موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تنديد حقوقي بانتهاكات سلطات الإمارات المستمرة بحق معتقلي الرأي

391

جددت منظمات حقوقية تنديدها بانتهاكات سلطات الإمارات المستمرة بحق معتقلي الرأي في ظل ما يتعرضون له من تضييق وسوء معاملة ورفض الإفراج عن بعضهم رغم انتهاء محكومياتهم.

وقال المركز الدولي للعدالة وحقوق الانسان، إن السلطات الإماراتية تواصل احتجاز معتقلي الرأي دون تهم أو محاكمة حقيقية سوى أنهم أرادوا مستقبلا أفضل للدولة.

وأشار المركز إلى أن ست سنوات مرت على اعتقال أحد أشهر الحقوقيين في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، المناضل أحمد منصور، وسط وجهود حثيثة للإفراج عنه إلا أنها جوبهت بتجاهل السلطات الإماراتية.

وجدد المركز مطالبته السلطات الإماراتية بالتدخل العاجل لوقف معاناة منصور المتواصلة على امتداد أكثر من 6 سنوات وإطلاق سراحه بشكل فوري.

وقال المركز إنه تلقى شهادة تفيد بأن أحمد منصور معتقل في زنزانة انفرادية تحت حراسة مشددة ولا يُسمح له بالتواصل مع أحد، كما لا يُسمح له بالمشي أكثر من 5 دقائق داخل مبنى السجن دون التعرّض للشمس رفقة مجموعة من الحراس.

وأفاد المصدر ذاته عدم قدرة منصور على مواصلة المشي أكثر من دقيقتين بسبب سوء وضعه الصحي، إذ يعاني من نقص واضح في التغذية ما جعل جسمه هزيلًا ومتعبًا.

وأضاف المركز، أن مثل هذه الممارسات تتعارض بشكل صارخ مع التزامات دولة الإمارات بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمبدأ 6 من مجموعة المبادئ، وكذلك المادة 2 من قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي، كما تطرح مخاوف حقيقية بشأن سلامة منصور.

من جهته وثق مركز مناصرة معتقلي الإمارات، انتهاكات بالجملة بحق معتقل الرأي أحمد صقر السويدي، والذي انتهت فترة محكوميته في سجون أبوظبي في 30 يوليو 2022، إلا أن سلطات أمن الدولة مازالت تحتجزه دون سند قانوني، حيث تم إيداعه بمركز المناصحة بسجن الرزين دون تمكينه من حق الطعن.

وأشار إلى أنه تم منع السويدي من مقابلة محاميه طيلة فترة احتجازه ورفض طلبه عمل وكالة للأسرة، ولم يتم تقديم أي معلومات حول حالته ومكان وجوده لعدة أشهر.

ونوه المركز، إلى أن محاكمة السويدي طيلة السنوات الماضية، كانت تفتقر لكل معايير العدالة لما فيها من إخلالات إجرائية وقانونية، أهمها عدم السماح له بالتمثيل القانوني وعدم الاعتداد بأقواله حول ما تعرض له من اعتداء بالعنف ومعاملة مهينة.

ولفت إلى أنه داخل سجن الرزين المعروف بـ”سجن الرأي” تعرض السويدي إلى شتى أنواع الممارسات اللاإنسانية والمتمثلة في الحرمان من الزيارة لفترات طويلة ومنع الخروج للتريض ومصادرة الأغراض الشخصية من كتب وأقلام وأوراق، مع التهديد بالسجن الانفرادي مع كل اعتراض عن الظروف السيئة داخل السجن.

وبسبب دعمه للدعوة الإصلاحية في البلاد وتوقيعه على “عريضة 3 مارس” اعتقلت الإمارات السويدي في 30 يوليو 2012 اثناء قيادته سيارته حيث تم توقيفه بشارع مطار الشارقة دون أن توجه لهم تهم مباشرة ودون مذكرة اعتقال قانونية بقي بعدها السويدي في الإخفاء القسري إلى حين ظهوره في المحكمة.

والسويدي يبلغ من العمر 58 عاما، وقد شغل مناصب مهمة في الدولة، فكان نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي للقرآن الكريم، ورئيس مجلس إدارة منارات للاستشارات التعليمية ومديراً للمعهد العلمي الإسلامي بعجمان ومركز المعهد العلمي الإسلامي لتعليم الكبار.

واعتبرت العديد من المنظمات الحقوقية اعتقال ومحاكمة السويدي وبقية المعتقلين المنادين بحرية الرأي هي خطوة للوراء في تاريخ دولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان لعدم التزامها بما تقتضيه النصوص القانونية والاتفاقيات الدولية لمناهضة التعذيب.

يشار إلى أن عدد معتقلي الرأي الذين تحتجزهم سلطات أمن الدولة في سجون أبوظبي رغم انتهاء محكوميتهم ارتفع خلال العام الماضي 2022، إلى 48 معتقلاً، وهو مرشح للزيادة بشكل كبير خلال الفترة القادمة، إذ أن العدد الأكبر من معتقلي الرأي سيُنهون عقوبتهم خلال الأشهر القادمة.