موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تنافس السلع والاستثمارات يتصاعد بين الإمارات والسعودية ومصر

0 56

يتصاعد تنافس على السلع وجذب الاستثمارات بين كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وسط تكبد أبوظبي خسائر كبيرة من المتوقع ارتفاعها.

وباتت “نيوم” السعودية و”العاصمة الإدارية” في مصر وإمارة دبي، من أبرز عناوين تنافس الحلفاء الثلاثة، الرياض والقاهرة وأبوظبي، بهدف استقطاب الشركات العالمية وجذب الاستثمارات.

واتخذت الحكومة السعودية قبل أشهر جملة من القرارات التي تستهدف إلزام الشركات بفتح مقراتها الإقليمية في المملكة، ما اعتبر إرباكا لم تظهر حدته بعد لحليفتها الإمارات.

إذ تعني الخطوة السعودية سحب هذه الشركات من أسواق إقليمية منها دبي تحديداً وهو ما يهدد اقتصاد الإمارات بضربة قوية.

وفي فبراير/شباط 2021، قررت الرياض عدم منح عقود حكومية لأية شركة أجنبية يقع مقرها الإقليمي في دولة أخرى غير المملكة، اعتباراً من 2024.

وتبع ذلك في يوليو/تموز 2021، تعديل قواعد الاستيراد من المناطق الحرة في دول الخليج، بحظر دخول أية منتجات إلى المملكة تقل نسبة مدخلات الإنتاج الخليجية فيها عن نسبة معينة.

والإجراء السعودي يحمل تأثيرات سلبية تحديداً على الإمارات، التي تشكل المناطق الحرة العمود الفقري لاقتصادها، وخصوصا منطقة جبل علي.

وتأتي خطوات الرياض في إطار “رؤية 2030” التي أعلن عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتهدف لتنويع اقتصاد المملكة، الذي ما زال يعتمد إلى حد كبير على النفط.

وتستهدف السعودية استثمارات بنحو 6 تريليونات دولار حتى عام 2030، نصفها مشاريع جديدة، بشراكات حكومية مع القطاع الخاص، كما تستهدف جذب 400 شركة عالمية لاتخاذ المملكة مقرا لأنشطتها الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.

ولم تقف المنافسة على استقطاب الشركات العالمية عند حدود السعودية والإمارات، إذ دخلت مصر على الخط بقوة.

ودشنت مصر في 2017 “حي المال والأعمال” في قلب العاصمة الإدارية (شرق القاهرة)، ليضم أعلى ناطحة سحاب في أفريقيا بارتفاع 385 مترا يحيطها 12 مجمعا تجاريا و5 مجمعات سكنية وفندقية. وتشمل تصاميم “حي المال والأعمال” مناطق للبنوك الكبرى، المحلية والعالمية، والبورصات والشركات.

يأتي ذلك فيما كشفت بيانات رسمية، أن قيمة الواردات السعودية من الإمارات تراجعت بنسبة 33% على أساس شهري في يوليو/ تموز الماضي، بعدما فرضت المملكة قواعد جديدة في الشهر نفسه على الواردات من بقية بلدان الخليج.

ووفقا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية انخفضت الواردات من الإمارات إلى 3.1 مليارات ريال (827 مليون دولار) في يوليو/ تموز من 4.6 مليارات ريال في يونيو/ حزيران. وعلى أساس سنوي انخفضت الواردات من الإمارات بنحو 6%.

وغيرت السعودية في يوليو/ تموز قواعد الاستيراد من بقية بلدان دول مجلس التعاون الخليجي لاستبعاد سلع منتجة في مناطق حرة أو تستخدم مكونات إسرائيلية من الامتيازات الجمركية التفضيلية، في خطوة اعتُبرت تحدياً لمكانة الإمارات كمركز إقليمي للتجارة والأعمال. وعلى الرغم من أن البلدين حليفان مقربان، فإنهما يتنافسان على جذب المستثمرين والأعمال.

وتستبعد القواعد التجارية السعودية الجديدة من الاتفاق الجمركي لمجلس التعاون الخليجي سلع الشركات التي تقل نسبة العاملين المحليين بها عن 25% من قوة العمل، الأمر الذي يعد مشكلة لبلد مثل الإمارات حيث معظم السكان من الأجانب.

كما تنص القواعد الجديدة أيضا على أن كافة السلع المنتجة في المناطق الحرة بالمنطقة لن تعتبر محلية الصنع، وهو ما يمثّل ضربة للإمارات التي تعد المناطق الحرة من المحركات الرئيسية لاقتصادها.

ووفقا لبيانات هيئة الإحصاء، فإن الانخفاض الشهري في قيمة الواردات من الإمارات، هو أكبر تراجع هذا العام.

وتراجعت الإمارات لتصبح ثالث أكبر مورد للمملكة في يوليو/ تموز بعد الصين والولايات المتحدة، بعد أن كانت في المركز الثاني في يونيو/ حزيران.