موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تقرير: “المساواة بين الجنسين” خدعة الإمارات للتغطية على انتهاكاتها ضد المرأة

0 7

سعى حكام الإمارات إلى التغطية على سجل أسود من انتهاكاتهم بحق النساء عبر الإعلان عن اعتماد مشروع إصدار أول تشريع من نوعه للمساواة في الرواتب بين الجنسين.

وادعت الإمارات أن التشريع يستهدف تأكيد إتاحة الفرص كاملة للمرأة لإثبات ذاتها كشريك للرجل في ترسيخ ركائز النهضة الشاملة ولتفعيل مشاركة المرأة في عملية التنمية.

وزعمت الوكالة الرسمية الإماراتية أن القرار “جاء إيماناً من المجلس بدور المرأة الرئيسي في عملية التنمية الوطنية وبما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة للأعوام 2015-2021 والتي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك”.

وعادة ما تعمد دولة الإمارات إلى التغطية على فظاعة ممارساتها ضد المرأة وممارسة قيود شديدة عليها باتفاقيات تقول إنها تستهدف تعزيز وضع المرأة فيما هي في الواقع للإعلام فقط.

وللإمارات سجل حقوقي أسود فيما يتعلق بوضع المرأة في ظل ما تتعرض له من سلسلة انتهاكات على كافة المستويات في واقع من التهميش والتمييز وسوء المعاملة والتعسف بحقوقها.

ويوصف وضع المرأة في الإمارات بأنه مشين ويشابه ظروف المرأة في العصور الوسطى والجهل في أوروبا قبل قرون بحيث أن نظام أبو ظبي يهين المرأة سواء الإماراتية أو تلك التي تنتمي لأي جنسية أخرى.

ولا تمنح الإمارات حقوقا للنساء في الدولة وتقيد وصولهن لمراتب متقدمة إلا في مرات نادرة فيما تواصل التعسف بحقوقهن في ظل تنامي ظاهرة الدعارة في البلاد وتورط أبو ظبي بالاتجار في البشر من الجنسين.

كما تعمل الإمارات على التغطية على حقارة ممارساتها بحق النساء العاملات لديها من الوافدات الاجنبيات واللواتي يتم التعسف بحقوقهن والحط من كرامتهن.

والواضح أنه عند تفحص وضع المرأة في الإمارات فإنه لا يمكن أن يندرج في إطار التعزيز بل الحرمان والتقييد والمعاملة غير الإنسانية على كافة الصعد.

ولا يألوا مركز “جنيف” الحقوقي (الواجهة المدنية لجهاز أمن الدولة في أبوظبي)، جهدا بكل مناسبة، في اطلاق التصريحات “الحالمة” حول حقوق الإنسان بالدولة والعالم، وآخرها دعوته النساء في جميع الدول للتعبير “بقوة وحسم عن رأيهن”، في الوقت الذي يُزج بالمواطنات الإماراتيات في السجون للسبب ذاته.

ورغم محاولات مركز “جنيف” والصحف المحلية، من خلال بيانات وتقارير تتحفها بصور متقنة عن المرأة الإماراتية، ابراز دور المرأة في المجتمع وتمكينها، إلا أنهم يخفون وراء تلك الصور وتلك الانجازات “الوظيفية”، انتهاكات تتعرض لها مواطنات إماراتيات على خلفية مواقفهن السياسية أو مواقف أزواجهن وعائلاتهن السياسية أو نشاطهم الحقوقي.

فحول الواقع الحقوقي للمرأة الإماراتية  تشير تقارير حقوقية إلى انتهاكات لحقوق بعض من نساء الامارات بسبب دفاعهن عن حقوق الانسان و ممارستهن لحرية التعبير، سواء عبر منعهن من السفر، أو حرمانهم من تجديد جوازات السفر والأوراق الرسمية، كما هو حال زوجات وعائلات المعتقلين ضمن قضية “الإمارات 94” .

كما تعرضت مواطنات إماراتيات لحملات الملاحقة الأمنية والاعتقالات السياسية على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، ومن أبرز قضاياهن  الحكم الصادر في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي بسجن “أمينة العبدولي” خمس سنوات بسبب تغريدات لأمينة على موقع تويتر مع معلومات أشار لها مركز الإمارات لحقوق الإنسان حول تعرض كل من موزة العبدولي وشقيقتها أمينة لعدة انتهاكات خلال فترة احتجازهن في زنازين أمن الدولة.

