منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

غالبية البنود ظلت سرية.. مقتطفات من اتفاق إشهار التطبيع بين الإمارات وإسرائيل

نشرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية مقتطفات من اتفاق إشهار التطبيع الكامل بين دولة الإمارات وإسرائيل الذي تم توقيعه في مراسم احتفال خاصة في البيت الأبيض في واشنطن أمس الثلاثاء، فيما وقت ظلت غالبية البنود سرية.

وتنص المعاهدة على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والامارات كاملا وتبادل السفراء بينهما بسرعة رغبة منهما في إقامة علاقات دبلوماسية والتعهد بعدم الاعتداء على الأخر.

وتضمنت معاهدة التطبيع عبارات فضفاضة مثل التعاون وجعل العلاقات طبيعية بالكامل والسير في طريق جديد يفتح باب الطاقات الكبرى الكامنة في المنطقة.

ونشر البيت الأبيض الأميركي مقتطفات من اتفاق التطبيع الإماراتي مع إسرائيل، وبينها أن الجانبين اتفقا على مبادئ عامة تحكم علاقتهما وفق ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، واحترام سيادتهما وحق كليهما في العيش بسلام وأمن.

كما تعهد الطرفان باتخاذ تدابير مهمة لمنع استخدام أراضيهما لتنفيذ هجوم معاد أو إرهابي يستهدف الطرف الآخر، وعدم دعم كل طرف أي عمليات معادية في أراضي الطرف الآخر، ونص الاتفاق على الاعتراف بالحق في العيش المشترك.

وأعلن الجانبان استعدادهما للانخراط مع الولايات المتحدة في ما سماه الاتفاق أجندةً إستراتيجية لاستقرار الشرق الأوسط.

ونص الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي أيضا على إقامة السلام عبر تطبيع العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفارات، وعلى التعاون في مجالات عدة، منها: الاستثمار، والطيران، والرعاية الصحية، والعلوم والتكنولوجيا، والرعاية الصحية، والطاقة، والزراعة، والتعليم، والبيئة.

ونص الاتفاق على الاعتراف بحق كل دولة في السيادة والعيش في سلام وأمن، بالإضافة إلى مواصلة الجهود للوصول إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

والأجواء الاحتفالية التي حرص منظمو الاحتفال على إظهارها، لم تمنع عددا من الصحفيين والدبلوماسيين الحاضرين على التقاط صورة مختلفة، وقد حرص كثير منهم على نشرها عبر موقع التغريدات الشهير تويتر.

ولعل أبرز تلك اللقطات ما أشار له ديفيد آرون ميلر المفاوض الأميركي السابق لعملية سلام الشرق الأوسط، عندما وصف بما يجري بـ “سلام غير المحاربين”.

وقال ميلر في تغريدة على توتير “الطريقة المريحة وعدم وجود نقاط ساخنة أهم ما ميز الكلمات التي ألقاها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية الإماراتي ووزير خارجية البحرين، وذلك على العكس من 5 أو 6 حفلات توقيع اتفاقات سابقة بين العرب والإسرائيليين خلال العقود الماضية! إنه الفرق الذي يفصل بين الأمم في الحرب والصراع وتلك التي لم تكن أبدا طرفا فيه”.

أما مارتن إنديك، المفاوض السابق ومسؤول ملف عملية السلام في عهد الرئيس باراك أوباما، فعلق على خطاب نتنياهو قائلا “كان خطاب رجل دولة وبالتأكيد ارتقى إلى مستوى الحدث. مشكلة واحدة فقط: تحدث عن السلام الشامل لكنه لم يذكر الفلسطينيين وهو ما فعله ترامب أيضاً”.

وأضاف في تغريدة أخرى: نحن محاطون باليهود الجمهوريين، أحدهم بجواري وقد أعلن ترامب “ملك اليهود!” أردت أن أسأله كيف يتساوى ذلك مع كونه جمهوريًا يهوديًا.

وأكد إنديك أنه عمل قبل 27 عاما تقريبا مستشارا للرئيس السابق بيل كلينتون لشؤون الشرق الأوسط، وساعد في تنظيم حفل التوقيع على اتفاقات أوسلو في البيت الأبيض، وقد كانت تلك اللحظة مفعمة بالأمل بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين. ووصف كلينتون حينذاك تطلعهم المشترك بالمعجزة الهادئة لحياة طبيعية.

وأضاف: منذ ذلك الحين لم تكن حياتهم طبيعية في أي شيء، فقد قتل الآلاف من الجانبين مما أدى إلى تدمير الأمل في السلام، وحل محل هذا الأمل انعدام الثقة الشديد في نوايا الآخر.

وكتب إنديك في تغريدة أخرى “أنا سعيد للإسرائيليين اليوم الذين سيحصلون أخيراً على اعتراف إقليمي عربي بأنهم حرموا من ذلك لأكثر من 7 عقود، ولكني حزين على الفلسطينيين. هل يعترف أي شخص على المنصة اليوم بتطلعاتهم المشروعة إلى الحرية وإقامة الدولة؟”.

بدورها عبرت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركية السابقة عن قلقها “إذ لم يذكر رئيس الوزراء نتنياهو ولا الرئيس ترامب أي شيء عن الفلسطينيين”.

في حين عبرت الصحفية الإسرائيلية نواه لانداو عن استغرابها من كل التهليل والتصفيق من أنصار ترامب في حديقة البيت الأبيض على “التوقيع على وثائق لا ندري على ماذا تحتوي”.

أما إيلان غولدنبرغ المسؤول السابق في إدارة أوباما بملف عملية سلام الشرق الأوسط، فأكد أن ما يقلقه بشدة هو “ترجمة” وثائق الاتفاقيات بين اللغات الثلاثة (العربية والانجليزية والعبرية) وتمنى أن تكون الترجمة جيدة.

لقطة أخرى انتبه لها بعض الحضور وهي اختلاف مستويات التمثيل الدبلوماسي بين الدول الموقعة على الاتفاق، وقد اعتبرها السفير الأميركي السابق جيرالد فيرشتاين نقطة بروتوكولية مثيرة للاهتمام.

وقال فيرشتاين في تغريدة على تويتر “الإمارات والبحرين ممثلة على مستوى وزراء الخارجية، في حين إسرائيل هنا على مستوى رئيس الوزراء، هذا انعكاس واضح للطرف الذي يعتبر نفسه رابحا من الاتفاق، وبين أطراف تريد أن تُقلل من أهمية الاتفاق”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.