موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل أمريكي: إسرائيل تستغل الإمارات للاندماج في النظام الأمني الإقليمي

259

قال تحليل أمريكي إن إسرائيل تستغل تحالفها المتنامي مع دولة الإمارات لتحقيق هدفها في الاندماج في النظام الأمني الإقليمي.

وأبرز التحليل الذي نشره موقع “ذي هيل” الأمريكي، أهمية دمج إسرائيل في النظام الأمني بالشرق الأوسط وبخاصة في منطقة الخليج عبر علاقات التحالف مع الإمارات.

وقال التحلي إن التعاون الدفاعي المتزايد بين إسرائيل وإمارات هو واحد من التطورات الأمنية الواعدة في منطقة الشرق الأوسط المضطربة بالنسبة لتل أبيب.

وبحسب التحليل فإن إمكانية تعاون إسرائيل في مواصلة أهدافها الأمنية ناهيك عن قدراتها تحمل وعدا بتحالف وثيق مع حكومات في المنطقة عبر بوابة الإمارات.

فبعد عقود من العزلة عن جوارها والتهديدات من جيوش الدول القريبة منها قادت إسرائيل للتصرف من طرف واحد.

ولكن نشاطات إسرائيل ضد انتشار السلاح الإيراني وضد جماعاتها الوكيلة والمواقع النووية والكيماوية في العراق وسوريا أدت لمنفعة دول الخليج الضعيفة.

ويعد الجيش الإسرائيلي من أقوى جيوش العالم قدرة ومهنية وبالتحديد في مجال القوة الجوية ودقة الضربات والنشاطات الخاصة.

وعادة ما تتميز جيوش المنطقة بالقصور، رغم الاستثمار الكبير في مجال شراء الأسلحة المتقدمة. كما أبدت إسرائيل إرادة سياسية غير مسبوقة لمواجهة إيران.

ولعبت إسرائيل دورا قياديا بمواجهة نشاطات إيران التي تؤثر على استقرار المنطقة، وبخاصة تهريب الأسلحة وبناء عمليات الميليشيات داخل سوريا.

وقامت إسرائيل بمئات الغارات الجوية ضد مخازن الأسلحة وقوافلها والمرتبطة منها بحزب الله اللبناني. ولم تقد الغارات لا إلى عمليات انتقامية مهمة أو تصعيد عسكري من جانب إيران.

ويمكن للقوات البحرية الأمريكية في منطقة الخليج التعاون وبشكل مفتوح مع القوات الإسرائيلية، وبدون أن تتأثر علاقاتها مع دول المنطقة للخطر.

كما يمكن للقوات الأمريكية إشراك إسرائيل ولأول مرة في مناورات عسكرية وجهود تخطيط متعددة الأطراف، مع مراعاة الحساسيات السياسية للشركاء، ولن يكون هذا سهلا، فلا شيء سهلا في الشرق الأوسط.

ويعد رفع المحرمات بشأن التعاون مع إسرائيل فرصة لفتح الباب أمام التعاون البيني وحتى دمج إسرائيل مع جيوش الخليج المتقدمة، وتحديدا الإمارات وربما السعودية في مرحلة ما.

وبحسب التحليل فإن معظم القدرات العسكرية الإسرائيلية المتطورة هي من صناعة أمريكية وأهمها أف-35  وكذا الأسلحة الخليجية التي تم شراؤها من أمريكا.

وقد تنتهي الإمارات بالحصول على أف-35 رغم المصاعب الأخيرة. وعمل هذا سيفتح الكثير من الفرص لتعزيز التعاون البيني بينها ودول المنطقة.

وتفكر الإمارات ودول أخرى في الخليج الآن بشراء أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية وغير ذلك من المنظومات، وهو أمر لم يكن متوقعا قبل عدة سنوات.

وقد عزز هذا من التعاون مع دول الخليج رغم ما في ذلك من مزالق. فعلى خلاف المنصات الأمريكية فالقبة الحديدية ومقلاع داوود هي مصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والمقذوفات الصاروخية والمسيرات التي تنتشر بالمنطقة.

وأنظمة الدفاع الإسرائيلية لا تكلف كثيرا ويمكن لدول الخليج الثرية شراء كميات منها، وبخاصة أنها تواجه تهديدات متعددة.

ويمكن أن تشترك دول الخليج التي تستخدم الأنظمة الإسرائيلية بالمعلومات مع القوات الإسرائيلية والعكس، بشكل يسهم بدمج معمار دفاعي جوي قوي.

أما مزالق حضور إسرائيل في النظام الأمني الخليجي فهي محاولة إيران تحميل دول الخليج مسؤولية العمليات الأمنية والعسكرية التي تقوم بها إسرائيل، وفي ظل التعاون الأمني الواضح أو حسبما يرى القادة الإيرانيون.

وربما انتقمت إيران من دول مثل الإمارات والبحرين لإجبارهم على الحد من التعاون مع تل أبيب ولأن دول الخليج هي أهداف لينة مقارنة مع إسرائيل.

وعلى أي حال فالدول التي قررت الاعتراف بإسرائيل أو تعاونت معها سرا قد تجد نفسها هدفا لعمليات إسرائيل التي ظلت تنتفع منها مجانا.

كما أن جلب إسرائيل إلى المناورات العسكرية المتعددة قد يكون مثيرا للجدل وبخاصة بالنسبة للدول التي لم تعترف بها مثل السعودية والكويت.

وقد يؤدي وجود إسرائيل إلى تقسيم دول الخليج أو دفع بعضها لحجب الدعم أو تتصرف بنوع من الحذر. ومن المحتمل أن تتصرف إيران بنوع من التحيز المتطرف ضد أي عمليات إسرائيلية في الخليج وخليج عمان مما سيعقد من المناورات المتعددة والعمليات المشتركة.

وبالنسبة للولايات المتحدة كمحاور رئيسي فعليها توقع هذه الحساسيات، فأي من الدول ستتردد في مناقشة إسرائيل بشكل مفتوح أو حتى الحديث عنها.

وعلى الولايات المتحدة تقديم النصح لإسرائيل بهدوء والطلب منهم البقاء على الهامش أو التزام السرية فيما يقومون به بحسب ما خلص إليه التحليل.