منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق: محمد بن زايد لطخ سمعة الإمارات وقوض روح الاتحاد

مع صدمة ظهور الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بشكل يكشف التدهور المريب لحالته الصحية والعقلية أصبح في حكم الأمر الواقع أن حاكم الإمارات الفعلي هو محمد بن زايد آل نهيان الأخ غير الشقيق له.

وارتبط اسم محمد بن زايد بالدم والظلم والاستبداد، وعبثت أفعاله بمستقبل دول وشعوب وجعل من السعودية يده التي ينفذ من خلالها أسوأ الأدوار.

وداخليا شكل محمد بن زايد الخطر الأكبر على تهديد اتحاد الإمارات الذي ينسب فضل تأسيسه للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الحاكم السابق لأبوظبي والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الحاكم السابق لدبي.

ويعد أبناء زايد وراشد وأحفادهما الأطراف الحاكمة الأكثر هيمنة على مفاصل الإمارات ويشكلان عصب إدارة البلد.

وعلى الرغم من أن جميع الولايات السبع متساوية من حيث المكانة قانوناً إلى أن الحجم الجغرافي والثورة النفطية لأبوظبي منحها ميزة احتكار إصدار القرار السياسي للبلاد وباتت الإمارات الأخرى منصاعة لقرارها مع وجود دور محدود لدبي وهو ما كشفه الشيخ الإماراتي المنشق راشد بن حمد الشرقي النجل الثاني لحاكم إمارة الفجيرة في حوار قديم له مع صحيفة نيويورك تايمز.

وفي تاريخها القصير لم تشهد الإمارات سياسة عدوانية كالتي تمارسها اليوم فمنذ التأسيس التزم زايد آل نهيان ومن بعده ولده خليفة بسياسية الحياد تجاه قضايا المنطقة وتعزيز دور الدبلوماسية الإنسانية في التفاعل مع الشعوب.

إلا أن الانحدار الغامض للحالة الصحية لرئيس الدولة الحالي وتردد نائبه (حاكم دبي محمد بن راشد) في التقدم لأداء مهامه فسح المجال لمحمد بن زايد ولي عهد إمارة أبوظبي للاستحواذ على السلطة وفرض رؤية شديدة التطرف تجاه الدول التي تشهد حراكا ديمقراطياً عبر انقلاب ناعم على الدستور.

وأطلق محمد بن زايد عهداً سياسياً في الإمارات تسوده أفكار مضطرب مهووس بالسلطة ليتجاوز أخيه غير الشقيق الأكبر سناً الشيخ سلطان ويقدم عددا من إخوانه الأشقاء لشغل مناصب حكومة وأمنية رفيعة جعلتهم الكتلة الأقوى من بين الأبناء ال19 للأب زايد والذين يطلق عليهم أبناء فاطمة نسبة لزوجة الشيخ زايد المفضلة فاطمة الكتبي.

وبات أبناء فاطمة يشغلون المناصب الرئيسية في الدولة وهم هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني لرئيس الدولة نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وطحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني لرئيس الدولة والذراع الأيمن لأخيه محمد، وعبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومنصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وألحق بهم أخرين وهم سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وخالد بن محمد بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني.

وقد استخدم محمد بن زيد تموضع إخوانه في مواقع مهمة لتعزيز تفوق أبوظبي على جميع الإمارات الأخرى مستفيداً من انعطافات مرت بها البلاد منها:

1-  أزمة الديون المرتفعة التي ضربت اقتصاد دبي وكفالة أبوظبي لها وشراء ديونها البالغة 80 مليار دولار مما جعلها شريكة في مواردها وقرارها كثمن باهظ للوقوف معها.

2-  الرد الأمني والفوضوي بالغ التطرف تجاه الحركات الديمقراطية والإسلامية في داخل الإمارات وفي دول عربية والتي نفذت بإجراءاتها أمرت بها أبوظبي.

3-  تنامي اقتصاد الإمارة ومنافستها على الموانئ العالمية, والتي من بينها محاولة إزاحة دبي وشركتها “موانئ دبي العالمي” من مركزها في إدارتها لموانئ عالمية ذات مردود اقتصادي مرتفع واستنزاف اقتصاد الإمارات بحروب عبثية.

هذه التحركات المتعددة والانعطافات المهمة إضافة إلى امتلاك أبو ظبي لثالث أكبر صندوق سيادي في العالم وخامس أكبر احتياط نفطي في العالم مكنت كبير أولاد فاطمة من سحب البساط من تحت أقدام حكام الإمارات الأخرين وتنصيبه كضبع مهيمن يقود الإمارات إلى المجهول.

لا يبدو أن للإمارات مستقبل مشرق ينتظرها مع تزايد انخراطها بشكل عدائي سلبي بحق شعوب ودول شقيقة وارتفاع العداء تجاهها.

إلا أن أي تغيير في السياسة الخارجية لها لا يمكن توقع حدوثه إلا بغياب محمد بن زايد فمن يخلفه؟

وفقا لمصادر أمريكية فإن هناك ثلاثة سيناريوهات يمكن توقعها

الأول: تقدم أحد أبنائه خالد رئيس جهاز أمن الدولة أو ذياب رئيس ديوان ولي العهد إلا أن ادائهما ما زال محل شك.

الثاني: تقدم أحد إخوانه الأشقاء مثل طحنون أو عبدالله إلا أن كلاهما لا يحظيان بسمعة عامة قوية.

الثالث: تقدم أحد إخوانه غير الأشقاء ويبدو أن أكثرهم حظاً هو سيف وزير الداخلية الذي تبدو سيرته بالمقارنة مع محمد بن زايد أقل سوءا.

وفي خضم عدم الوضوح في مالات انتقال السلطة وفقاً للقانون يبقى روح الاتحاد والاتفاق بين الإمارات المشكلة للدولة مهدداً بالزوال إذا ما استمرت سياسات التعامل الأمني القمعي في التعامل مع المواطنين وانحصر القرار السيادي فيها بيد أبناء “فاطمة” أو فئة قليلة تبتز شيوخ الإمارات الأضعف وتسلب قرارهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.