موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

اليخت الفاخر لعبد الله بن زايد يثير احتجاجات نشطاء حماية البيئة في أوروبا

747

اتهم نشطاء حماية البيئة الإيطاليون وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان بإبحار يخته الفاخر عبر المياه المحمية قبالة جزيرة توسكانا جيانوتري.

ويهدد النقد بزعزعة استقرار العلاقات مع أحد شركاء إيطاليا الاقتصاديين والدبلوماسيين الرئيسيين في إشارة إلى أبوظبي بحسب صحيفة التايمز البريطانية.

وجزيرة جيانوتري هي واحدة من الجزر السبع التي تشكل Tuscan Archipelago National Park ، حيث تحافظ القواعد الصارمة على البيئات الطبيعية والبحرية.

وقالت منظمة ليغامبيانت الخيرية البيئية إن أوبرا اليخت العملاق الذي يبلغ طوله 146 مترًا (480 قدمًا) ، المملوك لعبد الله بن زايد انتهك المياه المحمية للجزيرة في 17 يوليو / تموز، علما أنها منطقة محظورة على البشر.

ويحمل اليخت الفاخر لعبد الله بن زايد والذي يبلغ طوله 115 متراً ثلاثة مسابح ومهبطاً للطائرة، غواصة بحرية، وثلاثة زوارق، وصالة رياضية، وقاعة سينما ومركزاً للرياضات المائية إضافة الى المرافق الأخرى، كما يوجد به طاقم مكون من 41 شخصاً.

ويعرف حكام الإمارات بفسادهم وإنفاقهم الباذخ على أهوائهم الشخصية ومن ذلك اقتناء اليخوت الضخمة الفاخرة بمبالغ قياسية.

وقبل عام كشفت وسائل إعلام بريطانية عن شراء منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة في دولة الإمارات رابع أكبر يخت في العالم بمبلغ فلكي وصل إلى 500 مليون جنيه إسترليني.

وأوردت صحيفة “صن” أن اليخت العملاق الذي اشتراه منصور بن زايد يسمى (بلو) ويتضمن مهبطين لطائرات هليكوبتر لنقل الضيوف من وإلى الشاطئ، كما يشتمل على أربعة طوابق ترفيهية.

وأشارت الصحيفة إلى أن اليخت يتضمن كذلك 40 كابينة تتسع لنحو 48 ضيفا، ومساحة خارجية كبيرة تتضمن ناديا وحوض سباحة.

وأضافت الصحيفة أن اليخت سيضم 80 فردا لقيادته وتقديم كافة الخدمات به، بسرعة قصوى تبلغ 21.8 ميلا في الساعة، مشيرة إلى أن تكلفة الوقود لملء الخزان لمرة واحدة تبلغ 500 ألف جنيه إسترليني.

ويحظى العضو البارز في العائلة الحاكمة في أبوظبي منصور بن زايد بسمعة ملوثة عالميا بفعل الفساد الفاحش الذي يتورط به في كافة الملفات.

أحدث ذلك ما كشفته وكالة بلومبيرغ الدولية بأن منصور بن زايد يتولى ملف إدارة العلاقات مع الأثرياء الروس الراغبين في نقل ثرواتهم إلى الإمارات منذ الهجوم على أوكرانيا في شباط/فبراير الماضي.

واشتهر منصور بن زايد آل نهيان خارج الإمارات لكونه مالك نادي كرة القدم الإنجليزي البطل مانشستر سيتي، أما في الداخل، فهو يعد واحدا من أباطرة المال والاقتصاد وفرداً نافذاً في العائلة الملكية الإماراتية، بحسب تقرير الوكالة الأمريكية.

ومؤخرا برز له دور آخر وراء الكواليس، وقد زادت أهمية هذا الدور في الأشهر الأخيرة: المساعدة في إدارة العلاقات مع الأثرياء الروس المتطلعين إلى نقل أموالهم للإمارات، وفقاً للعديد من الأشخاص المطلعين على تعاملات أبوظبي مع الروس، والذين طلبوا عدم الإفصاح عن هويتهم؛ لسرية المعلومات.

