منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

لتخريب جهود الحل السلمي.. تعليمات من الإمارات لميليشاتها في اليمن بالتصعيد الميداني

علمت “إمارات ليكس” بأن تعليمات أصدرها ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لميليشيات الإمارات في اليمن لاسيما المجلس الانتقالي الانفصالي بغرض تخريب جهود الحل السلمي التي تقودها المملكة العربية السعودية.

وذكرت المصادر أن بن زايد أكد لقيادات المجلس الانتقالي التي تقيم في أبوظبي وفي جنوب اليمن على ضرورة مواصلة التصعيد الميداني والضغط على الحكومة الشرعية اليمنية لتقديم المزيد من التنازلات.

وبحسب المصادر فإن بن زايد يعتبر أن الشرعية اليمنية في حالة ضعف شديد لاسيما في ظل تقلص نفوذها على الأرض ومعاناتها من أزمة مالية خانقة ويحاول استغلال ذلك لمزيد من التوسع والنفوذ.

يأتي ذلك فيما اتهمت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، باتخاذ خطوات تصعيدية “غير مبررة” لعرقلة الجهود المبذولة للتسريع بتنفيذ اتفاق الرياض، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات هي الأعنف بمحافظة أبين منذ نشر قوات مراقبة سعودية أواخر يونيو/حزيران الماضي.

واعتبرت الحكومة، في اجتماع استثنائي لها في الرياض أن ما أورده الانفصاليون قبل يومين من اتهامات للحكومة الشرعية بشأن وقف المرتبات هو “مغالطات”، لافتة إلى أنه تم صرف مرتبات القطاع المدني والمتقاعدين المدنيين والعسكريين حتى نهاية يونيو/ حزيران الماضي.

ويطالب “المجلس الانتقالي” بمرتبات لقواته الانفصالية غير النظامية التي طردت الشرعية من عدن في أغسطس/ آب الماضي. وكانت تلك القوات تتلقى مرتباتها طيلة سنوات الحرب الماضية من دولة الإمارات، حتى تم إيقافها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وذكرت الحكومة اليمنية أنها تعمل جاهدة من أجل توفير رواتب الجيش والأمن في المناطق العسكرية المختلفة، مشددة على أن “إطلاق المجلس الانتقالي لحاويات الأموال وعودة تدفق الإيرادات” يشكلان حلا جذريا لأزمة المرتبات المؤسفة، وفقا لوكالة “سبأ” الخاضعة للشرعية.

وقالت الحكومة “إن هذا التصعيد لا يمكن فهمه إلا في سياق توجه يستهدف جهود العودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض من جهة، ومحاولات الزج بمؤسسة البنك المركزي في صراع لا يخدم سوى القوى الانقلابية وتنعكس آثاره على العملة والاقتصاد”.

وجددت الحكومة اليمنية مطالبتها للانفصاليين بإلغاء ما يسمى “الإدارة الذاتية” وكل ما ترتب عنها، وعدم التدخل في أعمال مؤسسات الدولة بشكل كامل والمضي في تنفيذ اتفاق الرياض.

وترعى السعودية، منذ أواخر مايو/ أيار الماضي، مشاورات بين الحكومة اليمنية والانفصاليين لتنفيذ اتفاق الرياض، بهدف نزع فتيل المعارك التي كانت قد اندلعت في محافظة أبين، وإخماد أعمال التمرد المسلح الذي نفذه “المجلس الانتقالي” على الشرعية بعدن وسقطرى.

وأكد مصدر حكومي أن المشاورات ما زالت متعثرة عند الشق السياسي، بعد تعنت “المجلس الانتقالي” بشأن تفاصيل تشكيل الحكومة المشتركة واشتراطه الحصول على كافة الحقائب المخصصة للمحافظات الجنوبية، فيما ترى الشرعية أن هناك مكونات جنوبية فاعلة ولا يحق لـ”الانتقالي” الادعاء بتمثيل الجنوب كاملا.

وبدأ تصعيد البيانات ينعكس على الأرض. ووفق شهادات سكان محليين فقد شهدت محافظة أبين، مساء الثلاثاء، دوي انفجارات هي الأعنف إثر تجدد المعارك بين القوات الحكومية والانفصاليين بمناطق الطرية والشيخ سالم.

وقالت المصادر إن الاشتباكات التي اندلعت هي الأعنف منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار ونشر قوات سعودية في نقاط التماس، أواخر يونيو/ حزيران الماضي.

ورفع “المجلس الانتقالي الجنوبي” في اليمن، المدعوم إماراتياً، من سقف تصعيده، قبل أيام ملوحاً بإسقاط مدن جديدة جنوب البلاد، وفرض ما يُسمّى بـ”الإدارة الذاتية”، بالتزامن مع تصاعد المعارك مع القوات اليمنية في محافظة أبين، وذلك بهدف الضغط على الحكومة اليمنية، وإحراز مكاسب أكبر من المفاوضات الجارية حول تعديل اتفاق الرياض الذي كان قد وقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وتعثر تطبيقه بسبب الخلاف حول تراتبية بنوده.

وبينما كانت الحكومة تصر على تنفيذ الشق العسكري الذي يلزم أتباع الإمارات بتدابير محددة قبيل الشق السياسي، تمسك الانتقالي برؤيته بتعيين محافظ لعدن، والانتقال إلى تشكيل حكومة مشتركة بدرجة أولى دون الحديث عن الانسحابات العسكرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.