موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل/ استهداف ميناء الفجيرة يعري ضعف النظام الإماراتي وهشاشة أمنه

98

يريد النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة أن يضبط أمن كل الدول العربية إلا أمن الدولة.

وقد جاء استهداف سفن تجارية قرب ميناء الفجيرة الإماراتي مؤخرا ليعري ضعف النظام الإماراتي وهشاشة أمنه.

وكدلالة على ذلك صمت مغرد الإمارات الميامين المشاهير المتعددو القوميات الهندية والفارسية عما تعرضت له مياه الدولة الاقتصادية، مما وُصف بأنه أعمال تخريبية، لكن وزارةَ الخارجية الإماراتية بدت غير متابِعة فجاء بيانها أشبه ببيانات الصليب الأحمر.

من جهته الملياردير الإماراتي خلف الحبتور مع أن تكون حروب الإمارات في الدول الفقيرة، لكنه لا يريد أن تأتي الحرب إلى أبراج دبي وفنادق أبو ظبي.

أما “الناشط” الإماراتي عبد الخالق عبد الله فعرض على إيران أن تتوسط لها الإمارات لدى أميركا لمنع الاشتباك العسكري، وهناك من يفتش عمن يتوسط للإمارات لدى إيران لتعيد إليها جزرها المحتلة.

وكان رد البيت الأبيض هو تمرير رقم الاتصال بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران عبر سويسرا.

في هذه الأثناء تقول الكاتبة السعودية المعارضة مضاوي الرشيد إن الدبلوماسية هي الخيار الواقعي الوحيد لكل من الرياض وأبو ظبي للتعامل مع إيران، وتجنب الهجمات غير المسبوقة نظرا لضعف القدرات العسكرية للبلدين واعتمادهما على قوى أجنبية.

وتحدثت -في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني- عن ضرب السفن في الفجيرة وأنابيب نقل النفط بالسعودية، وقالت إنه رغم عدم وقف تدفق النفط السعودي فإنه قد أضر بشدة بسمعة مملكة تكافح من أجل ترسيخ صورتها كزعيم بلا منازع للمنطقة العربية.

وقالت الكاتبة: من المؤكد أن هذه الهجمات كشفت عن هشاشة كل من السعودية والإمارات في مواجهة هذه الاضطرابات. وأشارت إلى أن ردة فعل الدولتين توحي بالخضوع، فحتى اليوم يدعي كلا الطرفين أنهما بصدد التحقيق في هذه الحوادث دون اندفاع وإلقاء اللوم بشكل علني على إيران.

وأضافت أن السعودية طالما كافحت لدفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى خوض حربهما التي طال انتظارها ضد إيران، لكنها فشلت حتى الآن في إقناع واشنطن بشن هجمات خطيرة ومباشرة ضد عدوها اللدود.

وتؤكد أنه في ظل وجود دونالد ترامب بالبيت الأبيض، كل ما نجح السعوديون في تحقيقه هو دفع واشنطن للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وتشديد العقوبات الأميركية وتشديد لهجة واشنطن عند إدانة تدخل طهران في شؤون جيرانها.

وأشارت إلى أن السعودية والإمارات تنفقان أموالا طائلة في شراء الأسلحة دون تحقيق الأمن الذي تطمحان إليه، واعتبرت أن خوض أي مواجهة عسكرية ضد إيران من قبل هاتين الدولتين ستجعلهما محل سخرية نظرا لأن جيوشهما صغيرة وضعيفة ولا يمكن مقارنتها بالجيوش الإيرانية، كما أن أداءهما باليمن ضد الحوثيين يثبت ذلك.

واستمرت قائلة إن استعانة السعودية والإمارات بقوات مصرية أو سودانية أو حتى سنغالية لن تساعد في مواجهة إيران، وعلى الرياض وأبو ظبي إدراك أن المرتزقة المستوردين لا يشكلون بديلا عن جيش وطني قوي، وإدراك أن القوات الأميركية ربما لن تنتشر وتشارك في حرب بالخليج مرة أخرى.

