موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

انتكاسة دبلوماسية للإمارات في محاولتها التوسط بين السودان وإثيوبيا

0 23

منيت دولة الإمارات بانتكاسة دبلوماسية في محاولتها التوسط بين السودان وإثيوبيا بعد رفض الخرطوم مبادرة أبوظبي.

ونقلت قناة “الشرق” السعودية عن مصادر بمجلس السيادة السوداني قوله إن الإمارات أخطرت السودان رسمياً بسحب مبادرتها بشأن الأزمة الحدودية مع إثيوبيا.

وذكرت القناة أن “أبو ظبي أكدت للخرطوم احترام موقف السودان الداعي إلى تكثيف العلامات الحدودية فقط”.

ورفض السودان مبادرة دولة الإمارات المتعلقة بالنزاع بين مع إثيوبيا، واعتبرها تجاوزاً للموقف السوداني المتفق عليه، والمتمثل في “وضع العلامات الحدودية”.

مبادرة مناهضة لحقوق السودان

قال مصدر سوداني رفيع إن مجلس الأمن والدفاع السوداني رفض في اجتماعه بالإجماع المبادرة الإماراتية.

وأكد المصدر أن السودان لن يقبل أي مبادرة تتضمن نسب، أو تقاسم أراضيه التي استردها من إثيوبيا، موضحاً أن موقفه الموحد هو وضع العلامات الحدودية بين الدولتين، قبل بدء أي تفاوض يتعلق بقضايا أخرى.

وذكر المصدر أن الموقف السوداني من موضوع الحدود مع إثيوبيا “لم يتغير ولن يتغير”، مبرزاً أن السودان لن يقبل وساطة أو أحاديث عن تسوية لموضوع الحدود بخلاف وضع العلامات، وأن الترحيب الأولى بالمبادرة الإماراتية لم يقصد به قبول أي تنازل بشأن الموقف الوطني المجمع عليه.

وكان عضو مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار، هاجم المبادرة الإماراتية التي وصفها بـ”السخيفة” لجهة سعيها لتقسيم أراضي الفشقة بين إثيوبيا والسودان، رغم أن المنطقة سودانية بالكامل.

وجدد عقار، في ندوة سياسية رفضه للمبادرة مؤكداً أن الإمارات تريد أن توزع أرضنا وتقسمها، وهذا أمر سيلقي بظلال سالبة على القرن الإفريقي بأكمله.

تحذير من مؤامرات الإمارات

كما كان ما يسمى بالمجلس المركزي للفشقة، وهو تنظيم يضم أصحاب الأرض، أصدر بيانا طالب فيه بوقف التدخل الإماراتي في الشأن الداخلي، وطرد سفير الإمارات في الخرطوم.

وحذر المجلس بشدة من العواقب التي يترتب عليها القبول بالوساطة الإماراتية في ظل مؤامرات أبوظبي المعلنة للتوسع في منطقة القرن الإفريقي.

ويسود التوتر بين السودان وإثيوبيا منذ أن أعاد الجيش السوداني انتشاره في منطقة الفشقة الحدودية في نوفمبر الماضي، وإعلانه بعد ذلك استرداد 95% من الأراضي الخصبة التي كان يستغلها مزارعين إثيوبيين تحت حماية مليشيات مسلحة.

وكان أثار تدخل الإمارات للعب دور وساطة بين السودان وإثيوبيا بشأن التوتر الحدودي بينهما قلقا واسعا في الأوساط الرسمية في مصر.

وتخشى مصر من التشويش على المطلب المصري السوداني بشأن طلب رباعية دولية لقيادة المفاوضات، وكذلك المخاوف حول التأثير السلبي على التنسيق رفيع المستوى بين القاهرة والخرطوم لصالح أديس أبابا.

وقالت مصادر سودانية إن الإمارات أبلغت السودان بإحرازها تقدماً فيما يخص الأزمة الحدودية مع إثيوبيا من منطلق لعبها دور الوساطة بين الدولتين.

وأوضحت المصادر أن أبوظبي أبلغت الخرطوم توصلها إلى تفاهمات متقدمة مع الجانب الإثيوبي، من شأنها إنهاء الأزمة المندلعة على الحدود المشتركة بين الدولتين، وإمكانية الذهاب بشكل سريع إلى اتفاق ترسيم حدود بين البلدين لنزع فتيل الأزمة العسكرية.