موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أبوظبي تنافس دبي في صفقات الاستحواذ على الموانئ

400

صعدت إمارة أبوظبي من منافستها لإمارة دبي في صفقات الاستحواذ على الموانئ ضمن صراع النفوذ والعوائد الاقتصادي بين الإماراتين.

واكتسبت مجموعة أبوظبي للموانئ موطئ قدم في العديد من الموانئ المصرية، حيث أقامت مراكز لتوسعها في المنطقة في الوقت الذي تتحدى فيه منافستها دبي.

فقد استكملت مجموعة موانئ أبوظبي صفقة الاستحواذ على حصة مسيطرة في شركتين لنقل البضائع في مصر، لتوسع بذلك أعمالها في أكبر دول المنطقة من حيث تعداد السكان.

وتعتبر صفقة الاستحواذ على 70 في المئة من الشركة التابعة الدولية لنقل البضائع، المالكة بالكامل لشركتي ترانسمار الدولية للنقل البحري (ترانسمار)، وترانسكارغو الدولية (تي.سي.آي)، أول استحواذ دولي لموانئ أبوظبي.

وستوفر هذه الخطوة للمجموعة الإماراتية منصة رائدة بالسوق تضمن تحقيق المزيد من النمو في أحجام الحاويات والبضائع وعمليات الموانئ في مصر وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج، وكامل منطقة البحر الأحمر.

وبحسب بيان للشركة بلغ القيمة الإجمالية للاستحواذ نحو 514 مليون درهم (140 مليون دولار).

وكانت المجموعة التي تأسست في 2006 قد قامت خلال العام الماضي بتوسيع حضورها العالمي بصورة لافتة من خلال عدد من الاستثمارات والشراكات بالأسواق الواقعة على الطرق التجارية الرئيسية للإمارات والتي تشمل الأردن ومصر وأوزبكستان وتنزانيا.

وتعتبر ترانسمار خط حاويات يعمل في مناطق الشرق الأوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والساحل الشرقي للقارة الأفريقية.

وتشمل قائمة الموانئ التي تندرج ضمن خطوط الشحن التي تخدمها كلاً من الأدبية والعين السخنة في مصر، وجدة وجبيل والدمام في المملكة العربية السعودية، والعقبة في الأردن وبورتسودان في السودان وجيبوتي وميناء خليفة وجبل علي في الإمارات.

ومؤخرا أوردت وكالة بلومبيرغ الأميركية بأن أبناء محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات حاكم دبي يكافحون ضد هيمنة أبوظبي على المشهدين السياسي والاقتصادي في الدولة.

ونشرت الوكالة تقريرا بأن مستقبل مدينة دبي بين “يدي أميرين مختلفين للغاية”، هما نجلا حاكمها، محمد بن راشد آل مكتوم، مشيرة إلى أن الأول “يتصدر وسائل الإعلام والآخر هو رجل الأرقام”.

واستعرضت الوكالة في تقرير مفصل ملامح شخصية الرجلين، اللذين لم يتجاوزا الـ40 من العمر، و”المسؤولية” التي يحملاها، ومدى تأثيرهما الحالي على المدينة، وسط “ضغوط” و”منافسة” إقليمية شديدة.

وقال التقرير إن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (39 عاما)، ولي عهد دبي، وشقيقه الشيخ مكتوم (38 عاما) “كلفا بالحفاظ على مكانة المدينة كمركز أعمال في الشرق الأوسط”.

والشيخ حمدان، الملقب بـ “فزاع”، وهي كلمة تعني الاندفاع لمساعدة الآخرين، عين وليا للعهد، عام 2008، متجاوزا شقيقه الأكبر الشيخ راشد، الذي توفي عام 2015 عن عمر يناهز 33 عاما.

ونظرا لأن والدهما، حاكم دبي، البالغ من العمر 73 عاما، “يمنحهما مزيدا من المسؤولية، فقد قاما بتخصيص مكانة لهما” في المدينة.

وقال ناصر الشيخ، المدير العام السابق للدائرة المالية في دبي، الذي ساعد في توجيه الإمارة خلال أزمة الديون عام 2009: “فكر في الأمر على أنه شركة.. حمدان هو رئيس مجلس الإدارة ومكتوم هو الرئيس التنفيذي. حمدان هو وجه دبي وولي العهد، لكن القرارات في جميع القضايا تتخذ بعد التشاور بين الشقيقين”.

ويواجه الشيخان “مهمة حماية مكانة دبي كمركز أعمال بارز في الشرق الأوسط وسط منافسة من المنافسين الإقليميين والتدقيق الدولي في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا”.

