منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تسريبات عن خطة حكومية إماراتية لتصعيد فرض الضرائب

كشفت تسريبات متطابقة عن خطة أعدتها حكومة دولة الإمارات لتصعيد فرض الضرائب على المواطنين والوافدين إلى الدولة في ظل تفاقم حدة الأزمة الاقتصادية.

وبحسب المصادر فإن التعديل الوزاري الذي أجرته حكومة الإمارات مؤخرا شكل بوابة لتجهيز رزمة ضرائب جديدة سيتم فرضها في المستقبل القريب لتعويض عجز ميزانية الدولة وتناقص مواردها.

وسبق أن فرضت الإمارات قبل أكثر من عامين ضريبة القيمة المضافة في وقت يتساءل الإماراتيون عن جدوى الأموال التي يصرفها النظام الإماراتي في الدول العربية لتمويل الحروب والتدخلات العسكرية الخارجية.

ويواجه اقتصاد دولة الإمارات مستويات حادة من الانكماش بحسب نتائج استطلاع دولي متخصص، وسط معاناة غير مسبوقة للعمالة الوافدة إلى الدولة في سعيها للبحث عن أي وظائف.

وأظهر استطلاع رأي فصلي أجرته وكالة رويترز العالمية للأنباء، أن متوسط التوقعات يشير إلى انكماش اقتصاد الإمارات 5.1 بالمائة في 2020 ونموه 2.6 بالمائة في 2021. وكانت التوقعات قبل ثلاثة أشهر لانكماش 0.4 بالمائة في العام الجاري.

وتضررت السياحة وهي مصدر رئيسي للإيرادات في إمارة دبي، كثيراً من إجراءات الإغلاق وقيود السفر بفعل أزمة فيروس كورونا المستجد.

في السياق ذاته توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية، أن تزيد ديون حكومات دول الخليج برقم قياسي يبلغ 100 مليار دولار، هذا العام.

وقالت الوكالة إن تلك التوقعات تأتي في ظل تنامي متطلبات التمويل بسبب أزمة فيروس “كورونا” وانخفاض أسعار النفط.

وقدرت الوكالة أن الحكومات المركزية لدول مجلس التعاون ستسجل عجزا مجمعا بنحو 180 مليار دولار، بحسب ما نقلته “رويترز”.

وأضافت في بيان: “استنادا لافتراضاتنا الخاصة بالاقتصاد الكلي، نتوقع أن تشهد ميزانيات حكومات مجلس التعاون الخليجي تدهورا حتى العام 2023”.

وتعاني الاحتياطيات الأجنبية النقدية في دول الخليج من تدهور غير مسبوق، بسبب تزامن تداعيات تفشي “كورونا” مع صدمات أسعار النفط، والتي لم تنته إلى حالة تعاف حقيقية، حتى الآن.

وقبل أيام قليلة، أظهرت إحصائية نشرتها مؤسسة “ريفينتيف” العالمية أن الإمارات والسعودية قائمة الدول الأكثر إصدارًا لسندات الديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث جمعتا 23.3 مليار دولار و19.1 مليار دولار على التوالي.

إلى ذلك ناقش تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية تصاعد المخاوف لدى الأجانب المقيمين في دبي من فقدان حق الإقامة فيها نتيجة خسارتهم لوظائفهم إثر تداعيات وباء كورونا، مما دفعهم لخوص رحلة شاقة للبحث عن وظائف جديدة تحميهم من مخاطر الترحيل من الإمارات.

وتناول التقرير قصة الشاب الباكستاني “مصطفى” الذي منح مهلة شهر واحد فقط للعثور على عمل جديد في دبي، وإلا فسيضطر لمغادرة الإمارة الخليجية التي يقيم فيها منذ 2014، كعدد كبير من الأجانب غيره الذين تأثروا بالأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي كورونا.

ويقول الشاب الباكستاني (30 عاما) الذي يعمل كمصمم غرافيكي، لوكالة فرانس برس: “نعلم جميعا أن الإمارات مكان مؤقت وأنه عاجلا أم آجلا سيتوجب علينا المغادرة”.

وفي حال عدم عثوره على عمل في سوق ينوء تحت ثقل الطلب، لا يملك الشاب “أي خيار آخر” سوى العودة إلى باكستان على الرغم من أنه لا يحبذ هذه الفكرة.

ويضيف: “هنا عملت مع علامات فندقية فاخرة ومطارات وماركات سيارات والرياضات الخطرة. ليست لديهم حصة كبيرة من السوق هناك”، مشيرا إلى أنه حتى لو عثر على عمل في بلده فإن راتبه سيكون “نصف ما أتقاضاه في دبي”.

ويعيش في الإمارة أكثر من 3,3 ملايين شخص من الأجانب من جنسيات مختلفة، ويشكلون نحو 90% من السكان. وتعتمد تأشيرة الإقامة في الإمارات العربية المتحدة على وجود عمل.

ومع تباطؤ الاقتصاد بسبب كورونا، تم تسريح عدد كبير من الوافدين الأجانب العاملين في دبي، ودخل العديد منهم في سباق مع الزمن للعثور على وظيفة للبقاء فيها.

