موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: انتهاء فترة السجن التعسفي لا يضمن الحرية من سجون الإمارات

181

في دولة الإمارات يتم اعتقالك تعسفيا في حال التعبير عن آرائك في أي من القضايا العامة التي يحظرها النظام القمعي الحاكم في البلاد.

يتم ممارسة الإخفاء القسري بحق المعتقل ثم التحقيق معه بالتعذيب الجسدي والنفسي وصولا إلى تقديمه إلى محاكمة جائرة لا تستند إلى أي من الضوابط القانونية المعمول بها دوليا.

يصدر الحكم بشكل تعسفي دون إتاحة المجال للدفاع أو الاستئناف ليتم الترحيل إلى السجن وغالبا ما يقضي معتقل الرأي عقوبته الظالمة في زنازين انفرادية.

لكن إن كنت تعتقد أن انتهاء فترة العقوبة سيضمن لك الحرية من سجون النظام الإماراتي، فإنك على خطأ جسيم.

في سجون الإمارات عشرات من معتقلي الرأي انتهت فترة عقوبتهم بالفعل لكنهم لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي دون أي تبرير من النظام الحاكم.

في 16 يوليو/تموز الجاري كان من المقرر إطلاق سراح عبدالله عبدالقادر أحمد علي الهاجري، وعمران علي حسن الرضوان الحارثي، ومحمود حسن محمود أحمد الحوسني والثلاثة تم اعتقالهم تعسفيا لمدة سبعة أعوام كاملة في القضية المعروفة دولياً بـ(الإمارات94).

وهذه القضية تتعلق بعريضة للمطالبة بالإصلاح السياسي وإطلاق الحريات وقعها العشرات من الاكاديميين والشخصيات الاعتبارية في الإمارات قبل سبعة أعوام فكان مصيرهم الاعتقال التعسفي حتى اليوم.

وحسب أهالي المعتقلين فإنهم ما يزالون محتجزين في سجن الرزين (سيء السمعة) بأبوظبي، دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو الحق في الاستئناف.

ممن أنهوا فترة اعتقالهم بحسب الأحكام الصادرة بحقهم ولا يزالون رهن الاحتجاز كذلك، أسامة النجار وبدر البحري وأحمد الملا، وفيصل وعثمان وعبدالواحد الشحي وعبدالله البريمي وخليفة ربيعة، الذي اعتقلوا وحكم عليهم بالسجن بين 3 إلى 5 سنوات بسبب تغريدات على تويتر وانتهت محكومياتهم بين (2017 و2018).

وبدلاً من إطلاق هؤلاء تم نقلهم إلى مركز استشاري داخل سجن الرزين. ولم يتضح بعد ما إذا كان كل المعتقلين الذين انتهت فترة عقوبتهم قد نُقلوا إلى مثل هذه المنشأة حيث يتم وضعهم إلى أجل غير مسمى في السجن بموجب قانون مكافحة الإرهاب سيئ السمعة.

عقبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية إن “حرمان المعتقلين من الحرية لسنوات طويلة بعد انتهاء أحكامهم في الإمارات يُظهر ازدراء صارخا لسيادة القانون”.

وأضاف المنظمة أن “لهؤلاء الرجال جميعهم حياة وعائلات ليعودوا إليها، وينبغي ألا يواجهوا احتمال الاحتجاز إلى أجل غير مسمى، وهو أمر قاسٍ وغير قانوني”.

سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش مزاعم خطيرة بانتهاك الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة في الإمارات، وخاصة في القضايا المتعلقة بأمن الدولة. يشمل ذلك الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، وكذلك مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في مراكز أمن الدولة.

استخدم النجار “تويتر” في حملة لإطلاق سراح والده وغيره من المعتقلين السياسيين في أبو ظبي، وانتقاد إدانة 69 مواطنا إماراتيا في يوليو/تموز 2013 في محاكمة جماعية للنشطاء الذين طالبوا بالإصلاحات السياسية.

اعتقلت قوات الأمن النجار في مارس/آذار 2014 واحتجزته دون تهمة لأكثر من 6 أشهر. في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، حكمت عليه محكمة أمن الدولة في المحكمة العليا الاتحادية بالسجن 3 سنوات بموجب قانون الجرائم الإلكترونية شديد التقييد، بتهم فضفاضة منها “الإضرار بالمؤسسات” و”التواصل مع منظمات خارجية لتقديم معلومات مضللة”. كان من المقرر إطلاق سراح النجار في مارس/آذار 2017.

