موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات ينعقد بسيطرة للصبغة الأمنية

419

ينعقد المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات اليوم الخميس في دورته الجديدة بعد انتخاب 20 عضوا جديدا وتعيين عددا مماثلا وسيط سيطرة شبه كاملة للصبغة الأمنية.

وجرى الإعلان عن القوائم الرئيسية لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي بعضوية (40) نصفهم تم انتخابهم من قِبل الإماراتيين في انتخابات دون رقابة أو وجود أحزاب سياسية مع حظر المرشحين من التكلم في السياسة.

ويظهر عدد من الأشخاص ضمن الأسماء المُعينين ارتباطهم بالأجهزة الأمنية ويملكون وظائف في الدولة فكيف يمكن التوفيق بين الوظائف ومصالح المجتمع.

ويعتبر المجلس الوطني الاتحادي إحدى السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الدولة ونائبه، مجلس الوزراء، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي. لكن المجلس الاتحادي (البرلمان) لا يمتلك أي صلاحيات دستورية وقانونية حيث ما يزال دوره مقتصراً على التشاور.

وسيشمل هذا المجلس خلال الفترة القادمة مجموعة من جوقة “جهاز الأمن” المتميزين في استهداف الإماراتيين والتحريض على مواجهة مطالبهم الحقوقية السلمية المشروعة.

من بين هؤلاء علي راشد النعيمي والذي يعمل في أكثر من عمل حكومي في إدارة التعليم في أبوظبي ورئيس جامعة الإمارات، ورئيس تحرير صحيفة إلكترونية، والعديد من الأعمال.

ويعتبر النعيمي أحد أقطاب رجال الأمن والمخابرات الإماراتية وهو من المقربين من أل بن زايد وأل بن مكتوم حكام الدولة. وقرب الرجل للعائلات الحاكمة في الإمارات جاء بسبب العلاقة القوية لوالده مع حكام الدولة.

ولعل أهم الأسباب التي جعلت النعيمي إحدى الخيارات الهامة لحكام أبو ظبي هو تاريخه القديم في داخل جماعة الإخوان المسلمين التي انشق عنها قبل عدة أعوام بعد أن أغدق عليه عيال زايد المناصب مقال خيانته لجماعته وعشيرته.

ووصف المراقبون لتاريخ النعيمي عدة مرات في المجالس الإماراتية بالخائن الذي لا يؤتمن ويغدر بأصدقائه وأهله من  أجل المناصب والمال.

وهو متورط في دعم الحركات الإرهابية في سوريا وإنشاء جماعات إرهابية في مصر، أبرزها جماعة جند الإسلام.

ومن الأسماء الأخرى المعينة في المجلس الوطني الاتحادي ضرار بلهول الفلاسي والذي يرأس مؤسسة وطني التي تقع على مسؤوليتها الترويج لجهاز الأمن وتحسين سمعة الانتهاكات ووضع غطاءات مجتمعية على سجل حقوق الإنسان السيء في الدولة.

وفي الماضي كان جهاز الأمن يفرض سياساته على المجلس ويحظر الحديث عن الوضع الحقوقي والمعيشي والإنساني للإماراتيين، لكن يبدو أنه قرر الحضور علانية في المجلس بوجوه معروفة بتبعيتها له.

وتأسس المجلس الوطني الاتحادي عام 1971 مع إعلان تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة بإشراف بريطاني، لكنه لا يعد مجلساً تشريعياً حقيقياً، إذ إنه مجرد مجلس استشاري يعين فيه رئيس الدولة 40 عضواً من المقربين لديه.

وقررت الإمارات عام 2006 السماح لشعبها بترشيح 20 عضواً للمجلس مقابل تعيين رئيس الدولة لـ20 آخرين، مع الإبقاء على صفته الاستشارية غير الملزمة للحكومة.

لكن السلطات الإماراتية لم تترك حرية الاختيار للناخبين، إذ قامت بوضع جداول سُميت بـ”الهيئات الانتخابية” لتنتقي فيها المواطنين الذين يحق لهم الانتخاب والتصويت.

ولا تزيد نسبة المصوتين عن 35 في المائة من تعداد الشعب الإماراتي، كما أنها مارست أعمال رقابة شديدة على المرشحين، وحرصت على أن يكونوا موالين لها في ثلاث دورات انتخابية في أعوام 2006 و2011 و2015.

وتسيطر السلطة التنفيذية وجهاز الأمن في دولة الإمارات على المجلس الوطني الاتحادي ما يبقيه في حالة شلل وتهميش رغم أنه سلطة من المفترض أن تكون مستقلة تماما في توزان دقيق مع بقية سلطات النظام السياسي في الدولة.