منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز دراسات: ملف معتقلات الإمارات يفضح السياسة الانتقامية لجهاز أمن الدولة

قال مركز الإمارات للدراسات والإعلام “ايماسك” إن ملف معتقلات الرأي في الإمارات يفضح السياسة الانتقامية لجهاز أمن الدولة.

وأبرز المركز استمرار الإمارات باعتقال امرأتين مواطنتين رغم انتهاء فترة السجن المنصوص عليها في الأحكام السياسية الصادرة بحقهن.

وقال إن ذلك يعكس ذلك انكشاف جهاز أمن الدولة وسياسته الانتقامية ضد الوطن بالإمعان في استهداف نساءه.

سجن حتى الموت

سبق أن دفعت المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور ثمن هذه السياسة الانتقامية.

إذ توفيت في السجن بسبب الإهمال الطبي. ومنذ أكثر من عام ترفض السلطات الرسمية في البلاد فتح تحقيق في الوفاة.

وكانت “عبدالنور” شكت مراراً من تعرضها للتعذيب والإهمال الطبي منذ اعتقالها في 2015 وعقب صدور الحكم عليها بالسجن عشر سنوات.

بسبب أنها قدمت مساعدات مالية للنازحين في سوريا، وصفت تلك التبرعات من قِبل السلطات بكونها “دعم لمنظمات إرهابية”!

انتهاء الحكم لا يعني الحرية

كان من المفترض الإفراج عن “مريم البلوشي” و”أمينة العبدولي” في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2020، لكن ذلك لم يحدث.

إذ واصلت السلطات الإمارات احتجاز البلوشي والعبدولي في ما تسميه مراكز مناصحة.

وهي المراكز التي تم تأسيسها لتمديد فترة اعتقال المنتقدين للسلطات.

يكشف ذلك سلوك جهاز الأمن في السجون الذي يقوم على التعذيب والإهمال الطبي، والتهديد عبر رسائل مسربة من السجون.

ونتيجة لذلك تعرضت البلوشي والعبدولي لانتهاكات واسعة في السجون بينها التعذيب وسوء المعاملة وانتهاك الحرمة الجسدية والنفسية.

والتهديد بفتح قضايا جديدة ضدهن في المحكمة التي تفتقر لكل ضمانات المحاكمة العادلة إذا ما استمرتا في كشف عن أوضاعهن المزرية في السجن.

تعذيب ممنهج

في تسريب صوتي أبريل/نيسان 2020 قالت العبدولي إنها تعرضت للعقاب، ووضعت في السجن الانفرادي برفقة البلوشي.

وذلك قرابة شهر -بين فبراير/شباط ومارس/آذار2020 ومنعت من الاتصال بعائلتها، ما دفعها للإضراب عن الطعام عدة أسابيع.

وخوض الإضراب عن الطعام هو سلاح المعتقلين في سجون جهاز أمن الدولة.

وقالت العبدولي –وهي أم لخمسة أطفال- إنها أضربت عن الطعام عدة مرات منذ اعتقالها في 2015.

وأضافت أنه خلال تلك الفترة وحتى محاكماتها “في 2016، أضربت أكثر من مرة اعتراضاً على ما يتم معها.

إذ كان يتم انتهاك خصوصيتها وحرمتها بدخول أفراد أمن من الرجال غرفتها دون استئذان.

“كما كان يتم حرماني من المشي لشهور متواصلة وصلت إلى 6 أشهر، مع رداءة الطعام، ومنع من الاتصال بأسرتي لأسابيع متواصلة”.

وكشفت البلوشي تعرضها للتعذيب، والمنع من التواصل مع عائلتها، والاجتماع بمحاميها والتهديد بالاغتصاب.

إضافة إلى التلويح بورقة سحب الجنسية من أفراد عائلتها، وكانت نتيجة ذلك تعرض عينها اليسرى إلى ضرر بالغ إلى جانب آلام مستمرة في الظهر والرأس.

فيما ترفض السلطات الإماراتية تقديم العناية الطبية لها بشكل دوري.

وذكرت في تسجيل صوتي مسرب نشر في مايو/آيار2018 أن محققة تدعى “أم حميد” ذكرت لها أن ذلك كان بضوء أخضر من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وقالت إن التحقيق معها استمر ثلاثة أشهر، ثم أجبرت على التوقيع على أوراق التحقيق التي سجلت فيها أقوالها تحت الضغط والضرب.

وتحدثت البلوشي عن الظروف السيئة التي تعيشها في سجن الوثبة وأنها طالبت مرارا بنقلها إلى سجن آخر.

إلا أنها قوبلت بمزيد من التعذيب حيث يتم تقييد يديها وأرجلها عدة أيام بسبب تلك المطالبات.

محاولات انتحار

وزادت في السنوات الأخيرة محاولات الانتحار بين السجناء والسجينات، نتيجة المعاملة القمعية لإدارة السجون الأمنية.

دون أي مراعاة للقوانين والقيم والأعراف والتقاليد الدينية والمجتمعية.

ودفع تدهور الحالة النفسية البلوشي إلى القيام بقطع شرايين يدها، وذلك بعد أن قامت النيابة العامة بفتح تحقيق في قضية جديدة.

وذلك بسبب رفضها تسجيل اعترافات لبثها على القنوات الرسمية.

ولم تكتف السطات بالتسبب بالحالة النفسية المزرية للبلوشي بل قامت بوضعها في سجن انفرادي قرابة شهر -بين فبراير/شباط ومارس/آذار2020.