في مارس/آذار 2014، حكمت محكمة أمن الدولة في المحكمة العليا الاتحادية على ربيعة والشيحي بالسجن 5 سنوات بسبب تعليقاتهما على تويتر لدعم عشرات المعارضين السياسيين الذين اعتُقلوا عام 2012، وكثير منهم حوكموا جماعيا في يوليو/تموز 2013. قُبض على الرجلين في يوليو/تموز 2013 واحتُجزا انفراديا في أماكن غير معلنة لعدة أشهر قبل محاكمتهما.

أدينوا بموجب قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات بتهمة الانضمام إلى “التنظيم السري” – في إشارة على ما يبدو إلى جمعية الإصلاح – و “إنشاء وإدارة مواقع [حسابات] على موقع التواصل الاجتماعي تويتر،  ونشر الأخبار والأفكار التي تحرض على الكراهية وتعكر النظام العام”.

رفضت المحكمة إصدار أمر بالتحقيق في مزاعم الرجلين بأنهما تعرضا للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. كان من المقرر إطلاق سراحهما في يوليو/تموز 2018.

اعتقلت قوات الأمن الإماراتية البحري والملا في أبريل/نيسان 2014. في يونيو/حزيران 2016، حكمت عليهما محكمة أمن الدولة في المحكمة العليا الاتحادية بالسجن 3 سنوات بتهمة الانضمام إلى “التنظيم السري”. كان من المقرر إطلاق سراحهما في أبريل/نيسان 2017.

تنص المادة 40 (1) من قانون مكافحة الإرهاب على أنه “تتوفر الخطورة الإرهابية في الشخص إذا كان متبنيا للفكر المتطرف أو الإرهابي بحيث يُخشى من قيامه بارتكاب جريمة إرهابية”.

توضح المادة 40 (2) إنه يمكن إيداع من يُنظر إليهم على أنه تتوافر لديهم الخطورة الإرهابية بأمر من المحكمة بناء على طلب من نيابة أمن الدولة، في مراكز الاستشارة أو “المناصحة”، والتي تعرفها المادة 1 بأنها “وحدات إدارية تهدف إلى هداية وإصلاح من توافرت فيهم الخطورة الإرهابية أو المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية”.

تنصّ المادة 41 على أنه يجوز للمحكمة إخضاع شخص يُعتبر أنه يشكل خطورة إرهابية لواحد أو أكثر من التدابير خلال المدة التي تقررها المحكمة، بما فيها المنع من السفر أو المراقبة أو حظر الإقامة في مكان معين أو منطقة محددة، وحظر ارتياد أماكن أو محال معينة، ومنع الاتصال بأشخاص معينين.

بموجب المادة 48 من قانون مكافحة الإرهاب، يجوز للمدعي العام وضع شخص مدان بجريمة إرهابية في “برنامج المناصحة” الذي سينفذ في السجن حيث يقضي فيه المحكوم عليه العقوبة، ويتم تنفيذ البرنامج تحت إشراف مركز المناصحة.

قالت هيومن رايتس ووتش إن القانون لم يحدّد الخطورة الإرهابية بشكل واضح. ولم يحدد مهلة زمنية للاحتجاز المستمر، وبدلا من ذلك، يطلب من النيابة العامة لأمن الدولة إبلاغ المحكمة كل 3 أشهر. يجوز للمحكمة أن تأمر بالإفراج عن شخص إذا وجدت أن “حالته تسمح بذلك”. ليس من الواضح ما إذا كان للمدعى عليه أي حق في حضور الجلسة أو رؤية الأدلة المستخدمة لتبرير احتجازه أو الطعن فيها.

في قضيتي البحري والملا، أفادت صحيفة “الاتحاد” الإماراتية في أكتوبر/تشرين الأول 2017 أن المحكمة العليا الاتحادية أيدت إدانة سابقة تقضي بوضعهما لستة أشهر في مركز للمناصحة، وإخضاعهما للمراقبة، ومنعهما من السفر للفترة ذاتها. قال نشطاء إماراتيون إنه رغم انتهاء مدة العقوبة، لا يزال البحري والملا في سجن الرزين بأبوظبي.

قال نشطاء إن النجار وربيعة والشحي موجودون أيضا في سجن الرزين بعد انتهاء الأحكام السابقة بذريعة توافر “الخطورة الإرهابية”.

طالبت المنظمة الحقوقية الدولية السلطات الإماراتية بأن توضح فورا ما إذا كان المعتقلين الخمسة المحتجزون خارج نطاق الأحكام الأصلية يواجهون تهما بسبب نشاط إجرامي معروف. إذا كان الأمر كذلك، فيجب توجيه تهم إليهم وتقديمهم إلى المحاكمة في أسرع وقت ممكن. إذا لم يكن الأمر كذلك، على السلطات إطلاق سراحهم فورا.

