موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: دبي الملعب المفضل لغسيل الأموال حول العالم

334

بفضل نواديها الشاطئية الفاخرة، ومراكز التسوق الراقية، والأفق العصري للغاية، تُعرف دبي بأنها الملعب المفضل للأثرياء والمشاهير في العالم.

لكن القواعد التنظيمية الزلقة عملت أيضاً على تحويل سوق العقارات إلى نقطة جذب لفئة أخرى من النخب العالمية: المجرمين والهاربين، والشخصيات السياسية، والأفراد الخاضعين للعقوبات الذين يسعون إلى إخفاء أموالهم في الخارج.

ويكشف مشروع “دبي غير المقفلة”، وهو تعاون يضم أكثر من 70 وسيلة إعلامية، من يملك ماذا في المركز المالي في الشرق الأوسط، وكيف فتحت المدينة أبوابها لمئات الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم إجرامية في جميع أنحاء العالم.

ولطالما تم تصنيف دبي كوجهة رئيسية لغسل الأموال غير المشروعة، خاصة من خلال سوقها العقاري.

وفي حين ركزت التحقيقات الأخرى على الممتلكات العقارية لأشخاص من مناطق وبلدان محددة، فإن “دبي مفتوح” هو المشروع الأول من نوعه الذي ينظر إلى الملكية في المدينة على نطاق عالمي.

ويستند أيضًا إلى بيانات أكثر حداثة، وذلك بفضل مجموعة جديدة من سجلات العقارات المسربة إلى حد كبير من عامي 2022 و2020.

حدد المراسلون العشرات من أصحاب العقارات في دبي الذين نعتقد أنه من المصلحة العامة الكتابة عنهم، بدءاً من غاسلي الأموال المزعومين وأباطرة المخدرات، إلى الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد ورجال الأعمال المعاقبين بتمويل الإرهاب.

ودبي وجهة مفضلة للمجرمين الذين يقومون بتنظيف أموالهم من خلال العقارات. ويقول الخبراء إن لديها العديد من نقاط الجذب – خاصة بالنسبة لأولئك الفارين من تطبيق القانون الغربي أو العقوبات.

حتى وقت قريب، كانت دولة الإمارات تفتقر إلى معاهدات تسليم المجرمين مع العديد من البلدان، مما يجعلها وجهة مفضلة للهاربين من جميع أنحاء العالم.

وفي حين زادت السلطات من تعاونها مع هيئات إنفاذ القانون الأجنبية في السنوات الأخيرة على وقع الضغوط الدولية، إلا أنها لا تزال معروفة باستجاباتها غير المتسقة لطلبات تسليم المجرمين.

وفقاً لرادها ستيرلنغ، المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان التي تقود منظمة المساعدة القانونية “محتجزون في دبي”، تستخدم السلطات الإماراتية المشتبه بهم البارزين “كأوراق مساومة”.

وأضافت: “حتى لو زعموا أنهم اعتقلوا أشخاصًا أو جمدوا أصولهم، فقد يكون ذلك فقط لأغراض نشر بيانات صحفية”.

كما اكتسب بعض وكلاء العقارات في دبي سمعة طيبة في طرح الحد الأدنى من الأسئلة حول أصول أموال عملائهم.

حتى عام 2022، لم يكن وكلاء العقارات والوسطاء والمحامون ملزمين بالإبلاغ عن المعاملات النقدية الكبيرة أو المعاملات بالعملات المشفرة إلى السلطات.

ويعد سوق العقارات في المدينة واحدًا من أهم الأسواق في العالم، حيث يوفر مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية عبر أفق المدينة سريع التغير.

ومع ارتفاع قيمة العقارات، توفر الاستثمارات العقارية وسيلة ليس فقط لغسل الأموال غير المشروعة، بل لتحقيق أرباح إضافية.

وقال كولين باورز، وهو زميل بارز ورئيس تحرير برنامج نوريا مينا، وهي منظمة بحثية مستقلة غير ربحية: “إن سياسات دبي لها تأثير من الدرجة الثانية يتمثل في ضمان ارتفاع قيمة أصول جميع هذه الأطراف مع مرور الوقت”.

ووفقا للخبراء الاقتصاديين في مرصد الضرائب بالاتحاد الأوروبي ومركز النرويج للأبحاث الضريبية الذين قاموا بتحليل البيانات المسربة، فإن الملكية الأجنبية في سوق الإسكان في دبي تقدر قيمتها بنحو 160 مليار دولار في عام 2022.

وقد وجهت دولة الإمارات ضربة كبيرة لسمعتها في مارس/آذار 2022 عندما أبلغت عنها فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF)، وهي هيئة مراقبة عالمية لمكافحة غسل الأموال، بوجود “أوجه قصور” في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.