موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

التطبيع الإماراتي الإسرائيلي يصل الفضاء

143

انطلق في الساعات الأخيرة رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري وجيسيكا ماير رائدة فضاء أمريكية والدها إسرائيلي إلى محطة الفضاء الدولية.

وتمنى حساب “إسرائيل بالعربية” التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلي “لكل رواد الفضاء ولدولة الإمارات العربية المتحدة النجاح في رحلتهم إلى الفضاء”.

ودخل المنصوري التاريخ بعدما أصبح أول إماراتي يسافر إلى الفضاء ويصل صباح الخميس إلى المحطة الدولية التي تسبح في مدار الأرض.

 

وانطلق المنصوري في مغامرته هذه الأربعاء على متن صاروخ من طراز “سويوز ام اس-15” برفقة الأميركية جيسيكا مير والروسي أوليغ سكريبوتشكا. وبعد رحلة استمرّت ست ساعات لم تواجه أي مشاكل، انضمّ الرواد الثلاثة إلى الأعضاء الستة في طاقم المحطة الذين استقبلوهم “بمراسم ترحيب فرحة”، بحسب ما غرّدت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وأظهر شريط فيديو الوافدين الجدد يدخلون المحطة عبر ردهة ويلقون التحية على زملائهم.

وتتيح مشاركة هزاع المنصوري (35 عاما) في هذه المهمة لدولة الإمارات الالتحاق بركب السعودية وسوريا، وهما البلدان العربيان الوحيدان اللذان أرسل كل منهما رائد فضاء في مهمة في 1985 و1987.

والأمير السعودي سلطان بن سلمان آل سعود هو أول رائد فضاء عربي استقل مكوكا فضائيا أميركيا عام 1985. وبعدها بعامين، أمضى الطيار السوري محمد فارس أسبوعا على متن محطة “مير” الفضائية التابعة للاتحاد السوفياتي.

وأصبح المنصوري، الطيار السابق في القوات الجوية الإماراتية، أول رائد فضاء عربي ينزل في محطة الفضاء الدولية.

وأعرب الشاب الذي لم تؤكد مشاركته في هذه الرحلة إلا في وقت متأخر جدّا، عن بالغ افتخاره بالانضمام إلى هذه المهمة التي تثير حماسة كبيرة في دولة الإمارات.

وخلال المؤتمر الصحافي التقليدي الذي نظم عشية الإقلاع، صرّح أنه يسعى إلى أن “تكلل هذه المهمة بالنجاح” وإلى أن يعود منها “مع معلومات وافرة”. وقال “الحلم استحال حقيقة”، مشيرا إلى أنه سيبثّ أداءه اليومي للصلاة لمتابعيه من الأرض.

وتابع الإماراتيون بحماس لحظة انطلاق المركبة. وجلس مواطنون إماراتيون وطلاب مدارس في مركز محمد بن راشد للفضاء يتابعون الحدث. وحمل بعضهم أعلاما إماراتية بينما ارتدى أطفال ملابس رواد فضاء زرقاء تحمل كلمة “رائد فضاء مستقبلي” بالإنكليزية.

ولن يبقى هزاع المنصوري سوى ثمانية أيام في المحطة. ومن المفترض أن يعود في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر تزامنا مع عودة الروسي أليكسي أوفتشينين والأميركي نيك هيغ الموجودين في المحطة منذ آذار/مارس. أما مير وسكريبوتشكا، فمن المتوقع أن يعودا إلى الأرض في الربيع المقبل.

ولم يبلّغ الشاب الإماراتي الذي اختير من بين 4022 مرشحا بأنه سيشارك في هذه المغامرة سوى في أيلول/سبتمبر 2018. وهو سيقوم ببعض التجارب العلمية في المحطة وقد حمل معه ثلاثين بذرة من بذور شجر الغاف الواسع الانتشار في دولة الإمارات ستزرع في البلد بعد عودته.

وقد احتفت وسائل الاعلام التابعة للنظام الإماراتي بما وصفته بالإنجاز “التاريخي”. وعنونت صحيفة “الاتحاد” صفحتها الأولى “الإمارات تعانق الفضاء” وذلك رغم أن اختيار المنصوري جاء فرديا.

وتخوض عالمة الأحياء جيسيكا مير (42 عاما) بدورها مهمتها الأولى في المدار. أما أوليغ سكريبوتشكا، فلديه طول باع في هذا المجال. وقد سبق أن شارك في مهمتين في محطة الفضاء الدولية، أولاهما في تشرين الأول/أكتوبر 2010. وأمضى ما مجموعه 331 يوما في الفضاء على الأقل.

ومع وصول الوافدين الثلاثة الجدد، أصبح في المحطة تسعة رواد، وهو أكبر عدد من رواد الفضاء منذ 2015.

وهذه المهمة التي حملت المنصوري ومير وسكريبوتشكا إلى الفضاء هي المهمة الأخيرة التي يستخدم فيها صاروخ من طراز “سويوز-اف جي” الذي وضع قيد التشغيل في العام 2001. واعتبارا من نيسان/أبريل 2020، وهو موعد الرحلة المقبلة إلى محطة الفضاء الدولية، ستستخدم صواريخ “سويوز 2.1ايه” لنقل الرواد.

وهي أيضا آخر عملية إطلاق تنفّذ من جناح “غاغارين” الذي انطلقت منه أول رحلة مأهولة إلى الفضاء وعلى متنها يوري غاغارين. وبعد تحفظات كثيرة، قررت السلطات الروسية اختيار منصة إقلاع أخرى في بايكونور لصواريخ “سويوز” الجديدة.