موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تصدع كبرى الشركات العسكرية في الإمارات بفعل صراع بين مسئولي النظام

258

كشفت مصادر غربية عن تصدع كبرى الشركات العسكرية في الإمارات بفعل صراع بين مسئولي النظام والعائلة الحاكمة في أبوظبي.

وقال موقع إنتليجنس أونلاين الاستخباري إن صراع داخل العائلة الحاكمة في أبوظبي أحدث تصدعاً في كبرى شركات الأسلحة الدفاعية بالإمارات.

ويقصد الموقع عملاق الدفاع الإماراتي “إيدج”، الشركة الأم لعدد من شركات الدفاع الأكثر أهمية لأبوظبي من الناحية الاستراتيجية.

إذ يجري، حاليا، عملية إعادة هيكلة كبرى في “إيدج”، فقد خضع الرئيس التنفيذي للشركة “فيصل البناي”، وهو الرئيس السابق لشركة “دارك ماتر”، لمراجعة إدارية مؤخرا.

وتستعد الشركة لتنصيب قيادة جديدة قريبا، حسب مصادر “إنتليجنس أونلاين”.

يأتي هذا التطور الجديد بعد فترة وجيزة من الإقالة، التي جرت بشكل مفاجئ في وقت سابق من هذا الشهر، لرئيس قطاع المنصات والأنظمة في الشركة “فهد اليافعي”، وهو خبير سابق في “مجلس التوازن الاقتصادي” في الإمارات (حكومي).

وتقول المصادر، إن “اليافعي” احتُجز سرا طوال شهري ديسمبر/كانون الأول 2020 ويناير/كانون الثاني 2021، قبل الإفراج عنه الشهر الماضي.

وقبل ذلك بأشهر قليلة فقط، تمت إقالة “حميد الشمري” من منصب رئيس مجلس إدارة “إيدج”.

وكان لـ”البناي” دور فعال في إنشاء شركة “إيدج” من الصفر من خلال الجمع بين الشركات التي حاولت الإمارات للمرة الأولى إعادة تجميعها تحت “شركة الإمارات للصناعات العسكرية” “إديك”.

وواصل “البناي” تركيز السلطة بشكل أكبر في شركات “إيدج”؛ ما أدى بشكل أساسي إلى نزع استقلالية مجلس إدارة كل شركة.

وتشرح الاضطرابات الإدارية سبب توقف عدد من البرامج الرائدة في “إيدج”، بما في ذلك تلك التي تديرها “أكواليا إيرسبيس”، التي تطور منصة للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وفي شركة “أبوظبي الاستثمارية للأنظمة الذاتية” (أداسي) المصنعة للطائرات بدون طيار.

وكان يشرف على هذه البرامج “الشمري”، المقرب من رئيس الصندوق السيادي “مبادلة” خلدون المبارك اليد اليمنى لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

ويرتبط عدم الاستقرار في الشركة بالصراعات داخل الأجيال الشابة من عائلة “آل نهيان” الحاكمة.

فهناك عداوة بين مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد الذي أشرفت مؤسسته على التحقيقات الإدارية مع الشمري والبناي، وخالد بن محمد نجل ولي عهد أبوظبي، والذي يتم إعداده لتولي دور سياسي، وهي خطوة لا يرضى عنها الكثير في العائلة.

ويعتبر خالد بن محمد، الذي يرأس جهاز أمن الدولة، الداعم الرئيسي للبناي كرئيس تنفيذي لشركة “إيدج”.

وبينما كان خالد بن محمد يختبر نفوذه السياسي، كان عمه طحنون منهمكا في بناء إمبراطورية أمنية واستخباراتية.

إذ زادات شركة “القابضة” (ADQ)، التي يرأسها طحنون حصصها في قطاعات رئيسية في الإمارة وخارجها.

ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استحوذت “القابضة” على حصة في شركة “لويس دريفوس” (مختصة في الزراعة ومعالجة الأغذية والشحن/مقرها هولندا).

ويرى البعض أن “القابضة” تريد في النهاية ابتلاع “إيدج”.

على سبيل المثال، تقوم شركة “جروب 42″، التابعة لـ”القابضة”، والتي لديها مجموعة من مشاريع البيانات الضخمة في مجالات مثل الجينوميات ومنصات مصادر الاستخبارات المتعددة باستخدام البنية التحتية لـ”هواوي”، بتعميق إمبراطورية طحنون في منطقة عمل “إيدج”.

إذ تقوم “القابضة” بتطوير شركة “ديجيتال 14″، التي استحوذت على بعض أنشطة الهجوم الإلكتروني لشركة “دارك ماتر”، بينما تم دمج بقية “دارك ماتر” في “إيدج”.

ويتصارع الجانبان الآن من أجل قيادة بعض البرامج الأكثر سرية في البلاد بما في ذلك مشاريع الإنترنت، ومنصات مصادر الاستخبارات المتعددة التي تطورها شركة “بيم تريل”.