موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الامارات تتصدر الدول في التعاقد مع العسكريين الأميركيين المتقاعدين

571

تتصدر الإمارات دول العالم في التعاقد مع العسكريين الأميركيين المتقاعدين خدمة لمؤامراتها في كسب النفوذ ونشر الفوضى بحسب ما كشفت وثائق رسمية نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وبحسب الصحيفة حصل كيث ألكسندر الجنرال المتقاعد في الجيش الاميركي الذي قاد وكالة الأمن القومي في عهد الرئيسين باراك أوباما وجورج دبليو بوش، على مليوني دولار في صفقات استشارية مع الحكومات الأجنبية بعد ترك منصبه.

بما في ذلك عقد بقيمة 700 ألف دولار لتقديم المشورة للسعودية بشأن الأمن السيبراني بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018، كما تظهر السجلات التي تم كشف السرية عنها  مؤخرا.

كما فازت الشركة الاستشارية التي يملكها ألكسندر أيضًا بعقد قيمته 1.3 مليون دولار من حكومة اليابان لتقديم المشورة بشأن الامن السيبراني، وفقًا لوثائق إضافية حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست كجزء من دعوى قضائية رفعتها للحصول على وثائق بموجب قانون حرية المعلومات (FOIA).

تفاصيل هذه العقود المربحة هي من بين الوثائق التي كشف عنها البنتاغون لأول مرة بشأن الجنرالات المتقاعدين والأدميرالات الذين استفادوا من خدمتهم العسكرية خلال العقد الماضي للحصول على اعمال وعقود لدى الحكومات الأجنبية.

وجاء خطوة البنتاغون بالكشف عن هذه الوثائق ردا على الدعوى القضائية التي رفعتها واشنطن بوست ومطالب الكونجرس، الذي يعقد الاربعاء جلسة استماع بشأن هذه القضية.

في تحقيق أجرته صحيفة واشنطن العام الماضي، وجدت أن أكثر من 500 من العسكريين الأمريكيين المتقاعدين – بما في ذلك العشرات من الجنرالات والأدميرالات – قبلوا التوظيف المعروض عليهم من قبل حكومات اجنبية، معظمهم كمتعاقدين في دول معروفة بانتهاكات حقوق الإنسان والقمع السياسي.

بموجب القانون الفيدرالي، يجب على أعضاء الخدمة المتقاعدين الحصول على إذن قبل أن يتمكنوا من قبول أي اجر من القوى الأجنبية، خوفًا من أن تؤدي هذه المدفوعات إلى المساومة مستقبلًا على ولائهم للولايات المتحدة.

وقد حجبت الحكومة الأمريكية تقريبًا جميع المعلومات المتعلقة بالوظائف لدى الحكومات الأجنبية حتى انتصرت صحيفة واشنطن بوست في معركة قضائية استمرت عامين مع الجيش والقوات الجوية والبحرية وسلاح مشاة البحرية ووزارة الخارجية.

تظهر أحدث مجموعة من الوثائق أن ألكساندر، الذي قاد أكبر وكالة استخبارات في البلاد من 2005 إلى 2014، أبلغ عن أكبر اجر تلقاه من طرف اجنبي لأي عضو متقاعد منذ عام 2012.

وكان ثاني أعلى الاجور يعود الى نائب الأدميرال البحري المتقاعد ويليام هيلاريدس (63 عامًا) الذي حصل منذ 2016 على عقود استشارات بحرية من حكومة أستراليا تصل قيمتها إلى 1.6 مليون دولار، وفقًا للأرقام الصادرة الأسبوع الماضي عن وزارة الدفاع الأسترالية.

عمل هيلاريدس كمستشار رئيسي للحكومة الأسترالية على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية بينما كانت تضع كانبيرا اللمسات الأخيرة على صفقة تاريخية مع الولايات المتحدة وبريطانيا لبناء أسطول من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية.

وقد أعلنت أستراليا أنها اختارت هيلارديس لمهمة جديدة رفيعة المستوى تتمثل في قيادة مراجعة لحجم وهيكل الأسطول الحربي العائم للبحرية الملكية الأسترالية.

كلف عقد هيلاريدس الحكومة الأسترالية 4 الاف دولار يوميًا مقابل خدماته الاستشارية، وفقًا لوثائق أصدرتها البحرية الأمريكية مؤخرًا ردًا على الدعوى القضائية التي رفعتها صحيفة واشنطن بوست بموجب قانون حرية المعلومات.

أميرال أمريكي متقاعد آخر تم تعيينه مؤخرًا من قبل الحكومة الأسترالية يكلف أكثر.

