَع في الماضي كان خطوةً طبيعيةً بالتزامن مع نضوج السوق. لكنَّه يعتقد أنَّ الأمور “ابتعدت كثيرًا عن مسارها. إذ أنَّ ما تُريده الشركات أصبح يختلف تمامًا عمَّا هي قادرةٌ على تحمُّل كُلفته”.

عمل هذا الشخص في ستة وظائفَ منذ انتقاله إلى دبي قبل 10 سنوات. وما زال يكسب أكثر مما اعتاد عليه في المملكة المتحدة، لكنَّه يتقاضى الآن أجرًا أقل مما كان يحصل عليه في بداية حياته بالإمارات. فضلًا عن أنَّه قضى 14 شهرًا عاطلًا عن العمل قبل أن يحصل على وظيفته الحالية.

ويقول عن ذلك: “لقد كانت تجربةً صعبةً للغاية فقدنا خلالها جزءًا كبيرًا من مدخراتنا”. وفُصِلَت زوجته عن العمل في أعقاب إجازة الأمومة، مما زاد الضغوطات على أسرتهم. ويُضيف: “إذا كنتَ تعيش هنا منذ فترة، فيجب أن تكون لديك استراتيجيةٌ للخروج. لأنَّ الأمر سيستنزفك عاطفيا”.

لكن بحسب التقرير، فالعودة إلى أرض الوطن ليست خيارًا متاحًا أمام العديد ممن أسَّسوا حياتهم في دبي، إذ أنَّهم في بعض الحالات لا يمتلكون منزلًا أو أموالًا تكفي للانتقال، أو لا يجدون مكانًا شاغرًا لأطفالهم في المدارس. عمالةٌ أرخص؟ تشير “بي بي سي” إلى أنَّ تلك الأزمة لها بعدٌ آخر، وهو الجنسيات الأخرى التي تقبل العمل بأجورٍ قليلة.

من هؤلاء الفليبينية حنة زهرة بهاتي، التي جاءت إلى دبي قبل ثلاث سنوات لزيارة والدتها، التي تعمل في الإمارات منذ ثلاث عقودٍ تقريبًا، فحصلت على وظيفةٍ في أحد متاجر الأزياء التابعة لإحدى العلامات التجارية باعتبارها متخصصةً في الشبكات الاجتماعية. وتعمل الابنة (28 عامًا) الآن في التسويق لصالح علامةٍ تجاريةٍ فندقيةٍ رائدة.

تتقاضى حنة 10 آلاف درهمٍ إماراتيٍ شهريًا (حوالي 2.270 دولار أمريكي)، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف ما كانت ستتقاضاه في الفلبين. ويوضح التقرير أنَّ بعض المغتربين الغربيين يرون أنَّ العاملين من أمثال حنة يُشكِّلون خطرًا لأنَّهم مستعدون لقبول أجورٍ أقل. وتقول حنة شخصيًا إنَّها تعتقد أنَّها تتقاضى أقل مما يحصل عليه زملاؤها من الجنسيات الأخرى.

وتوضح روهيني أنَّها التقت مواطنين هنود حاصلين على ماجستير إدارة الأعمال ومستعدون للعمل مساعدين ماليين مقابل سبعة آلاف درهمٍ شهريًا (1.900 دولار)، وهي الوظائف التي اعتاد الأوروبيون على أدائها، دون شهادةٍ أحيانًا، مقابل ضعف هذا المبلغ.

وتعتقد حنة بأنَّ جنسيتها زادت “الطلب” عليها من قِبَل أصحاب العمل المهتمين بخفض التكاليف، لكنَّها تشعر أنَّه من المُجحِف أن تتقاضى أجرًا أقل بناءً على لون جواز سفرها.

وأضافت: “أنا سعيدةٌ لأنَّ لدي وظيفة، لكن الحياة هنا مكلفةٌ جدًا، ولا أستطيع سوى إرسال القليل من الأموال إلى أسرتي في أرض الوطن. وليست العودة إلى بلدي خيارًا متاحًا”، مُشيرةً إلى الأجور المنخفضة وغيرها من التحديات الاقتصادية والاجتماعية في بلادها.

وبحسب التقرير، يقول جريفس إنه رغم انخفاض الأجور، فهو يعتقد أنَّها ما تزال أعلى من المعتاد في أسواق العمل ببلدان العاملين الأصلية، مثل المملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا والولايات المتحدة، وخاصةً لأنَّ الأجور في الإمارات معفاة من الضرائب.

ويشير التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يُعاني فيها اقتصاد الإمارات.

ففي عام 2009، كانت دبي من بين أشهر ضحايا الأزمة المالية العالمية. إذ انهار السوق المزدهر في السابق بين ليلةٍ وضحاها على ما يبدو، قبل إعادة بناء وتصحيح التجاوزات السابقة بالتشريعات المشددة.

لكن في رد فعلٍ على التراخي الاقتصادي الأخير، كشفت الحكومة عن عددٍ من التدابير التحفيزية التي تخطَّت قيمتها نحو 13 مليار دولار. وشملت السياسات الجديدة فتح بعض قطاعات الأعمال أمام الملكية الأجنبية بنسبة 100%، ونظام تأشيراتٍ أكثر مرونة، وتخفيض رسوم تسجيل الشركات وغيرها من التكاليف الإدارية.

ومن شأن تلك الخطوات أن تجعل البلاد مكانًا أكثر جاذبية لإنشاء الأعمال، فضلًا عن مساعدة الشركات في الحفاظ على أعداد العاملين وربما زيادتها. وبغض النظر عن ذلك، من المتوقع أنَّ يظل سوق العمل تنافسيًا بشكلٍ لا مثيل له.

وبحسب التقرير، تقول جيل: “عليك أن تُخطط جيدًا قبل الحصول على وظيفةٍ هنا. فالحياة باهظة الثمن، ونحن نعرف أشخاصًا أتوا إلى هنا وهم يُمنُّون النفس بادخار الأموال، وانتهى بهم الحال وهم يقتطعون من مدخراتهم لتغطية نفقاتهم”.

وفي النهاية، تشير “بي بي سي” إلى تحذير أليسون لغيرها بعد عودتها للمملكة المتحدة من المخاطرة بكل ما يملكون من أجل الحصول على وظيفةٍ في الإمارات.

وتُضيف: “لا أنصح أي شخصٍ بالسفر إلى هناك بحثًا عن وظيفةٍ دون أن يمتلك غطاءً ماليًا كبيرًا، لأنَّ الديون ستتراكم عليك بسرعةٍ كبيرة. لقد ولَّت أيام الطرقات المرصوفة بالذهب في دبي بحلول الوقت الذي وصلت فيه عام 2016، لكن يُمكنني الآن أن أقول بكل ثقةٍ إنَّ ذلك الذهب حلَّق بعيدًا في الأفق واختفى عن الأنظار تمامًا”.