ولا تتوفر أرقام رسمية حول أعداد الأشخاص الذين خسروا وظائفهم خلال هذه الأزمة. وتملك دبي الاقتصاد الأكثر تنوعا في منطقة الخليج. ويعمل الأجانب في قطاعات متنوعة من بينها السياحة والمطاعم والتكنولوجيا وغيرها من خدمات الترفيه.

ويوظف قطاع الخدمات في إمارة دبي مئات الآلاف من العمال الأجانب الذين يعملون في المراكز التجارية الضخمة وغيرها.

ويزور دبي أكثر من 16 مليون شخص سنويا، وهي محطة تجارية مهمة، وموطن لأحد أكبر أسواق العقارات في المنطقة. وسجلت الإمارات رسميا أكثر من 56 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، و339 وفاة و49 ألف شفاء.

وبحسب دراسة صادرة عن مركز تحليل “أوكسفورد إيكونوميكس” البريطاني، فإن العمالة في دول الخليج قد تنخفض بمقدار 13%، مع إلغاء 900 ألف وظيفة في الإمارات.

ويقدّر المركز أن رحيل الأجانب أمر “محتمل”، وسيؤدي إلى خفض نسبة السكان بنسبة 4% في كل من السعودية وسلطنة عمان، وحتى نحو 10% من السكان في الإمارات وقطر.

وسيؤدي هذا التغيير إلى “عواقب وخيمة” في قطاعات رئيسية، وبينها نقص الأيدي العاملة في قطاع المطاعم والفنادق وتخفيض الاستهلاك وزيادة العرض في سوق العقارات.

ويرى “سكوت ليفرمور” من “أوكسفورد إيكونوميكس” الشرق الأوسط الذي كتب التقرير أن دعم الدولة يركز على المواطنين فيما أنّ الأجانب “سيعودون إلى بلادهم أو يذهبون إلى بلاد أخرى عندما لا يكون لديهم عمل”.

وأكد أن “هذه سياسة واعية مدروسة ليبقى الأجانب وافدين دون أن يصبحوا مهاجرين”. وعلقت “طيران الإمارات”، أكبر شركة طيران في الشرق الأوسط تدير أسطولًا من 270 طائرة من الحجم الكبير، رحلاتها في أواخر آذار/ مارس بسبب فيروس كورونا المستجد.

واستأنفت بعد ذلك بأسبوعين نشاطًا مخفضًا، وهي تخطط لتسيير رحلاتها إلى 58 مدينة بحلول منتصف آب/ أغسطس، مقابل 157 قبل الأزمة الصحية.

وستقوم الشركة بتسريح عدد كبير من موظفيها. ويقدر عدد موظفي المجموعة بنحو 100 ألف شخص قبل الأزمة.

وكان “سامي” (32 عاما) يعمل مضيفا جويا مع الشركة لست سنوات حتى حزيران/ يونيو الماضي، مشيرا إلى أن المسؤول عنه قام باستدعائه إلى “لقاء استمر خمس دقائق”.

ويضيف: “كنا بالمئات، وانتظر كل واحد منّا دوره من أجل اللقاءات الفردية التي استمرت طوال اليوم”.

وسيضطر “سامي” الذي يقول إنه حصل على قرض مصرفي من أجل شراء سيارة دفع رباعي، إلى العودة إلى عائلته في القاهرة “وليس لدي أي مشروع حاليا””

ويقول المضيف إنه اعتاد على “أسلوب حياة جيد” في دبي، موضحا: “أرغب حقا بالبقاء في دبي، ولكن لا يوجد أي وظيفة حاليا”، موضحا أنه يواصل البحث عن عمل لكن “لا توجد كذلك رواتب مقبولة”.

والشهر الماضي نشرت صحيفة “تلغراف” تقريرا أعده غاريث براون، قال فيه إن العاملين البريطانيين في دبي والذين خسروا أعمالهم بسبب كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا يبيعون ممتلكاتهم لكي يتمكنوا من العودة إلى بريطانيا.

وقال إن مجتمع دبي من المهاجرين بات فيه الكثير من المساومات والصفقات الجيدة التي تتراوح ما بين السيارات إلى اشتراكات في مراكز لياقة. ويضيف أن نار التنزيلات هي نتاج للعاملين الأجانب أو الوافدين الذين أصبحوا بدون عمل نتيجة قرار الإغلاق العام الذي اتخذته السلطات الإماراتية لمواجهة فيروس كورونا. ومن بينهم آلاف من العاملين البريطانيين الذين يحاولون الحصول على كل فلس قبل إجبارهم على مغادرة مكان اعتبره الكثير منهم وطنا لهم.

وتضيف الصحيفة أن فيروس كورونا أربك حياة آلاف من البريطانيين العاملين في دبي وحوّل حلمهم بالعيش في الخارج إلى كابوس.

وتم الاستغناء عن خدمات الآلاف منهم، حيث لا تسمح قيود التأشيرات لهم بأن يلتقطوا أنفاسهم قبل العودة إلى بريطانيا.

وتبلغ نسبة العمال الأجانب في الإمارات 90% من مجمل السكان. وبحسب دراسة لأوكسفورد إيكونوميكس، والتي ستصدر هذا الشهر وتحتوي على تحليل نوعي وتتوقع خسارة 900 ألف وظائفهم في بلد يبلغ تعداد سكانه تسعة ملايين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.