موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

المرتزقة والاغتيالات والنهب: الوجه الخفي لحرب الإمارات في اليمن

350

سلط تحقيق لمجلة فرنسية الضوء على الوجه الخفي لحرب دولة الإمارات في اليمن بما يشمل التعاقد مع المرتزقة وتنفيذ اغتيالات للمعارضين وعمليات سلب ونهب واسعة النطاق.

وقال التحقيق الذي نشرته مجلة (Marianne) الفرنسية، إن الإمارات مولت هجمات عسكرية في بعض المحافظات، عبر دعم الميليشيات السلفية ودفع المرتزقة لانتهاكات وتقويض القانون.

وذكر التحقيق أن الإمارات تروج لنفسها بصورة براقة على الصعيد الدولي، في محاولة لإخفاء جرائمها لاسيما في اليمن.

وجاء في التحقيق “تروج الإمارات لنفسها سمعة طيبة، مثل روعة دبي، ومتحف اللوفر في أبو ظبي، واستثماراتها في كرة القدم، أو حتى في الآونة الأخيرة استضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف، لكنها تخفي سياستها الخارجية الإمبريالية، وخاصة في اليمن”.

ونقل التحقيق شهادات لمسئولين ومواطنين يمنيين يشتكون من سيطرة دولة الإمارات على أجزاء من بلادهم وإثارة الفتنة وحروب الأشقاء بينهم فضلا عن نهب وسرقة موارد البلاد.

وأشار التحقيق إلى فندق في عدن كان في يوم من الأيام من أنواع المقار التي تجعل المدينة تفتخر بها وتشير لرقي الحياة المدنية فيها.

لكن في عام 2015، دمر الفندق فيما العلامة الموجودة على الحائط تذكر بالانتصار بلكنة جنوبية وإماراتية. وجاء فيها: “إلى هؤلاء الأطفال المهجورين الذين لن يموتوا أبداً.. رحم الله زايد حكيم العرب والإمارات”.

بعد عام 2015 وغزو جزء من اليمن من قبل جماعة أنصار الله “الحوثي”، دعت المملكة العربية السعودية حليفها الإماراتي إلى دعم حربها ضد ما اعتبرته المملكة تهديدًا على حدودها.

وهكذا أرسلت الإمارات قوات النخبة والمرتزقة الأجانب إلى عدن لصد الحوثيين. ولكن من خلال التدخل في اليمن، كان للنظام الحاكم في أبوظبي هدف خفي: السيطرة على جنوب البلاد وموانئها الاستراتيجية وهو ما حققته بشكل تدريجي دون اعتبار لليمنيين ومصالحهم.

ومؤخرا وثقت وسائل إعلام دولية بعض من جرائم الإمارات في اليمن بالتعاقد مع مرتزقة من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ اغتيالات ضد شخصيات اعتبارية.

وأظهرت التحقيقات تورط دولة الامارات في اغتيال قادة حزب الاصلاح اليمني وأئمة المساجد وحفظة كتاب الله في اليمن عبر مرتزقة في مجلسها في عدن إلى جانب مرتزقة امريكيون /واسرائيليون ومطامعها في جنوب اليمن.

وعقب نشطاء يمنيون بأنه لا يمكن اخفاء الحقائق الساطعة مهما طال الزمان، ولن يفلت الجناة ومخططيهم ومموليهم من العقاب الذي سيطالهم أجلا أم عاجلا وأن جرائم سفك الدماء لا تسقط بالتقادم.

وسبق أن كشف مركز “هنا عدن” للدراسات الاستراتيجية، عن استعانة دولة الإمارات بمرتزقة إسرائيليين في عمليات اغتيال نفذتها في اليمن خدمة لمؤامرات أبوظبي في كسب النفوذ والتوسع.

وقال تقرير صادر عن المركز تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، إن مرتزقة إسرائيليين وأمريكيين شاركوا في عمليات الاغتيال الإماراتية في عدن، منهم استهداف البرلماني اليمني إنصاف مايو، رئيس الفرع المحلي لحزب الإصلاح (إسلامي) في عدن.

وأوضح التقرير أن الخطة كانت تقضي مهاجمة مقر حزب الإصلاح بمنطقة كريتر- الذي يبقى فيه إنصاف مايو بعض الوقت، ومن ثم تفجير المبنى بالكامل للقضاء على كل الموجودين داخله بما فيهم مايو الذي يعتبر من أبرز أعضاء البرلمان اليمني، لكن العملية فشلت.

واكد التقرير أن العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبي البلاد، لا تزال تنزف دما منذ 8 أعوام، بفعل إحكام أبوظبي وميليشياتها سيطرتها عليها.

وقال إنه في ظل بقاء عدن تحت سيطرة المليشيات وخارج سيطرة الدولة وغياب دور الحكومة وإغلاق المحاكم والنيابات وعرقلة تنفيذ بنود الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض، فإن مسلسل الاغتيالات لن يتوقف.

وأضاف التقرير أن العام 2016، كان أكثر الأعوام دموية، وأن عدداً كبيراً من ضحايا الاغتيالات هم من أبناء مدينة عدن بالمرتبة الأولى ثم يليهم أبناء محافظة أبين، خاصة الشخصيات العسكرية والأمنية الموالية للرئيس السابق، عبدربه منصور هادي.

و أشار مركز هنا عدن للدراسات في تقريره إلى إشراف دولة الإمارات على عمليات التصفية والاغتيالات التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية.

وقال، إن أبوظبي قامت عبر العناصر التي جندتها بأكبر عملية تصفيات واغتيالات ضد كل شخصية مشكوك في ولائها لسياساتها جنوب اليمن،

وبحسب التقرير فإن تلك الشخصيات التي تم اغتيالها كانوا ربما يعرقلون تنفيذ مخططاتها، خاصة تلك التي تحظى بتقدير المجتمع ولها مكانة مرموقة ورصيد كبير في خدمة المواطنين.