يحمي القانون الدولي لحقوق الإنسان الحقوق الأساسية، بما فيها الحق في عدم الحرمان التعسفي من الحرية. ذكرت “لجنة حقوق الإنسان” التابعة للأمم المتحدة، في تعليقها العام على المادة التاسعة من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” أنه “إذا تم، في ظل أكثر الظروف استثنائية، التذرع بتهديد حالي ومباشر وضروري لتبرير احتجاز الأشخاص الذين يُعتبر أنهم يمثلون هذا التهديد، يقع عبء الإثبات على عاتق الدول الأطراف لإظهار أن الفرد يشكل مثل هذا التهديد وأنه لا يمكن معالجته بتدابير بديلة، وأن هذا العبء يزداد مع طول مدة الاحتجاز. تحتاج الدول الأطراف أيضا إلى إظهار أن الاحتجاز لا يدوم أكثر من اللازم، وأن المدة الإجمالية للاحتجاز المحتمل محدودة وأنها تحترم بشكل كامل الضمانات المنصوص عليها في المادة 9 في جميع الحالات”.

يؤكد تقرير صادر عن “المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين” بشأن الإمارات في مايو/أيار 2015 أنماط إساءة المعاملة في التعامل مع قضايا أمن الدولة، بما في ذلك الحرمان من المساعدة القانونية أثناء الاحتجاز الانفرادي قبل المحاكمة، واستخدام الاعتراف بالإكراه كدليل في إجراءات المحكمة.

أكدت هيومن رايتس ووتش أنه “بينما تعلن الإمارات للعالم أنها تقود الحرب ضد الإرهاب، مكنّت محاكمها من الأمر بالاحتجاز المستمر لأجل غير مسمى بحق المعارضين والمنتقدين على أسس قانونية واهية. تبدو سلطات الإمارات ملتزمة تماما بسحق جميع أشكال المعارضة السلمية، سواء تم التعبير عنها اليوم أو في الماضي”.

حملة تغريد لنصرة المعتقلين 

قبل أيام فضحت حملة مستمرة منذ ساعات على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا موقع تويتر سلطة المحاكمات السياسية والقمع في الإمارات على خلفية تعسفها بعشرات النشطاء والصحفيين والمدونين وزجهم في السجون.

ونصرة لمعتقلي الرأي في سجون النظام الإماراتي، دشن ناشطون إماراتيون وخليجيون وسما على موقع “تويتر” تحدثوا خلاله عن سجون الإمارات ومعاناة معتقلين الإمارات الأحرار والقمع والانتهاكات المستمرة حتى الأن.

وطالب الناشطون بوسم ““، بإطلاق سراح معتقلي الرأي جميعا من سجون النظام الإماراتي وبتدخل دولي لإنجاز ذلك فعليا في ظل الانتهاكات المروعة الممارسة بحقهم.

وجاء إطلاق الحملة في الذكرى السنوية السابعة لتوقيف معتقلي “الإمارات 94” على خلفية مطالبهم بإصلاحات سياسية وإطلاق الحريات العامة في دولة الإمارات بما في ذلك تنظيم انتخابات حرة وديمقراطية وهو ما رفضه النظام الإماراتي بشدة وعاقبهم عليهم بالسجن.

وفي الثاني من يوليو/تموز2013 جرى الحكم في أكبر محاكمة بتاريخ الإمارات الحديث، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الإمارات94″ ويشير الرقم إلى 94 إماراتياً من المسؤولين السابقين والمثقفين والقضاة المحامين والصحافيين وقانونيين ونشطاء ومدونين ومُعلمين، ودعاة إسلاميين، وخبراء في مهنهم وتخصصاتهم.

جرّت المحاكمات في سرية، فمنعت وسائل الإعلام والوفود الحقوقية والإنسانية من حضور الجلسات، ولم يتسلم محامو الدفاع القضية إلا قبل النطق بالحكم بأيام قليلة. كانت فاجعة للقضاء الذي أظهر سقوطه في يد جهاز أمن الدولة.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية التي حضرت المحاكمات شاهد زور يزور شهادات المعتقلين وأقوالهم.

ووقع متهمو “الإمارات 94″، مارس/آذار 2011، على عريضة تدعو الحكومة الإماراتية إلى إجراء مجموعة معتدلة نسبيًا من الإصلاحات الديمقراطية، وبنوا مطالبهم على دستور دولة الإمارات فطالبوا بمجلس وطني اتحادي منتخب بالكامل مع سلطات تشريعية كاملة بنظام الاقتراع العام، وتخفيف القبضة الأمنية، ومراعاة حقوق الإنسان الأساسية ضمن الإطار الحالي للملكية الدستورية.

