موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

ناشطون حقوقيون: حياة المعارضين الإماراتيين في الخارج معرضة للخطر

808

أكد خبراء قانونيون وناشطون حقوقيون أن حادثة اعتقال رجل الأعمال الإماراتي خلف الرميثي في الأردن وتسليمه للإمارات، تشير إلى قمع أبوظبي المتصاعد والعابر للحدود، وهي بمثابة تذكير للتهديدات لحياة المعارضين الإماراتيين على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال ندوة عقدتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، تحت عنوان “القمع العابر للحدود: حياة المعارضين الإماراتيين في الخارج معرضة للخطر”.

وقالت المحامية الدولية هايدي ديكستال خلال الندوة التي تم بثها عبر الإنترنت، إن الأردن انتهكت العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بترحيلها الرميثي وذلك بسبب مخاطر التعذيب التي قد يواجهها في سجون أبوظبي.

وأضافت ديكستال أن ترحيل الرميثي قسراً إلى الإمارات كان فقط لمعارضته السلمية لنظامها، داعية مقرري الأمم المتحدة إلى التحرك بسرعة لأن رجل الأعمال يواجه خطر التعذيب بشكل كبير، أو بالفعل يتم تعذيبه حالياً.

من جهته، قال الناشط الإماراتي أحمد الشيبة إن ما حصل مع الرميثي ليست الحالة الوحيدة ولا الأولى من هذا النوع، وهو نفس ما حصل مع عبدالرحمن بن صبيح الذي اختطف في 2015 من إندونسيا.

وأوضح الشيبة أن سلطات أبوظبي تسعى بشتى الوسائل لملاحقة الإماراتيين الذي يعيشون في الخارج ويدافعون عن حقوق الإنسان، حيث قامت بتصنيفه إلى جانب ثلاثة ناشطين حقوقيين آخرين على لائحة الإرهاب، وقد قامت بتعميم أسماءهم على جميع الدول العربية بهدف التقليل من حركتهم.

وأكد الشيبة أن قضية الرميثي أعادت الوجه القبيح الحقيقي للإمارات إلى السطح مرة أخرى، لافتاً إلى أن الخطر و الانتهاكات لا تواجه فقط المدافعين عن حقوق الإنسان بل تمتد إلى عائلاتهم، حيث أن عائلته، بمن فيهم ابنه المعاق، لم يتمكنوا من الانضمام إليه في المملكة المتحدة لمدة عامين. في وقت لاحق ، تمكنت عائلتي من الفرار إلى المملكة المتحدة ، لكن ابنه ظل هناك حتى وفاته في عام 2021.

كذلك، وصف الصحفي “بيل لو”، محرر صحيفة Arab Digest، حالة حقوق الإنسان في الإمارات بأنه مريعة، مشيراً إلى أن الوضع هو نفسه منذ فترة، حيث لا تزال الصورة ثابتة ومروعة في التعامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان.

وانتقد “لو” حالة حقوق الإنسان في الإمارات ودول الخليج عموماً، مشيراً إلى استخدام “ورقة السيادة” لمنع المجتمع الدولي والدول الغربية من مناقشة حالة حقوق الإنسان في هذه الدول.

وطالب نشطاء حقوق الإنسان بالتنسيق مع نشطاء تغير المناخ قبل مؤتمر كوب 28 للضغط على الأنظمة الاستبدادية لتحسين حالة حقوق الإنسان ككل.

بدورها، أكدت كريستينا ستوكوود الناشطة في مركز الخليج لحقوق الإنسان، أن العدالة المناخية ضرورية لكوكبنا ولكن حقوق الإنسان مهمة جدًا أيضًا، وأن القيام بحملات للدفاع عن حقوق الإنسان وإيقاف انتهاكات حقوق الإنسان مهم جداً، مشيدة بهذا الصدد بدور حملة “ساند معتقلي الإمارات”.

وأشارت ستوكوود إلى نماذج من انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات من بينها حالة المدافع الإماراتي لحقوق الإنسان أحمد منصور يُحتجز في ظروف احتجاز مأساوية للغاية، ويُمنع من وسادة أو حتى سرير فقط لدفاعه عن حقوق الإنسان في الإمارات.

فيما أشار سيفاج كيشيشيان الباحث في الشأن الخليجي بمنظمة الديمقراطية في العالم العربي الآن “داون”، أن الإمارات تسعى لتكون مؤثرًا عالميًا قويًا، لكن هذا سيكون له تأثير سيء للغاية على الكفاح من أجل العدالة المناخية وحقوق الإنسان.

وحذر كيشيشيان من أن العالم يتجه إلى مستقبل ستكون الإمارات فيه لاعباً عالمياً رئيسياً بفضل نفطها وأموالها، رغم استمرار حملتها ضد حقوق الإنسان والديمقراطية.