موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مركز دراسات: دور رئيسي للإمارات في التعصب ضد الإسلام في أوروبا

642

أبرز مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك” ما تلعبه دولة الإمارات من دور رئيسي في التعصب ضد الإسلام في أوروبا الذي كان أحدث مظاهرة إحراق القرآن الكريم في السويد.

وقبل أيام أحرق متطرفون في السويد نسخ من القرآن الكريم، وهو ما أثار موجة غضب كبيرة في العالم الإسلامي، والإمارات أيضاً نددت بهذا الاستفزاز للمسلمين.

وأبرزت الصحف الرسمية الصادرة يوم 19 ابريل/نيسان افتتاحيات تندد بالتعصب والكراهية. إضافة إلى إدانة رسمية من الدولة والمؤسسات الإسلامية التابعة له وتأتمر بأمرها.

ورغم فهم الأمر على كونه ضمن سياقات سياسية أوسع إلا أن إدانة التعصب والكراهية أمرٌ مرحب به من قِبل السلطات الإماراتية لو كانت تنبهت إلى تعصب جهاز أمن الدولة ضد المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، إذ تستمر السلطات في منع خروج المعتقلين السياسيين بعد انتهاء فترة عقوباتهم.

كما أن المعلقين السياسيين في داخل الدولة يشيرون إلى أن “إحراق المصاحف هي حرية الرأي والتعبير” التي تنادي بها منظمات حقوق الإنسان! في استخدام خارج سيء سياقه لتبرير القمع والانتهاكات ومصادرة حق المواطنين والمقيمين في حرية الرأي والتعبير في الدولة وتبرير القوانين سيئة السمعة.

تشويه الإسلام ومطاردة المهاجرين

بعيداً عن ذلك خلال السنوات الماضية كانت السلطات في أبوظبي تدير حملات وبرامج مستمرة تقوم بتشويه الإسلام وتصفه بالتطرف والإرهاب. لذلك فإن الشيطان يكمن دائماً في التفاصيل التي تتجمع لتتحول إلى فكرة تعصب ضد ديانة أو فِكر.

كان دمج الروايات حول “الإسلاموية” مع “الإرهاب” جزءًا من التواصل الاستراتيجي لدولة الإمارات تجاه أوروبا والولايات المتحدة، والذي يستغل المخاوف الغربية والهلع غير المبرر ليس فقط لتبرير الاستبداد السياسي في الإمارات، بل لتبرير الاستبداد العنيف في ليبيا ومصر واليمن.

وإرسال التقارير والمعلومات عن الحركات الإسلامية في تلك الدول لمراقبتها، وتحريض سكان تلك الدول ضد المسلمين والإسلام، بما في ذلك مركز “هداية” الذي يستخدم في تمرير تلك التقارير والمعلومات ضد المهاجرين والمسلمين والذي بدأ يظهر واضحاً في سياسات وتصريحات تلك الدول، وفي إحراق المتطرفين للقرآن الكريم.

أهداف مؤامرات الإمارات

يتبين أن السلطات الإماراتية تقوم بذلك لتشويه الجماعات والمنظمات الإسلامية هناك من أجل إنشاء جماعات جديدة تابعة لها للسيطرة على مجتمع المهاجرين المسلمين الأكثر تأثيراً على سياسات تلك الدول تجاه العالم الإسلامي والشرق الأوسط على وجه التحديد.

كما تقوم السلطات بذلك لتحذير حكومات تلك الدول وجماهير السكان من غير المسلمين من أن دعم حرية الرأي والتعبير في الإمارات بما في ذلك الإسلاميين يعني دعم للمتطرفين.

ويأتي ذلك وسط دعاية أبوظبي الإعلامية وحملات العلاقات العامة بأن تجريم الانتقاد والتعبير عن الرأي هو جزء من حملتها ضد التطرف وحظر استمراره في الدولة وخارجها.

لكنها تتجاوز هذه الأهداف بكثير إلى بث الكراهية للإسلام والمسلمين والذين من بينهم الإماراتيين والخليجيين والعرب واعتبارهم إرهابيين.

وهو ما ظهر واضحاً في اليمينيين المتطرفين ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا خلال السنوات الماضية وهي موجة من الممكن أن تشهد تصاعد.

