موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

استثمارات مالية للإمارات في جزر القمر لهذا السبب المشبوه

228

تستثمر الإمارات مبالغ مالية للملايين لسبب مشبوه هو شراء جوازات سفر لمواطنيها المحرومين تعسفيا من نيل جواز السفر الإماراتي ويعرفون ب”البدون”.

ونشرت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية أن الإمارات تملك خططاً بقيمة 36.7 مليون درهم إماراتي للاستثمار في قطاعات متعددة في جزر القمر. ونشرت الصحيفة في الصورة التعبيرية صورة لـ”الجواز القمري”.

وتغطي المشاريع المتعلقة بالصحة والتعليم والمياه والغذاء والمأوى الدولة الأرخبيل الواقعة قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا. وحسب الصحيفة الرسمية “سيتم بناء أربعين وحدة سكنية وتجديد خمس مدارس في إطار خطة التطوير”.

ولفتت إلى أن جزر القمر ستحصل على مركز علاج جديد لغسيل الكلى ووحدة للأمومة والطفولة مجهزة بالكامل. كما سيتم توزيع الآلاف من سلال الطعام والأدوات المنزلية الأساسية كجزء من المشروع.

وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس الهلال الأحمر الإماراتي، إن المشاريع تندرج ضمن الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في جزر القمر لتحقيق الأهداف الإنمائية وتوفير الخدمات الأساسية.

ويعيش حوالي نصف سكان البلاد البالغ عددهم 850 ألف نسمة تحت خط الفقر ويعيشون بأقل من 1.25 دولار في اليوم، حيث تحتل الدولة المرتبة الأدنى في مؤشر التنمية البشرية الذي يحدد متوسط العمر المتوقع والتعليم ودخل الفرد.

وفي يناير/كانون الثاني 2018 اعترفت حكومة جزر القمر للمرة الأولى إنها باعت جنسيتها لنحو 52 ألف أجنبي منذ عام 2009 في أول بيان رسمي عن نطاق اتفاق جوازات السفر مقابل المال مع الإمارات.

وقالت صحف وتقارير دولية إن 40 ألف من الجوازات بيعت لـ”البدون” في الإمارات. وفي أغسطس/آب 2018 أعلنت محامية رئيس جزر القمر الأسبق أحمد عبد الله سامبي أن القضاء قرر وضعه قيد الإقامة الجبرية بتهمة اختلاس أموال مرتبطة بجوازات سفر من أجل فئة “البدون” في الإمارات.

والبدون هم غير محددي الجنسية، أو عديمي الجنسية، وهم ينتمون أساساً إلى العائلات التي تعيش في المنطقة ولكن لم يُدرجوا أبداً في الإحصاءات السكنية، لعدة أسباب منها: لم يتم وضعهم بسبب انتماؤهم القبلي وبعضهم من “البدو الرُحل” قبل خلّق الحدود، ومستوى إلمامهم بالقراءة والكتابة، وأصولهم العرقية أو علاقاتهم بمسؤولي الدولة.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإماراتية لم تصدر بيانات توضح أعداد السكان البدون، إلا أن التقديرات تتراوح تصل إلى 150 ألف من البدون يعيشون في الإمارات.

وتدفع الدولة حوالي 4 آلاف يورو على كل جواز سفر، مما كلف الإمارات ما لا يقل عن 200 مليون يورو منذ عام 2008، وهو ثلث الناتج المحلي الإجمالي السنوي لدولة جزر القمر.

وقد أرسل الإماراتيون في البداية الأموال من خلال وسطاء تعهدوا ببناء البنية التحتية للجزيرة. وعندما لم ترق هذه الخطط التنموية إلى مستوى التوقعات، بدأ الإماراتيون تحويل الأموال مباشرةً إلى المصرف المركزي لجزر القمر، من حساب تسيطر عليه وزارة الداخلية في أبو ظبي.

يعمد حكام الإمارات إلى التخلص من كثير من المواطنين الذين يحرموهم من الجنسية أو ما يطلق عليهم اسم “البدون” من خلال شراء جنسيات لهم من دولة “جزر القمر” في انتهاك تعسفي وغير قانوني.

وحديثا اعترفت جزر القمر بأنها باعت جنسيتها لنحو 52 ألف أجنبي منذ عام 2009، في أول بيان رسمي عن نطاق اتفاق جوازات السفر مقابل المال مع الإمارات.

وأبرمت جزر القمر اتفاقا مع دولة الإمارات في 2008 لبيع الجنسية لمن لا يحملون جنسية (البدون) الذين يعيشون في دول الخليج الفارسي العربية، مقابل أموال للدولة الفقيرة الواقعة في المحيط الهندي.

وفيما قال وزير خارجية “جزر القمر” إن معظم الوثائق تم بيعها في إطار خطة تمت الموافقة عليها، لكن برلمان جزر القمر يبحث شكاوى من فساد وعدم اتباع الإجراءات.

ويعني عدد جوازات السفر، الذي لم يكشف عنه من قبل، أن جزر القمر تلقت ما يربو على 260 مليون دولار، وهو ما يساوي أكثر من 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد التي يقطنها نحو 800 ألف نسمة.

لكن محققين في جزر القمر يقولون إن هناك مبالغ طائلة لا يستطيعون معرفة أين ذهبت. وقال محمد داود، وزير داخلية جزر القمر، إن السلطات أوقفت بيع الجوازات الجديدة وتجديد الوثائق القديمة مع الأجانب لحين انتهاء استجواب البرلمان والتحقيقات في بيعها لأشخاص خارج الاتفاق الرسمي.

وتقول الحكومة إنها سعت لمساعدة من الشرطة الدولية (الإنتربول) ومحققين من الحكومة الأمريكية. وأضاف أن هذا الوضع تسبب في مشاكل فيما يتعلق بالعلاقات مع الشركاء، لا سيما السعودية والإمارات.