موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: النظام الإماراتي والتطبيع.. إن لم تستح فأفعل ما شئت

88

يصعد النظام الحاكم في دولة الإمارات من تورطه الشديد بعار التطبيع مع إسرائيل بل والترويج له تحت مزاعم شعارات متعددة سعيا لخدمة أطماعه على حساب تصفية القضية الفلسطينية.

ووصلت حدة التطبيع الإماراتي مع إسرائيل إلى درجة تهنئة وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد إسرائيل بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، وكتب على حسابه الرسمي في بموقع “تويتر” بحروف اللغة الإنجليزية كلمتين باللغة العبرية وهي “Shana Tovah” ومعناها بالعربية سنة سعيدة (في إشارة إلى العيد اليهودي).

ومطلع هذا الشهر احتفى حساب “إسرائيل تتكلم العربية” التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية بقرب تدشين أول كنيس يهودي في العاصمة الإماراتية أبوظبي بعد خطوة مماثلة تم الكشف عنها قبل أشهر في دبي.

وإن كان الكنيس في دبي اتخاذ طابع السرية لعدة سنوات قبل إعلانه رسميا، فإن الكنيس هذه المرة في أبوظبي تم إعلانه بشكل مسبق تكريسا لتورط النظام الإماراتي بعار التطبيع مع إسرائيل.

ووصل الأمر بالنظام الإماراتي ببناء مجمع يضم مسجدًا وكنيسة وكنيسا يهوديا في نفس الموقع بزعم “تشجيع التسامح الديني، والتقريب بين الأديان التوحيدية المختلفة تحمل رسالة وحدة إلى العالم”.

والإمارات تقيم علاقات أمنية وسياسية واقتصادية شاملة مع إسرائيل وتستقبل مسئوليها وتلقيهم بشكل دوري.

واجتمع عبدالله بن زايد قبل أيام مع وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وكان التقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك أيضا قبل عامين.

وفي حينه أكدت وسائل إعلام إسرائيلية انعقاد لقاء سري بين كاتس وبن زايد في نيويورك، فيما قال الإعلامي والمعلق الإسرائيلي إيدي كوهين إن اللقاء لا يعد الأول من نوعه وسبقه عدة لقاءات بين نتنياهو ومسئولين إسرائيليين آخرين مع عبدالله بن زايد.

بل إن الإعلامي الإسرائيلي أكد أن عبدالله بن زايد زار بنفسه إسرائيل قبل بضعة أشهر وعقدت اجتماعات سرية رفيعة مع كبار المسئولين في الدولة.

وزار كاتس قبل شهرين الإمارات واجتمع سرا مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. كما تم الكشف مرارا عن اتصالات ولقاءات سرية بين إسرائيل والإمارات لتنسيق الموقف في مواجهة إيران.

ويتصاعد التنسيق وعار التطبيع بين النظام الإماراتي وإسرائيل ويأخذ مسارا أكثر قوة في الخروج إلى العلن مع تأكيد صحف عبرية عقد لقاءات إسرائيلية مع الإماراتيين وتبادل معلومات أمنية.

وتوسعت الصحافة الإسرائيلية في الحديث عن العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل التقارير الغربية الأخيرة عن لقاءات سرية وتعاون أمني بينهما.

وأضافت أن “العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج خصوصا الإمارات شهدت دفئا متزايدا في الآونة الاخيرة بصورة غير رسمية، خاصة لمواجهة المشروع النووي الإيراني، وتدخلات طهران في الحروب الأهلية التي شهدتها سوريا والعراق واليمن”.

وأكدت أن “اللقاءات الإسرائيلية الخليجية الأخيرة تزيد من إمكانية رفع مستوى التعاون الدبلوماسي والأمني والعسكري بينهما، في ظل الجهود الأمريكية الجارية لتنسيق المواقف والسياسات في المجالات الدبلوماسية والعسكرية والاستخبارية، لأن هذه الجهود أثبتت جدواها في منع وإحباط تهديدات السايبر والعمليات المعادية التي تخطط لها إيران في دول مختلفة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية بصورة خاصة تهدف إلى إقناع دول أوروبية، وفي الشرق الأوسط لاتخاذ خطوات أكثر حدة تجاه إيران، مع العلم أن الإمارات لها قنوات سرية غير رسمية تستطيع إيصال رسائل إلى إيران عبرها”.

من جهته قال غاي آليستر مراسل الشؤون الدولية في موقع ويللا الإخباري، إن “اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية شهدت تبادل معلومات أمنية واستخبارية تتصل بالتهديد الإيراني، في ظل أن أبو ظبي وتل أبيب تريان في طهران تهديدا مشتركا على أمنهما”.

وأضاف في تقرير له أن “وزير الخارجية يسرائيل كاتس اتفق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على وضع هدف محدد للسياسة الخارجية الإسرائيلية، يسعى إلى تقوية عملية التطبيع الجارية مع الدول العربية، والعمل على إنجاز اتفاقات سلام بين إسرائيل والدول الخليجية خلال السنوات القادمة”.

أما تسفي يحزكيلي خبير الشؤون العربية فقال لصحيفة معاريف، إن “اللقاءات الإماراتية الإسرائيلية الأخيرة تؤكد أنه في حال اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة، فإن إسرائيل والدول العربية ستجد نفسها في غرفة عمليات مشتركة”.

وأضاف في مقابلة له “هذا الاحتمال يتزايد في أعقاب زيادة عمليات القصف داخل الأراضي العراقية ضد قواعد عسكرية إيرانية، ويتم نسبها لإسرائيل، ومع ازدياد سخونة الأوضاع في المنطقة، فإن انخراط إسرائيل مع الدول العربية القريبة منها بات احتمالا واردا”.

وأشار إلى أن “العراق دولة مستقلة ذات سيادة، لكن من الناحية العسكرية فهي مسيطر عليها من قبل الحرس الثوري الإيراني، وفي حال حدوث صدام عسكري، فإن حقائق أخرى ستتضح أكثر على أرض الواقع، لأن القائم فعليا أن الحرب ليس فقط بين إسرائيل وإيران، فهناك السعودية ومصر ودول الخليج”.