موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

توالي المؤشرات على المصاعب الاقتصادية الواسعة لشركات الإمارات

0 11

تتوالى المؤشرات على المصاعب الاقتصادية الواسعة لكبرى الشركات في الإمارات في ظل الأزمة غير المسبوقة التي تعانيها الدولة بفعل الفشل الحكومي وتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

وسجّلت شركة “طيران الإمارات” خسائر بقيمة 3,4 مليارات دولار بحسب نتائجها نصف السنوية التي أصدرتها الخميس، في أول خسائر لأكبر مجموعة نقل جوي في الشرق الأوسط منذ ثلاثة عقود تأتي على خلفية الإغلاقات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.

وقال الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات أحمد بن سعيد آل مكتوم في بيان: “بفعل هذه الأوضاع غير المسبوقة التي أصابت قطاع الطيران والسفر، سجلت مجموعة الإمارات خسائر نصف سنوية للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً”.

وأوضحت الشركة التي اضطرت لتعليق رحلاتها لأسابيع مع بداية انتشار الفيروس قبل أن تعيد تسيير رحلات إلى عدد من المدن، أن الخسائر في الأشهر الستة الأولى من سنتها المالية الحالية حتى نهاية أيلول/سبتمبر بلغت 3,4 مليارات دولار مقارنة بأرباح بأكثر من 200 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتراجعت إيراداتها الإجمالية بنحو 75 في المئة إلى 3,2 مليارات دولار بين الأول من نيسان/ أبريل و30 أيلول/ سبتمبر، بعدما نقلت 1,5 مليون مسافر فقط، بانخفاض بنحو 95 في المئة عن عدد الركاب في الفترة ذاتها من 2019.

ومع توقف حركة السفر، تمكنت “طيران الإمارات” من التحول لخدمة الطلب على البضائع. وقال أحمد بن سعيد: “ساعدنا ذلك على استعادة إيراداتنا من مستوى الصفر إلى 26 في المئة مما كانت عليه في الفترة ذاتها من السنة الفائتة”.

وقبل تفشي الفيروس، كانت أكبر شركة طيران في الشرق الأوسط تنقل عشرات ملايين المسافرين سنويا من وإلى دبي التي تشكّل السياحة فيها شريان حياة منذ أكثر من عقدين، وقد استقبلت أكثر من 16,7 مليون زائر العام الماضي.

ودفعت إجراءات تعليق الرحلات وتراجع أعداد المسافرين الشركة إلى تسريح نحو تسعة آلاف من موظفيها بحسب رئيس مجلس الإدارة تيم كلارك. وتوظّف المجموعة 60 ألف شخص بينهم 4300 قائد طائرة.

و”طيران الإمارات” أكبر مشغّل لطائرات “ايرباص 380” الضخمة. وكانت المجموعة أعلنت في السابق عن خطط لبدء تنويع أسطولها وشراء طائرات أصغر حجما.

في هذه الأثناء اتفقت شركة “لويس دريفوس” على بيع حصة كبيرة إلى “الشركة القابضة” التي في أبوظبي، في أول استثمار خارجي في الشركة العائلية العاملة في تجارة السلع الأولية، والتي أسسها ليوبول لويس-دريفوس في 1851.

وقالت الشركتان في بيان مشترك أن الشركة القابضة التي تملك “لويس دريفوس” ستبيع حصة أسهم غير مباشرة تبلغ 45 في المئة في “لويس دريفوس” إلى “شركة القابضة” في أبوظبي.

يشار إلى أن “لويس دريفوس” من أكبر أربع شركات عالمية لتجارة السلع الزراعية، إلى جانب “أرتشر دانييلز” و”ميدلاند” و”بونجي” و”كارغيل”. وتحاول الشركة اجتياز فترة من هوامش الربح الضعيفة في بيع المحاصيل الأساسية وشرائها، وتحولت مثل نظيراتها إلى قطاع تصنيع الأغذية بهدف تعزيز الإيرادات.

ولم يُفصَح عن قيمة الصفقة، لكن الشركتين قالتا أنه سيجري استثمار 800 مليون دولار بحد أدنى في “لويس دريفوس”.

وأوضحتا أن الصفقة، التي تتطلب موافقة الجهات التنظيمية، تشمل أيضا اتفاق توريد طويل الأجل لبيع السلع الزراعية إلى الإمارات. وكانت مارغريتا لويس-دريفوس، التي سيطرت على المجموعة في 2009 بعد وفاة زوجها روبير، تبحث عن مستثمر بعد تراكم ديون كبيرة لشراء حصص أقلية من المساهمين العائليين في الشركة.

وبعدما أبلغت رويترز في يناير كانون الثاني أنها قد تبيع حصة كبيرة غير مسيطرة في الشركة، أوردت تقارير في سبتمبر/أيلول أن “لويس دريفوس” تجري محادثات لبيع حصة إلى “القابضة” الإماراتية.

وقالت “القابضة” التي تأسست في 2018 أن الاستثمار في الشركة الفرنسية سيعزز محفظتها للأغذية والمنتجات الزراعية بعدما وافقت هذا العام على الاستحواذ على 50 في المئة من مجموعة “الظاهرة” الزراعية الإماراتية.

وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت “القابضة” عن تأسيس “سلال” وهي شركة لتنويع مصادر الغذاء وزيادة معروض محاصيل الأغذية المحلية. وقال “بنك روتشيلد” البريطاني أنه سيكون المستشار المالي الوحيد لـ”القابضة” في الصفقة.

وكانت مارغريتا لويس-دريفوس اقترضت نحو مليار دولار من بنك “كريدي سويس” لشراء جميع حصص الأقلية التي يملكها أفراد العائلة بالشركة في مطلع 2019.

وسيطر صندوقها العائلي “أكيرا” في النهاية على أكثر من 96 في المئة من المجموعة القابضة لشركة “لويس دريفوس” وتملك الشركة القابضة بدورها 95 في المئة في “لويس دريفوس” والنسبة الباقية في حوزة الموظفين.

وفي نتائج النصف الأول من السنة، أعلنت شركة “لويس دريفوس” عن تراجع حقوق مساهمين إلى 4.5 مليار دولار في 30 يونيو/حزيران، من 4.8 مليار في 31 ديسمبر/كانون الأول.

وارتفعت الأرباح، فيما عزته الشركة، شأنها شأن شركة تجارة السلع الأولية الأخرى، إلى تحسن في هوامش التجارة يرتبط بتقلبات الأسعار وطلب صيني قوي.