أدوات تحريض

وقامت أبوظبي الدولة منصات لهذا التحريض المتطور على شبكات الانترنت وفي الحوارات الداخلية بين الباحثين، من بين ذلك موقع أو مركز بحثي يدعى “عين أوروبية على التطرف” و”ترند” و”المركز الأوروبي لمواجهة التطرف العنيف”.

ونشير إلى “عين أوروبية على التطرف” ويديره بشكل مباشر راشد النعيمي التابع لجهاز أمن الدولة والمقربين من سلطات الحكم في أبوظبي، وبنظره على موقعه الإلكتروني الذي يصدر بأكثر من لغة يتبين أن الموقع يستخدم شخصيات من اليمنيين المتطرفين الأوروبيين لتقديم نظرة عن الإسلام لمجتمعاتهم. بل إنها منصة من لا منصة له تمكنه من التحريض على الإسلام وباقي الديانات الأخرى.

على سبيل المثال في إدارة تحرير “عين أوروبية” الكاتبة الإيطالية اليمينية “سارة برزوسكيويتش” التي تعرّف عن نفسها بأنها طالبة دكتوراه في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان، وعملت كباحث زائر في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن. وتعرف بكونها يمينية متطرفة ضد الإسلام.

من خلال بقية الأسماء يتبين أن معظمهم من المتطرفين اليمنيين الذين يعادون المهاجرين المسلمين في أوروبا. أو مسؤولين سابقين في برامج تابعة للمخابرات الغربية ظلت تطارد المسلمين وتعمل على مكافحة وجودهم في أوروبا طوال عقود.

دعم اليمين المتطرف

ينتشر اليمين المتطرف في جميع أرجاء الدول الأوروبية، وتتزايد جماهيريته كل يوم، بفضل الخطاب المتعصب في وسائل الإعلام والمال الذي يقدمه الداعمون لانتشار هذا الخطاب الذي يتركز بشكل كبير نحو الإسلام والمسلمين والخطر القادم منهم، وسط استهداف للإسلام كدين يؤمن بالتسامح والكرامة الإنسانية.

تقوم الإمارات بتقديم الدعم لتلك الحركات اليمنية المتطرفة. في فرنسا تدعم الإمارات المرشحة الرئاسية ورئيسة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة “ماريان لوبون”. وكشفت تقارير وتحقيقات عن تمويل ضخم تلقته لوبون لصالح حملتها المتطرفة.

بل إن محللين يرون أن خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد الإسلام وضرورة السيطرة عليه وإخضاعه تأتي عبر أبوظبي وليس من قِبل الغربيين!

في سويسرا، اتهم رئيس مجلس الشورى الإسلامي في سويسرا عبدالله نيكولاس، في 2019: الإمارات بدعم الأحزاب السياسية المناهضة للمسلمين، وتقديم معلومات للحكومات الأوروبية لمطاردة الجماعات الإسلامية، وتقسيم المسلمين إلى جيد وردكالي.

وفي ألمانيا قامت الإمارات بالتحريض على أئمة مساجد، ومساجد في ميونخ، والتي أخضعت تلك المساجد للمراقبة.

كما قامت أبوظبي بمطالبة الدول الأوروبية إلى مراقبة المساجد والسيطرة عليها لمنع الإرهاب كما يشير تصريح لوزير التسامح. وهو ما أدى إلى غضب من منظمات حقوقية وإسلامية.

يشير تقرير لمجلة فورين بوليسي في 2019 إلى أن الإمارات ودول أخرى تدعم اليمين المتطرف في أوروبا لتخويف تلك الدول من المسلمين.

وهناك الكثير من الملفات في هذا الأمر تعمل عليها السلطات منذ أكثر من عقد، ولم تحقق أياً من أهدافها، ما يكشف أن هناك مشكلة في استخدام المسؤولين والمستشارين إلى “الخيال السياسي” في بناء السياسات الخارجية وهو ما ينعكس سلباً على الإمارات ويبدو أنه ينعكس بشكل أكثر سوءاً على الدين الإسلامي الحنيف، والمهاجرين المسلمين في تلك البلدان.