منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق: الدعارة والاتجار بالبشر سبيل مضمون لكسب المال في الإمارات

اهتزت الإمارات في اليومين الماضيين مجددا على وقع فضيحة جديدة باعتقال امرأتين من جنسية دولة عربية أدينتا بالاتجار في البشر واستغلال ثلاث مراهقات جنسياً، من بينهن طفلتان تبلغان من العمر 15 و16 عاماً، فيما بلغ عمر الثالثة 19 عاماً.

وتعد الواقعة المذكورة دليلا جديدا على حجم تصاعد انحطاط الإمارات وحكامها وتنامي جرائم الدعارة والاتجار بالبشر فيها من دون رقيب أو حسيب.

وبحسب تحقيقات النيابة العامة في الإمارات، فإن المتهمتين اللتين تبلغان من العمر 31 و64 عاماً، قامتا بتزوير جوازات سفر الفتيات، وتلاعبتا في بياناتهن قبل جلبهن إلى الدولة، وإجبارهن على العمل في الدعارة.

وقالت المجني عليها الأولى إن المتهمتين تواصلتا معها أثناء وجودها في بلادها، وعرضتا عليها العمل في دبي، فوافقت على ذلك بسبب ظروف عائلتها الصعبة، وعجز والدها عن العمل وعدم قدرته على الإنفاق على أشقائها، مشيرة إلى اقتيادها إلى فيلا في إمارة أخرى بعد وصولها، وقُدِّم لها عصير، اكتشفت لاحقاً أن به مادة مخدرة، فغابت عن الوعي، وحين استيقظت فوجئت بأنها تعرضت للاغتصاب، ثم أجبرت على العمل في الدعارة، ولم تكن تحصل على مقابل يذكر، إذ كانت المتهمة الأولى تصادر كل ما تجنيه من أموال.

وقالت المجني عليها الثانية، من نفس بلد المتهمتين والمجني عليهما الأخريين، إنها كانت في سن 15 عاماً، وتعمل في بلادها بمهنة لا تدر عليها مالاً يذكر، وأجبرت على الزواج في تلك السن، لأنها كانت يتيمة، ولا أحد يتولى رعايتها، ثم طُلقت، وتواصلت معها المتهمتان، وساعدتاها على القدوم إلى الدولة، وأجبرتاها على العمل في الدعارة.

وذكرت المجني عليها الثالثة أنها قررت الهروب من بلادها، بسبب والدها الذي أدار في بلادها وكراً للدعارة، والتقت مع المتهمة الثانية هناك، وأقنعتها بالقدوم إلى دبي، ثم أجبرتها على العمل في الدعارة، إلى أن تمكنت من الهروب، ونامت ثلاثة أيام في أحد المساجد بإحدى الإمارات الشمالية، إلى أن جلست معها امرأة عربية، وعرفت قصتها، واصطحبتها إلى مركز شرطة.

وقال شاهد من شرطة دبي إنه بناء على المعلومات المتوافرة، تم استصدار إذن من النيابة العامة، ومداهمة فيلا كانت تعمل فيها المجني عليها الثالثة، وتم القبض على المتهمتين، وعُثر بحوزتهما على مبالغ مالية كبيرة، تصل إلى 100 ألف درهم، وهواتف متحركة، وجوازات سفر الضحايا، وحجوزات فنادق.

ونفت المتهمة الأولى (31 عاماً) التهمة أمام المحكمة، مؤكدة عدم تورطها في جريمة الاتجار في البشر، أو تسهيل أعمال الدعارة بحجز الفنادق للزبائن، مشيرة إلى أنها محبوسة منذ ستة أشهر، ولديها طفل تريد رعايته.

كما نفت المتهمة الثانية التهمة، لكن المحكمة قررت إدانتهما، وقضت بسجنهما 10 سنوات، والإبعاد بعد قضاء فترة العقوبة.

ويقول مراقبون إن الحادثة المذكورة ما كانت لتتم بدون البيئة الخصبة التي يوفرها حكام الإمارات لممارسات الدعارة والاتجار بالبشر.

وقد حول عيال زايد دولة الإمارات إلى حضن كبير للخمور والدعارة والرقيق سعيا لإشباع شواتهم الشخصية في الفساد والانحلال وكسب المال.

ولا تنتهي فضائح وانتهاكات دولة الإمارات عند الدكتاتورية التي تمارسها في حق مواطنيها، والتعذيب والسجون لمعارضين على أرضها، بل على الوجه الآخر تجد الإمارات تفتح أبوابها للخمور والبغاء وتجارة البشر تحت حماية ورعاية المسؤولين والحكام.

وبالرغم من أن القوانين المعلنة للإمارات لا تسمح بممارسة الدعارة إلا أن القاصي والداني يعلم أن إحدى إماراتها السبع وهي دبي، هي مقصد  من كل أنحاء العالم ما جعلها توصف باسم “لاس فيجاس الشرق” في إشارة إلى منافستها المدينة في ناطحات السحاب والملاهي الليلية التي تلبي رغبات زبائنها.

