موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تتجاهل التحذيرات الدولية من مخاطر مشروعها النووي

95

واصلت الإمارات تجاهل التحذيرات الدولية من مخاطر مشروعها النووي بإعلانها بإطلاقها اختبارات بدء تشغيل محطة براكة للطاقة النووية

وقالت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إنها ستبدأ مرحلة الاختبارات بعد استكمال تحميل حزم الوقود النووي في الوحدة الثانية في إطار عملية بدء تشغيل مفاعلها.

وذكرت المؤسسة “أكملت فرقنا المختصة تحميل حزم الوقود النووي في مفاعل المحطة الثانية من محطات براكة للطاقة النووية السلمية”.

وتابعت “سنبدأ الآن مرحلة الاختبارات استعدادا لعملية بداية التشغيل للمحطة”.

وقبل أشهر أدانت منظمة غرينبيس (Greenpeace) -وهي منظمة بيئية عالمية غير حكومية- بدء تشغيل الوحدة الأولى من مفاعلات محطة “براكة” النووية بالإمارات، واعتبرت المشروع استنزاف للموارد.

وقالت المنظمة إن المشروع “استثمار لا جدوى منه في التكنولوجيا الخاطئة، التي لن تؤدي إلا إلى استنزاف موارد المياه النادرة في الإمارات”.

وأوضحت أن الطاقة النووية ليست طاقة المستقبل، “وبالتأكيد ليست الحل لأنها لن تترك للأجيال القادمة سوى الإرث الفاسد من النفايات النووية المشعّة والخطرة”.

وأشارت إلى أن الإمارات اختارت الطاقة النووية في وقت اختارت فيه دول حول العالم مثل ألمانيا التخلص التدريجي منها وليس العكس.

وأضافت أن بناء محطة نووية في بلد يعاني من ندرة المياه هو مجرد استثمار سيئ وخطير في منطقة معرضة لصراعات تشكّل فيها المفاعلات النووية خطرا كبيرا على سلامة الشعب.

كما حذرت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات من مخاطر بيئية محدقة واسعة النطاق لتدشين دولة الإمارات مفاعل نووي مدني بعد تأجيلات متكررة بسبب مشاكل متعددة متعلقة بالسلامة.

ودعت الحملة الدولية ومقرها باريس في بيان صحفي، الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيفاد بعثة تحقيق عاجلة إلى دولة الإمارات لفحص مدى سلامة مفاعل “براكة” بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي وفحص ما يشكله من مخاطر كبيرة.

وأكدت الحملة الدولية على ضرورة تحمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسئولياتها إزاء مخاطر المفاعلات النووية في الإمارات انطلاقا من دور المؤسسة الدولية لتعزيز الإستخدامات الآمنة والمأمونة والسلمية للطاقة الذرية.

وتقع السلامة النووية على عاتق كل دولة تستخدم التكنولوجيا النووية.

وتعمل وكالة الطاقة الذرية من خلال إدارة شؤون السلامة والأمن النووي، على توفير إطار نووي عالمي قوي ومستدام وواضح للسلامة والأمن لحماية الناس والمجتمعات والبيئة.

وأشارت الحملة الدولية إلى ما تضمنه تقرير نشرته منظمة باور تكنولوجي الدولية المختصة في مصادر الطاقة، بأن الكثير من المخاوف تحوم حول المشروع خاصة تلك المتعلقة بأي تسرب محتمل بالنظر للمشاكل الفنية التي تخللت تدشين المفاعل.

وذكر الخبراء أن موقع تدشين المفاعل يشكل تحديا آخر، حيث يقام المشروع في منطقة متخمة بالأزمات، ومحيط لا يبعث على الاطمئنان لمنشآت حساسة من هذا القبيل.

وأثار الخبراء تساؤلات حيال الجدوى الحقيقية من تدشين المشروع بالنظر لوجود بدائل أخرى للطاقة كالطاقة الشمسية.

إذ أن الأولوية لا تكون بحكم المنطق في دول الخليج ذات الطبيعة الصحراوية للطاقة النووية، بسبب تمتعها بأفضل مصادر الطاقة الشمسية في العالم، واستثماراتها في ذلك ستكون بتكاليف أقل من الطاقة النووية بكثير.

ويلفت الموقع إلى أن الخليج منطقة أزمات تبقى تهديدات اشتعالها واردة.

ومع التسليم بأن الإمارات منخرطة عدة وعتادا وجنودا وتخطيطا وتدبيرا في هذه الحرب، فإن احتمالات استهدافها ضمن ردود فعل من جانب خصومها تبقى واردة مع أي تصعيد.

وفوق هذا، فإن سمعة الشركة الكورية الجنوبية “كيبكو” (KEPCO) التي تنجز المشروع شراكة مع الإمارات، تعرضت للتشويه من خلال سلسلة فضائح، حكم فيها على كبار مسؤولي السلامة بتزوير وثائق السلامة للأجزاء المستخدمة في مفاعلاتها النووية.

وتساق هذه المخاوف هنا، بالنظر لحوادث المفاعلات النووية التي لم تسلم منها دول نووية، بنت مفاعلاتها بخبراتها وعقولها.

فقد حدث مثل ذلك مرارا في اليابان، وحدث كذلك في إيران، مخلفة أضرارا بشرية ومادية جسيمة، وآخرها انفجارات منشآت نطنز غربي الجمهورية الإسلامية.

وشددت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات على ضرورة تحرك جدي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل وقوع الحوادث في المفاعلات النووية في الإمارات كون أن أضرارها حينئذ ستكون كارثية على البيئة والبشر بما في ذلك نشاط تحلية مياه البحر الذي تعتمده دول منطقة الخليج.