الأدميرال المتقاعد جون ريتشاردسون، الذي ترأس البحرية الأمريكية من 2015 إلى 2019، يتلقى 5 الاف دولار يوميًا كمستشار بدوام جزئي لدى الاستراليين، وفقًا لوثائق سلمها البنتاغون إلى الكونجرس الشهر الماضي.

تم تعيين ريتشاردسون في نوفمبر لتقديم المشورة لمسؤولي الدفاع الأستراليين خلال مفاوضاتهم للحصول على تكنولوجيا الغواصات النووية فائقة السرية من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال مسؤولون أستراليون إنه يعمل على عقد لمدة عام، قابل للتمديد لمدة عامين آخرين في حال وافقت الحكومة الاسترالية.

قال ريتشاردسون لصحيفة واشنطن بوست: “لقد قضيت معظم حياتي أساعد في الحفاظ على أمن وسلامة أمريكا وحلفائنا وشركائنا” مضيفًا “إنه لشرف كبير أن تتم دعوتي لأتمكن من استخدام خبرتي ومساعدتي حيث يمكنني مواصلة هذا العمل.”

ألكسندر، الذي رفض طلبات إجراء المقابلات، هو من بين 22 من الجنرالات والأدميرالات الأمريكيين المتقاعدين الذين حصلوا على عقود استشارية وأعمال أخرى في العقد الماضي من السعودية.

وذلك وفقًا للوثائق التي حصلت واشنطن بوست والبيانات التي سلمها عنها البنتاغون الشهر الماضي إلى السيناتور تشارلز جراسلي (جمهوري عن ولاية أيوا) وإليزابيث وارين (ديمقراطية من ماساتشوسيتس).

عمل معظم هؤلاء المتقاعدين كمستشارين لوزارة الدفاع السعودية التي كان يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حتى العام الماضي.

وفقًا لوكالات المخابرات الأمريكية، وافق محمد على مقتل الصحفي خاشقجي عام 2018، وهو كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست، كجزء من حملة قمع وحشية ضد المعارضة.

أفاد الجنرال المتقاعد من مشاة البحرية جيمس إل جونز، الذي كان مستشارًا للأمن القومي لأوباما، في عام 2017 أنه يتوقع أن يجمع ما بين 40 ألف دولار و 60 ألف دولار شهريًا كمستشار لوزارة الدفاع السعودية، وفقًا لوثائق قانون حرية المعلومات التي رفع سلاح مشاة البحرية السرية عنها.

قامت شركة جونز جروب إنترناشونال للاستشارات بتوسيع عملها منذ عام 2017 للسعوديين وتوظيف العديد من الجنرالات الأمريكيين المتقاعدين، الذين أفادوا أنهم يتلقون ما بين 24 ألف دولار و 30 ألف دولار شهريًا.

بعد أن نشرت صحيفة واشنطن بوست تحقيقها، ضغط جراسلي ووارن ومشرعون آخرون في ديسمبر على البنتاغون ووزارة الخارجية من اجل المزيد من الشفافية، وطالبوا بوثائق بشأن الأفراد العسكريين المتقاعدين الذين يعملون لحساب حكومات أجنبية.

ومن المقرر أن تترأس وارين جلسة استماع للجنة الفرعية للقوات المسلحة بمجلس الشيوخ بشأن هذه القضية، مع توقع شهادة من محامي البنتاغون وشهود آخرين.

قبل جلسة الاستماع، أمر وكيل وزارة الدفاع لشؤون الموظفين القادة المدنيين في القوات الجوية والجيش والبحرية وسلاح مشاة البحرية “بتحليل صرامة” سياسات التوظيف في الخارج وتقديم تقرير في غضون 90 يومًا.

وكتب الأسبوع الماضي في مذكرة: “من الضروري أن تظل وزارة (الدفاع) يقظة للحماية من النفوذ الأجنبي الذي قد يضر بمصالح الولايات المتحدة”.

وجد التحقيق الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست أن الموافقة على طلبات التوظيف الأجنبية تكاد تكون تلقائية.

من بين أكثر من 500 طلب تم تقديمه بين عامي 2015 و 2021، تم قبول حوالي 95 بالمائة وتشير السجلات إلى أن الإمارات وظفت عددًا أكبر من الأفراد المتقاعدين في الخدمة الأمريكية أكثر من أي دولة أخرى في العالم.

