منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تصعد مؤامراتها في سقطرى اليمنية بالميليشيات والملايين

تسعى دولة الإمارات بشتى الطرق إلى السيطرة على محافظة أرخبيل سقطرى شرقي اليمن، وتواصل بذلك دعمها المادي والعسكري اللامحدود لميليشيات “المجلس الانتقالي الجنوبي”.

وتشهد جزيرة سقطرى اضطرابات منذ أسابيع بعدما باتت مستهدفة من “المجلس الانتقالي الجنوبي”، المدعوم من دولة الإمارات، وسط تواطؤ سعودي تجاه الأحداث الجديدة في الجزيرة التي عاشت سنوات هادئة.

وأدت حالة الصمت التي سادت الموقف السعودي تجاه انتهاكات “المجلس الانتقالي” وقراراته الانقلابية التي أعلنها في عدن، مخاوف الشارع اليمني، في ظل التزام الرياض الصمت أمام تصعيد أتباع الإمارات وعدم انصياعهم للدعوات الإقليمية والدولية.

وقال مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي: إن الإمارات رصدت 30 مليون درهم إماراتي (8 ملايين دولار) دفعة جديدة لتمويل مساعي قوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” للسيطرة على محافظة أرخبيل سقطرى شرقي اليمن.

وأوضح الرحبي في تغريدة عبر “تويتر” أن قائدا عسكريا منشقا عن الجيش اليمني وصل سقطرى قادما من الإمارات على متن سفينة شحن وبحوزته 30 مليون درهم، ويتعلق الأمر -حسب المتحدث نفسه- بقائد كتيبة السواحل العقيد محمد أحمد علي فعرهي.

ونوه إلى أن الأموال التي جلبها العقيد فعرهي مخصصة لتغطية نفقات التمرد في اللواء الأول مشاه بحري في سقطرى، والذي سيطر عليه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

ولفت المسؤول اليمني إلى أن عملية صرف وتوزيع هذه الأموال بدأت منذ يوم الاثنين تزامنا مع بدء تحضيرات قوات المجلس الانتقالي للسيطرة على مدينة حديبو عاصمة محافظة سقطرى، وذلك عقب انسحاب القوات السعودية من مواقعها في المدينة.

 

 

 

وتشهد سقطرى بين حين وآخر محاولات سيطرة على مرافق حيوية ينفذها مسلحون مدعومون من الإمارات، إضافة إلى عمليات تمرد لكتائب في القوات الحكومية والانضمام إلى قوات المجلس الانتقالي.

وفي 11 من الشهر الحالي، طالبت وزارة الخارجية اليمنية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) بالتدخل لإنقاذ سقطرى من تصعيد المجلس الانتقالي، وتخشى الحكومة من أن يؤدي العنف المتصاعد في الجزيرة إلى فقدانها موقعها في قائمة مواقع التراث العالمي.

وصنفت سقطرى في 2003 كإحدى المحميات الطبيعية الحيوية، وأدرجت عام 2008 كأحد مواقع التراث العالمي نظراً لتنوعها البيولوجي الحيوي الاستثنائي.

وتسعى دولتا التحالف السعودية والإمارات لإنشاء مستعمرة اقتصادية نفطية وغازية وسياحية واستثمارية ضخمة تبدأ من مسافة 630 كيلومتراً من الربع الخالي حدود المملكة وتخترق 320 كيلومتراً مروراً بسواحل وشواطئ سقطرى إلى بحر العرب، حيث تشق منه قناة مياه بحرية خرافية إلى الربع الخالي. وفقا لمراقبين يمنيين.

وشهدت الجزيرة هجمات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مواقع القوات الحكومية، قبل أسابيع، بعدما سمحت القوات السعودية المرابطة هناك لعناصر “المجلس الانتقالي” بالوصول إلى مقر المحافظة ورفع العلم الانفصالي بدلاً عن علم الجمهورية اليمنية، ثم الانسحاب المفاجئ من نقاط تأمين مدينة حديبو.

وبدلاً من أن تقوم قوة الواجب السعودية (808) بمسؤولياتها في حماية مدينة حديبو من أي عبث يخطط له أتباع الإمارات، ظهر أحد الجنود السعوديين، في مقطع فيديو، وهو يتوسل بعض المقتحمين لبوابة مقر محافظة سقطرى ويخاطبهم بلهجته العامية “اللي تبونه حيصير”، وأربت بيده على رأسه لعدة مرات، في إشارة إلى مقامهم الكبير لديه، كما أظهرت لقطات مصورة.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ سمحت القوات السعودية بوصول 300 من قوات “المجلس الانتقالي” إلى سقطرى، في مسعى من أتباع الإمارات لتفجير موجة عنف وإكمال السيطرة على عاصمة الأرخبيل.

وقالت مصادر حكومية إن القوات الموالية لأبوظبي، وصلت عبر باخرة آتية من حضرموت إلى ميناء سقطرى، وجميعها تنحدر من معاقل الانفصاليين في الضالع ولحج.

ولا يخفي الانفصاليون نواياهم الهادفة لإسقاط سقطرى بالكامل، إذ أعلن القيادي في المجلس، سالم ثابت العولقي، على “تويتر” أن الوضع قد حُسم، وبات الأرخبيل في أيادي قواتهم، لافتاً إلى أن القوات التابعة لهم “تمركزت على امتداد الأرخبيل بما في ذلك العاصمة حديبو”.

وبحسب مراقبين، استغلت الإمارات وباء “كورونا”، واندفعت عبر أذرعها العسكرية والمحلية لتأجيج الوضع في سقطرى، وإطلاق العنان لتعزيز نفوذها على موارد وثروات أكبر وأهم الجزر اليمنية.

وقال وزير النقل اليمني السابق، صالح الجبواني، إن الإمارات تستغل ببشاعة أزمة “كورونا” في عدن بشكل خاص واليمن بشكل عام، لكي تضع يدها على الجزيرة بشكل كامل والتحكم في إدارتها واستغلال مواردها وموقعها الاستراتيجي.

وتقدر خريطة القطاعات النفطية الصادرة عن هيئة الإنتاج والاستكشافات النفطية الحكومية مساحة القطاعات النفطية البحرية لجزيرة سقطرى بنحو 200.000 كيلو متر مربع، بحوالي 52 ضعفا من مساحة الجزيرة البالغة 3.796 كيلومتر مربع.

ودفعت جرائم الإمارات في اليمن، النائب في الكونغرس الأميركي إلهان عمر، للسؤال عن دور هذه الدولة في الحرب الدائرة في الجمهورية اليمنية.

وأعربت النائبة إلهان عمر عن استغرابها من التجاهل الدولي لدور الإمارات في إغراق اليمن في الحرب والفوضى.

 وكتبت إلهان عمر في صفحتها عبر “تويتر”: “في اليمن اعترف العالم بدور السعودية وإيران في الحرب الأهلية التي دمرت البلاد وتسببت في أسوأ أزمة انسانية”.

وأضافت “لكن الإمارات إلى حد كبير تمر دون أن يلاحظ أحد دورها بإغراق اليمن في الحرب والفوضى، لماذا؟”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.