إمارات ليكس | Emirates Leaks
a

الإمارات تسوق مرشحها “المنبوذ دوليا” لرئاسة الإنتربول

عمدت الإمارات إلى إطلاق خطة لتسويق مرشحها المنبوذ دوليا لرئاسة منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” اللواء أحمد الريسي.

وعلمت إمارات ليكس من مصادر موثوقة أن خطة تسويق الريسي تقوم على إعداد زيارات له إلى الدول الأعضاء في الإنتربول لحشد الدعم لانتخابه.

وأوضحت المصادر أن الخطة تتضمن كذلك حشد مؤسسات علاقة عامة وجماعات ضغط تمولها الإمارات بغرض دعم حظوظ الريسي في ظل ما يواجهه من معارضة واسعة.

وأكدت المصادر أن خطة الإمارات تأتي في ظل شكوك واسعة لدى مسئوليها بشأن فرص انتخاب الريسي على خلفية تورطه بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وتستهدف الإمارات رئاسة الإنتربول من اجل مطاردة معارضيها وحماية نفسها من مطاردات قادمة بسبب ما ارتكبته من جرائم في حق الشعوب في السنوات القادمة.

ومؤخرا رفع مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوى قضائية ضد الريسي لتعذيبه معتقلي الرأي خاصة الناشط الحقوقي أحمد منصور في سجون النظام الإماراتي.

وقدم الدعوى محامي حقوق الإنسان الفرنسي ويليام بوردون شكوى رسمية، بالنيابة عن مركز الخليج لحقوق الإنسان، إلى مكتب المدعي العام في باريس.

والدعوى ضد الريسي تتعلق بقضية الاعتقال غير القانوني لعضو مجلس إدارة مركز الخليج لحقوق الإنسان أحمد منصور.

وتستند الشكوى إلى مفهوم الولاية القضائية العالمية وتسعى إلى تقديم الرئيسي للعدالة أثناء وجوده في فرنسا سعياً لرئاسة الإنتربول هذا العام.

وفي 5 مايو/أيار2021، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش نداءً مشتركاً قالا فيه إن ترشيح الريسي لمنصب رئيس الإنتربول قد يعرض للخطر التزام منظمة الشرطة الجنائية الدولية بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان.

وسيعين الإنتربول رئيسه الجديد في اجتماع جمعيته العامة بمدينة ليون بين 23-25 ​​نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

في أكتوبر/تشرين الأول 2020، انضم مركز الخليج لحقوق الإنسان أيضاً إلى أكثر من عشرة منظمات دولية أخرى لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، معرباً عن قلقه بشأن انتخاب الرئيسي المحتمل لرئاسة الإنتربول.

شغل الريسي منصب المفتش العام رفيع المستوى في وزارة الداخلية الإماراتية منذ أبريل/نيسان 2015، مما جعله مسؤولاً، من بين أمور أخرى، عن التحقيق في الشكاوى ضد الشرطة وقوات الأمن.

ويتمتع جهاز أمن الدولة الإماراتي بسجل طويل من الانتهاكات المتعددة.

وسبق أن أعلن 35 برلمانيا فرنسيا موقفا مناهضا لتولى الريسي رئاسة الإنتربول في ظل سجله الحقوقي الأسود وتورطه بتعذيب معتقلي الرأي.

وأرسل النواب وهم أعضاء في البرلمان ومجلس الشيوخ من الأغلبية والمعارضة، رسالة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون طالبوا فيه باريس بمعارضة ترشيح الريسي للمنصب.