ويحتاج الشقيقان إلى الحفاظ على “توازن القوى الدقيق داخل الإمارات”. ويأتي ذلك بعد أن أقنعت قيادة دبي أبوظبي بإعادة التركيز على الأعمال والاقتصاد، وبدرجة أقل على السياسة الخارجية، التي أدت إلى اشتباكات عسكرية في صراعات تمتد من اليمن إلى ليبيا وتركيا.

وفي غضون ذلك، تطرح السعودية تحديا آخر برغبتها في محاكاة دبي باعتبارها نقطة جذب للمواهب الأجنبية والاستثمار.

وكشفت مصادر استخبارية عن خفايا مؤامرة عائلة آل نهيان الحاكمة في أبو ظبي لسحب البساط من دبي وما تشكله من ثقل اقتصادي في الإمارات.

وذكر موقع intelligenceonline الاستخباري الفرنسي، أن عائلة آل نهيان بدأت سرا مؤخرا خطة واسعة لتطوير القطاع المالي في أبو ظبي.

وأوضح الموقع أن الخطة المذكورة تستهدف تحويل عاصمة الدولة أبو ظبي إلى مركز مالي وسحب البساط من تحت أقدام عائلة آل مكتوم الحاكمة في دبي.

وبحسب الموقع فإن الخطة دفع بها رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان ويشرف على تنفيذها بشكل شخصي مستشار الأمن القومي طحنون بن زايد.

وكان الموقع نفسه نشر تقريرا قبل أسبوعين بشأن ما يجرى من صراع هيمنة خفي بين كل من أبوظبي ودبي لاسيما في ضوء تعاقب الأجيال على السطة في الإماراتين.

وقال الموقع إن حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يستعد لتولي مهام والده في دبي بكل حذر، غير أن أحد أهدافه الرئيسية تتمثل في الحد من نفوذ أبوظبي وهيمنة حكامها على شئون البلاد.

واعتبر الموقع أن إعلان حمدان مؤخرا عن خطة مساعدات بقيمة 12 مليون دولار لـ “أصحاب الهمم” بمثابة علامة على الخطوات الجارية حالياً فيما يتعلق بخلافة زعيم الإمارة التي يشغل منصب رئيس مجلسها التنفيذي.

ووفق الموقع الفرنسي فإن حمدان (39 عامًا) يتبنّى حالياً أجندةً سياسية تُشير إلى أنه سيتولّى الدفة من والده محمد بن راشد آل مكتوم (73 عاماً)، أمير دبي ورئيس وزراء الإمارات.

ويتولّى حمدان اليوم مسؤوليات أكبر داخل الأوساط الاقتصادية في دبي، مع رؤيةٍ لجعل اقتصاد الإمارة أكثر تنافسية، والحفاظ على مكانتها القوية في مواجهة السلطة السيادية الإماراتية، التي تُهيمن عليها أبوظبي بصورةٍ متزايدة.

وبحسب الموقع الفرنسي، ينمو نفوذ حمدان منذ فترة طويلة، مع تداول الشائعات عن تعيينه الوشيك كحاكمٍ فعلي لدبي، من قبل، الذي سيظل حاكما رسميا للإمارة رغم ذلك.

واعتبر الموقع أن تلك الخطوة ستكون استباقيةً بغرض منع خليفته الطبيعي من زيادة تآكل نفوذ دبي داخل الإمارات، خاصةً بمجرد تعيين محمد بن زايد آل نهيان لولي عهده.

وجرت ترقية حمدان لمنصب ولي عهد دبي، في فبراير/شباط عام 2008 وهو في الـ27 من عمره، بينما كان يشغل منصب رئيس المجلس التنفيذي للإمارة منذ سبتمبر/أيلول عام 2006.

وهو يشرف من خلال منصبه هذا على كافة الكيانات الحكومية الخاصة بالإمارة، بدايةً من شرطة دبي ومطارات دبي، ووصولاً إلى دائرة مالية دبي.

من هذا المنطلق، يرسم حمدان خارطة الطريق المالية لإمارة دبي على المدى الطويل. ولا تمتلك دبي الكثير من احتياطيات النفط مثل أبوظبي، حيث تمثل احتياطيات دبي أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقد ولد خالد بن محمد آل نهيان في العام نفسه (1982)، ومن المتوقع أن يصبح ولي العهد المقبل لأبوظبي، حيث يُشرف في صمتٍ على الأمن الداخلي للإمارة. لكن حمدان ينافسه ويفضل تقديم صورة الحاكم المستقبلي الأقرب إلى الناس.