حيث شغل 280 وظائف كمقاولين ومستشارين عسكريين منذ عام 2015، ومن بينهم الجنرال المتقاعد في مشاة البحرية جيم ماتيس، الذي عمل مستشارًا عسكريًا لدى الإمارات قبل أن يصبح وزيراً للدفاع في ادارة الرئيس دونالد ترامب في عام 2017.

وبعد فترة وجيزة من استقالته من منصب وزير الدفاع، حصل ماتيس على إذن اتحادي للعمل مع الإماراتيين مرة أخرى في عام 2019 حتى يتمكن من إلقاء خطاب في أبو ظبي.

قال ماتيس سابقًا من خلال متحدث رسمي إنه لم يطلب أو يقبل الدفع من حكومة الإمارات، بخلاف نفقات السفر، بسبب “إيمانه بأهمية السلوك الأخلاقي” ودعمه القوي للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والإمارات”.

طلب ماتيس للحصول على إذن لإلقاء خطاب أبو ظبي ذكر أنه سيحصل على “أتعاب قياسية” قدرها 100 الف دولار، بالإضافة إلى تعويض عن تذكرة الطيران والإقامة، وفقًا للوثائق التي كشف عنها سلاح مشاة البحرية هذا الشهر ردًا على الدعوى القضائية التي رفعتها واشنطن بوست.

وردا على طلب للتعليق، كرر روبرت تيرير، الرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة كوهين، وهي شركة استشارية في واشنطن حيث يعمل ماتيس كمستشار أول، تصريح ماتيس بأنه لم يقبل تلقي أموال عن الخطاب.

وقال إن ماتيس أدرج رقم المكافأة الفخرية 100 ألف دولار في طلبه لأنه أراد “مراجعة أكثر دقة وتفصيلاً” من مشاة البحرية ووزارة الخارجية بشأن مشاركته في التحدث في الإمارات.

وظل الاجر الدب قدمه السعوديون لالكسندر، مدير وكالة الأمن القومي السابق، طي الكتمان من قبل البنتاغون لكن وزارة الدفاع ابلغت مجلس الشيوخ الشهر الماضي أنه تلقى 700 ألف دولار مقابل العمل.

تُظهر الوثائق التي حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست سابقًا أن شركة ألكساندر الاستشارية IronNet، وقعت عقدًا مع السعوديين في يوليو 2018 لتطوير كلية الأمير محمد بن سلمان للأمن السيبراني.

وقد وافقت وزارة الخارجية على طلب ألكسندر للعمل في مجلس مستشاري الكلية في يناير 2019، بعد ثلاثة أشهر من مقتل خاشقجي.

قالت شركة IronNet إنها قدمت خدمات تعليمية واستشارية لكلية الإنترنت السعودية حتى انتهاء العقد في عام 2020، لكن ألكسندر لم يقم شخصيًا بأي من الأعمال أو يحضر اجتماعات مجلس الإدارة كما كان مخططًا له في الأصل.

حصل ألكسندر أيضًا على موافقة اتحادية في عام 2017 للعمل كمستشار في القضايا الإلكترونية لحكومة اليابان وذكر طلبه أن شركته ستتلقى 1.3 مليون دولار من وزارة الاقتصاد والنقل والصناعة ليحضر ألكسندر اجتماعين استشاريين وأن تقدم شركة IronNet التدريب على الأمن السيبراني.

ورفضت نانسي فزيولي، المتحدثة باسم أيرون نت ، التعليق على عمل الشركة أو ألكسندر للحكومة اليابانية وقالت إن الحكومة اليابانية وقعت العقد مع أيرون نت وليس مع ألكسندر بصفته الشخصية.

بالإضافة إلى ذلك، حصل ألكساندر على إذن فيدرالي للعمل كمستشار إلكتروني لحكومة سنغافورة، وتلقى ثلاثة عقود استشارية منفصلة تزيد قيمتها عن 25 ألف دولار، بحسب السجلات.

وأظهرت السجلات أن الحكومة اليابانية مولت أيضًا الراتب السنوي البالغ ربع مليون دولار للجنرال المتقاعد من الجيش إتش آر ماكماستر للعمل في معهد هدسون، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن.

وحصل ماكماستر على موافقة اتحادية لتولي المنصب في عام 2019، بعد عام من تنحيه عن منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض لترامب.

وفقًا لطلب مكماستر، قدمت وزارة الخارجية اليابانية منحة قدرها نصف مليون دولار لمعهد هدسون حتى يصبح الرئيس الجديد لبرنامج اليابان.

كما أفاد ماكماستر أن الحكومة اليابانية كانت تدرس منح مركز الأبحاث منحة ثانية بقيمة 500 ألف دولار.