إذ يشارك منصور بن زايد منذ زمنٍ بعيد، في تنمية العلاقات الإماراتية-الروسية، لكن أهمية وتعقيدات منصبه بدأت تزيد منذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، بحسب المصادر.

ورغم القيود المالية الجديدة التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، على روسيا، مما يجعلها الدولة الأكثر تعرضاً للعقوبات في العالم، لم تفرض الإمارات أي قيود عليها.

لكن هذا النهج أثار مخاوف بعض المسؤولين الغربيين القلقين من وجود ثغرات في برامج العقوبات الخاصة بهم.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعرب نائب وزير الخزانة الأمريكي، والي أدييمو، عن مخاوف واشنطن إزاء نقل أباطرة الأعمال الروس أصولهم إلى الإمارات، وذلك خلال مكالمةٍ هاتفية مع المسؤولين الإماراتيين مطلع الشهر الجاري، بحسب شخصين مطلعين على المداولات.

بينما تتزايد أعداد المسؤولين البارزين في الحكومة، ورجال الأعمال الأثرياء، والمسؤولين التنفيذيين الروس الذين يتواصلون مع منصور بن زايد ومكتبه من أجل مساعدتهم في المعاملات الحكومية الإماراتية، بحسب عدة أشخاص مطلعين.

المصادر أضافت أيضاً أن اهتمام الروس بالاستثمار في الدولة الشرق أوسطية قد زاد في أعقاب الهجوم على أوكرانيا، حيث يتسوق بعضهم لشراء شقق في دبي، بينما يريد آخرون شراء سياراتٍ فارهة، أو يحتاجون إلى مساعدةٍ في فتح حسابات مصرفية وشركات مالية.

وأردفت المصادر أن وزارة شؤون الرئاسة، التي يقودها الشيخ منصور، قدمت مساعدات أكبر لأولئك الأثرياء منذ بداية الهجوم.

المسؤولون الإماراتيون يرون في جهود منصور بن زايد جزءاً من استراتيجية الحكومة الأوسع لجذب الشركات العالمية، والحفاظ على علاقات استراتيجية مع الشرق والغرب، وفقاً للعديد من الأشخاص المطلعين.

ولا شك في أن العلاقات الروسية-الإماراتية تحظى بأهميةٍ خاصة؛ نظراً إلى تعاونهما في نطاق تحالف “أوبك+” للدول المصدرة للنفط، بحسب المصادر.

ويعتبر منصور بن زايد (51 عاماً)، من أكثر أفراد العائلة الملكية نفوذاً في البلاد، فهو شقيق الحاكم الفعلي الشيخ محمد بن زايد ومستشار الأمن القومي طحنون بن زايد.

وكان يرافق محمد بن زايد إلى مختلف الاجتماعات مع الشركات الروسية قبل الهجوم على أوكرانيا. كما كان حاضراً في عام 2019 حين التقى محمد بن زايد مع بوتين في أبوظبي.

لكن المصادر أوضحت أن محمد بن زايد يظل مصدر القرارات النهائية في العلاقات الدبلوماسية رفيعة المستوى مع بوتين والروس.

وفضلاً عن كونه مليارديراً ثرياً، يشغل منصور بن زايد أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي.

وهو عضوٌ أيضاً في مجالس إدارة العديد من الشركات الأخرى، مثل عملاقة النفط الحكومية “أدنوك” وصندوق الثروة السيادية “جهاز أبوظبي للاستثمار”، الذي يشرف على أصولٍ تتجاوز قيمتها 800 مليار دولار، وفقاً لبيانات شركة Global SWF.

ويُعَدُّ راعياً للرياضة داخل البلاد، إذ يدعم مختلف الفعاليات الشهيرة بدايةً من كرة القدم وحتى سباقات الخيل والعَدو لمسافات طويلة. كما عاد نادي مانشستر سيتي إلى مقدمة الأضواء وفاز بالعديد من الألقاب منذ استحواذ الشيخ منصور عليه عام 2008، ليصبح من أهم قلاع كرة القدم العالمية.