كما أنه بالرغم من التكتم الشديد على حجم الدعارة المنتشرة في الإمارات وخاصة مدينة دبي، إلا أن تقديرات منذ بضع سنوات قالت إن نحو 45 ألف فتاة تعمل في الجنس داخل دبي فقط.

وكانت الصحفية البلغارية ميمي تشاكاروفا كشفت في  فيلمها الوثائقي «أسرار الليل»، الذي يتحدث عن تجارة النساء بالعالم، عن التناقض بين المحافظة الاجتماعية الظاهرة في الإمارة وبين انتشار النوادي الليلة الشعبية للتعاقد مع عاملات جنس.

وتشير التقارير إلى أن الفتيات يدخلن البلاد عن طريق تأشيرة زيارة، ثم تتحول إلى تأشيرة عمل، ثم يعملن في مجال الدعارة فيجدوا من يُأمن وجودهم داخل البلد ويحيهن، ما يثير تساؤلات عن من الداعم لتلك التجارة الرابحة للبلد والعاملين فيها.

ونتيجة تنامي الظاهرة بشكل كبيرة داخل الإمارات، انطلقت دعوات منذ فترة تدعو إلى محاربتها تحت هاشتاج «#أوقفوا_الدعارة_في_دبي وأبوظبي»، في إشارة إلى أن الحكومة تغض الطرف عنها.

وفي تصريحات لقائد الشرطة الإماراتي السابق ضاحي خلفان، أوضح أن الدعارة والخمور في الفنادق بدبي امر منتشر وعام، لافتا إلى أنه لا يمكن منعها أو الحد منها.

وفي حديث موقع vice مع قواد أوكراني يعمل بدبي أشار إلى أن «أسعار الفتيات تبدأ من 1000 دولار في الساعة، بينما الأولاد 500 دولار في الساعة»، مشيرا إلى أن الأمر ليس غريبا على الأجانب فيما يتعلق بممارسة الجنس مع الأولاد».

والتناقض بين الإمارات السبع جليا في مسألة الحمور، ففي الوقت التي تسمح الدولة في عجمان ودبي بالخمور بل ويقوم اقتصادها عليها، تقيم في الشارقة الحد على شاربها.

تصريحات رجل الأعمال الحبتور التي أطلقها خلال مقابلة مع سي إن إن، بشأن ضرورة تقديم الخمور والنساء للطالبين في الإمارات، كانت صادمة للمواطنين، لأنها بالرغم من انتشارها إلا أن أحدا لم يجرؤ على الدعوة لها علانية كما فعلها رجل الأعمال.

ذكرت صحيفة «أرابيان بيزنس» الإماراتية أن دولة الإمارات احتلت بالفعل المرتبة الأولى عالميا باعتبارها أكثر بلدان العالم استهلاكا للويسكي الاسكتلندي لتزيح بذلك فرنسا التي حلت في المرتبة الثانية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست أنه في عام 2014 باعت إمارة دبي ما يقرب من 67.2 مليون لتر بيرة، و20 مليون مشروبات كحول أخرى.

وكان السلطات الإماراتية قد خففت من قيودها على شراء الخمور ومشروبات الكحول في نهار رمضان بدءا من عام  2016، وأشارت الصحيفة الى أن القرار يعكس حرص الإمارات على زيادة إيرادات الدخل والسياحة من تلك التجارة .

ووفق موقع بلومبيرج فإن طيران الإمارات تحرص على تقديم خدمات خاصة بالخمور لركابها، وبحسب نائب رئيس جوست هايماير فإن خلال العام الماضي قدموا أكثر من 9 ملايين كأس شمبانيا، وبعض أنواع النبيذ .

في هذه الأثناء تزدهر في الإمارات تجارة الرقيق الأبيض التي تعتمد على بيع النساء من أجل المال، وإدخالهم في مجال الدعارة، وهو ما تتهم به مؤخرا دولة الإمارات.

وكانت أثيرت القضية عقب نشر جريدة بريطانية قصة فتاة مراهقة تبلغ من العمر 17 عاما، بعد أن اختفت من موسكو، لتظهر في دبي بعد أشهر قليلة، وتعمل في مجال الدعارة بعد أن بيعت خلال إحدى تلك العمليات الرائجة في دبي.

وتشير تقارير حديثة إلى ارتفاع معدل الإتجار بالبشر خلال الثلاث سنوات الأخيرة، النسبة الأكبر منها لتوريد فتيات للعمل في الملاهي الليلية والدعارة .

وأكدت مؤسسة Walk Free Foundation أن دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عشر في مؤشر العبودية عالميا، حيث إن هناك 98800 شخصاً يعيشون في كنف العبودية الحديثة، أي ما يعادل 1.06٪ من مجموع عدد السكان.

كما سبق أن نشرت صحفية أجنبية تقريرا عن حجم الدعارة الموجودة في الإمارات وكيف أنها أمر شائع وتحت حماية الحكومة الإماراتية..

والتقت الصحفية في حينه مع فتيات من دول مختلفة يمارسن البغاء فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.