وشملت حملات التضييق الأمني سحب الجنسيات من عدد من المواطنات، حيث تم سحب الجنسية عن اثنتين من بنات الدكتور محمد الصديق  عضو اتحاد علماء المسلمين الدكتور محمد  المعتقل ضمن قائمة “الإمارات 94″ إضافة لشقيقيهن، وسحب جنسية  زوجة الإماراتي عبيد علي الكعبي في أبريل 2016 والتي جرّدت من جنسيتها بالتبعية بعد إسقاط جنسية زوجها دون أدنى ضمانات ودون محاكمة.

وآخر تلك الانتهاكات، قيام الأجهزة الأمنية في 28 يناير 2018، باعتقال ثمانية نساء من فخيذة الرحبي من قبيلة الشحوح، في إمارة رأس الخيمة بعد أن اعتقلت رجالهن وأبنائهن قبل شهرين”.

والمواطنات المعتقلات، هن، نوال راشد سعيد الرحبي، عائشة راشد سعيد الرحبي، عائشة سعيد شندود الرحبي، مريم سعيد شندود الرحبي، عائشة مالك حريز الرحبي، فاطمة محمد شندود الرحبي، فاطمة راشد عبيد الرحبي، منال راشد سعيد الرحبي.

أما على الصعيد الخارجي، فقد منعت شركة الطيران الإماراتية المملوكة لحكومة دبي، تونسيات -باستثناء الحاصلات على الإقامة أو صاحبات جوازات السفر الدبلوماسية- من السفر على متن طائرتها المتجهة من مطار تونس قرطاج الدولي إلى دبي، دون إبداء أسباب ذلك.

يشار في هذا الصدد، إلى أن تقرير أممي حديث، وجه انتقادات لاذعة لأوضاع حقوق الانسان في الإمارات، معربا عن قلقه من توثيق حالات “اختفاء قسري”، ومحكامة نشطاء حقوقين لتعبيرهم عن آرائهم، وتعذيب سجناء وظلم العمال الأجانب والتمييز ضد المرأة وتبعية القضاء للسلطات التنفيذية. جاء هذا في تقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وعرض في الدورة التاسعة والعشرين للمفوضية في الفترة من 15 حتى 26 يناير/كانون الثاني الجاري.

وفيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، قال التقرير إن الضمانات المحدودة على عدم التوقيف والاحتجاز التعسفيين التي ينص عليها قانون الإجراءات الجزائية لا تنطبق على الأشخاص الذين يوقفون لتهم تتعلق بالمساس بأمن الدولة أو الإرهاب”.

تحدث التقرير عن حالات “اختفاء قسري” وإيقاف أشخاص دون أمر توقيف وسجنهم في مرافق احتجاز سرية بمعزل عن العالم الخارجي. وأشار إلى ” معلومات وأدلة موثوقة تفيد بأن كثيرا من هؤلاء الأفراد تعرضوا للتعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة “.

وأعرب التقرير الأممي عن أسفه لأن “قانون الإجراءات الجزائية لا ينص على حد أقصى للاحتجاز السابق للمحاكمة” وأشار إلى وقوع مخالفات في هذا الصدد “تتعلق بحرمان المحتجزين من الاتصال بأسرهم” خلال الاحتجاز السابق للمحاكمة. وأعرب التقرير عن قلقه إزاء “استمرار خضوع النظام القضائي لسيطرة السلطة التنفيذية” ، وأوصى “باتخاذ تدبير ملموسة لتعزيز استقلال القضاء”.

وفيما يتعلق بالحريات الأساسية، أشار التقرير إلى “محاكمة العديد من النشطاء تحت ذريعة الأمن القومي وذلك بسبب ادعاءات تتعلق أساسا بحق الشخص في التعبير عن رأيه، وفي انتقاد أي سياسة أو مؤسسة عامة”.

ودعا إلى “وضع حد لمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير”. ودعا الإمارات إلى “الإفراج فورا عن المدافع المشهور عن حقوق الإنسان أحمد منصور “.

وأعربت مفوضية حقوق الإنسان عن خوفها من أن اعتقاله “انتقاما منه بسبب تعاونه مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وإعرابه عن آرائه في وسائل التواصل الاجتماعي”.

وعبرت عن قلقها إزاء “احتجاز أسامة النجار بعد الحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات بسبب تهم تتعلق بأنشطته السلمية على تويتر(…) والحكم على الصحفي تيسير النجار بالسجن 3 سنوات بسبب انتقادات أدلى بها على الانترنت في 2016″.

كما لفت التقرير إلى وقوع تمييز ضد المرأة، معربا عن قلقه لأن ” بإمكان الزوج حتى الآن منع زوجته عن العمل وتقييد حريتها في التنقل، وفقا للمادتين 71 و72 من قانون الأحوال الشخصية”، ودعا إلى إلغاء هذه المواد.