ورجحت الكاتبة زيادة الهجمات المماثلة لهجمات الفجيرة وأنابيب النفط، وقالت إن استمرار الرياض في الاستنجاد بأميركا سيكلفها المزيد من المال ويتسبب في استنزاف مواردها إلى درجة الإفلاس، في حين أن إيران معتادة على التقشف واستخدام موارد محدودة ولم تتعهد لشعبها بتحقيق الترف والرفاه بالقدر الذي تعد به السعودية شعبها.

وفي سيق قريب كشفت مصادر مصرية أن المشاورات المصرية السعودية الإماراتية حول تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، في أعقاب استهداف 4 سفن في المياه الإماراتية قبالة سواحل الفجيرة، واستهداف منشأة نفطية سعودية، تشهد تبايُناً في وجهات النظر لا يرقى إلى درجة الخلاف، بين مصر من جهة، والسعودية والإمارات من جهة أخرى، بسبب طلب الرياض من القاهرة إعلان موقف عملي داعم، واتخاذ إجراءات عقابية ضد طهران، لتقوية الموقف الخليجي في مواجهة طهران، وهو ما ترى فيه مصر نهجاً لا يتسق مع مواقفها السياسية في المنطقة، والتي ترفض الدخول في مواقف عدائية صريحة مع إيران.

وقال مصدر دبلوماسي، إن القاهرة لا تتناسى ولا يمكن أن تتجاهل أن هناك علاقات دبلوماسية مع إيران، حتى وإن كانت في مستوى منخفض، بينما بعض الأطراف في الخليج يريدون دخول مصر معركة متساوية في المواقف، في وقت ترى فيه القاهرة أن لها مواقف مختلفة، وأن المعركة بالنسبة لها مع طهران ليست صفرية كما هو الحال بين طهران والرياض.

وذكرت المصادر أن هناك مفاوضات جارية بشأن دفع القاهرة بقوات عسكرية للأراضي السعودية والإماراتية، في إطار الرسائل التحذيرية المتبادلة بين البلدين وإيران، تحت مسمى المهام التدريبية.

وأوضحت أن هناك ممانعة مصرية لهذا المطلب في الوقت الراهن، إلا أن عروضاً من الدولتين بتقديم مساعدات اقتصادية وبترولية واستثمارات مباشرة، ربما تحسم الأمر، مضيفة أن “السعودية عرضت مدَّ فترة الإمدادات البترولية المجانية المقدّمة من شركة أرامكو التي تقدر قيمتها بنحو 750 مليون دولار شهرياً، بخلاف استثمارات مباشرة، وعدم استرداد الودائع الدولارية السعودية في البنك المركزي المصري التي اقترب موعد استحقاقها، والتي تقدر هي والودائع الإماراتية بنحو 15 مليار دولار من إجمالي الاحتياطي النقدي المصري”.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل يوم الأربعاء الماضي، ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، في زيارة مفاجئة له إلى القاهرة، بحثا خلالها تطورات الأوضاع في منطقة الخليج.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، في أعقاب زيارة بن زايد إلى القاهرة، أن الجانبين استعرضا آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما في ضوء الأحداث التي تشهدها منطقة الخليج.

في هذه الأثناء وافقت السعودية وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي من بينها الإمارات على طلب من الولايات المتحدة لإعادة انتشار قواتها العسكرية في مياه الخليج العربي، وعلى أراضي دول خليجية، وفق   صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية.

وقالت المصادر إن الموافقة جاءت بناء على اتفاقات ثنائية بين الولايات المتحدة من جهة، ودول خليجية من جهة أخرى؛ حيث يهدف الاتفاق الخليجي – الأميركي إلى ردع إيران عن أي اعتداءات محتملة قد تصدر منها، بفعل سلوكياتها المزعزعة لأمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت المصادر ذاتها أن الدافع الأول لإعادة انتشار القوات الأميركية في دول الخليج هو القيام بعمل مشترك بين واشنطن والعواصم الخليجية، لردع إيران عن أي محاولة لتصعيد الموقف عسكرياً ومهاجمة دول الخليج أو مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، وليس الدخول في حرب معها.