وطوال عام 2012، جرى توقيف الموقعين على العريضة في مداهمات ليلية من قبل مسؤولين أمنيين في ثياب مدنية، قبل أن يتم احتجازهم دون أوامر اعتقال.

وطبقًا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، فإن 64 شخصًا من أصل 94 احتجزوا في أماكن لم يكشف عنها لمدة تصل إلى عام، في بعض الحالات، دون السماح لهم بالاتصال بمحام أو بزيارات عائلية.

وانتهت المحاكمة بإدانة 69 مواطنًا إماراتيًا من مختلف المشارب السياسية والمعتقدات الأيديولوجية والحكم عليهم بالسجن لتمثل القضية بداية النهاية لحركة الديمقراطية قصيرة الأمد في الإمارات، والتي بدأت تجد صدى لها تردد في جميع أنحاء المنطقة في عام 2011.

تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، فحكم على معظمهم بالسجن 10 سنوات وبعضهم 7 سنوات، في “أسوأ” مسرحية شارك فيها القضاء الإماراتي الذي تحول إلى قضاء يحاكم السياسة والرأي والتعبير.

ومنذ قضية الإمارات 94 اعتمد النظام الإماراتي على القمع الشديد للحريات العامة ولحرية التعبير والتجمع داخل حدود الدولة، فرضا بطشه بتدشين دولة بوليسية متطورة بُنيت بأحدث التقنيات التي تُحُصِّل عليها من مجموعة من شركات الدفاع والأمن الدولية.

وبعد ست سنوات من الأحكام السياسية وانهيار مؤسسة القضاء كمؤسسة فاصلة في الخلافات جميعها ومعاقبة المجرمين الحقيقيين الذين يعذبون المواطنين ويحرمونهم حتى من أبسط الانتهاكات؛ يظهر أن النظام الإماراتي أخفق في احتواء مطالب الإصلاح.

إذ أن قمع وبطش النظام الإماراتي أخرجه من استهداف المواطنين إلى المقيمين العرب والأجانب فمن يعادي حرية التعبير فهو يعادي الإنسانية باختلاف جنسيتها واختلاف تأثيرها عليه.

وهذا النظام هو نفسه الذي يفرض تمديد السجن على 9 معتقلي رأي في سجونه أنهوا فترات السجن والاختطاف التعسفي منذ أكثر من عامين، لكن جهاز الأمن يخشى صوتهم وآرائهم فقرر إبقائهم في السجون أعوام أخرى دون حتى “قضية سياسية” تدعمها محاكمة هزلية.

كما يتورط النظام الإماراتي عبر جهاز أمن الدولة الذي يديره رجال مخابرات غير إماراتيين في ظلم المواطنين وتتجاهل “التعذيب” الممنهج الذي تعرضوا له قبل المحاكمات والانتهاكات التي يتعرضون لها بعدها.

وبذلك تفقد الإمارات ماء وجهها الحقوقي والإنساني والقضائي أمام مواطنيها، كما تفقد صورتها الدولية كدولة قانون يحمي المستثمر والمقيم وتحفظ كينونته وطموحه وأحلامه، ورغم كل ذلك يستمر جهاز أمن الدولة في إهانة “الدستور” و”القانون” الإماراتي، يوسع الشرخ بين المجتمع وقيادته ليبني “شراً محضاً” يَصعب على شيوخ الدولة مواجهته وإيقافه، فمن يحاول وقف هذا “الشر” يعتبره جهاز الأمن “مُدان” و”سيئ” حتى لو كان شيخاً من شيوخ الدولة أو علماً من أعلامها.

إن “القمع” لا يستهدف فقط المطالبين بالإصلاح والمعبرين عن آرائهم وحدهم، بل يتوسع ليستهدف كل مواطن إماراتي ومقيم، مهما كان منصبه وقدره، فالسبب هو إمعان في تكريس “الظلم” و”الاضطهاد” لمنع ضمير الإماراتيين وقمع مستقبلهم ليبقى هوَ ومصالح أجهزة المخابرات الغربية.

لوقف هذه الحملة “الممنهجة” التي بدأت منذ 2011 وتستمر حتى اليوم، فإن البداية تكون من “السلطة القضائية” بخروجها من لوحة التحكم الأمنية واستقلالها ووقف سلطة “المحاكم السياسية” التي تعيّد الدولة عقود للوراء وتجر معها مستقبل غامض غاضب يجعل الدولة بين “رحىّ” غضب الداخل وسخط الخارج مع أزمات سياسية واقتصادية متقلبة.