موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

زيادة الوجود العسكري الإماراتي في أفغانستان.. الأهداف والمبررات

243

ظل الوجود العسكري الإماراتي في أفغانستان سراً على مواطنيها لعدة أعوام قبل أن يظهر الجنود الإماراتيون بقبعتهم المعروفة ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في تلك البلاد التي تعاني من وجود عسكري أجنبي منذ عام 2001.

وحسب وسائل إعلام أفغانية ودولية فهناك 250 جندي إماراتي في أفغانستان منذ عام 2003؛ وستصل قوات جديدة هذا العام إلى كابول حسب ما أعلنت السلطات الأفغانية.

ولا يعرف عدد تلك القوات على وجه التحديد، لكن 60 جندياً سيصلون بحلول يوليو/تموز القادم. وذكر مصدر حكومي أفغاني كبير أن “القوات الإماراتية في أفغانستان منذ بداية عمل قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف)، لكن الآن يجري إعادة تنشيطها وتعزيزها”. مضيفاً: “سينضم للقوات الإمارتية في البلاد المزيد قريبا، للتدريب والدعم ولن يذهبوا لساحة القتال إلا عند الضرورة”.

إلى جانب وجود القوات التي تنتمي للإمارات السبع، تقوم الدولة بتدريب مئات المقاتلين الأفغان داخل البلاد في عام 2011 جرى الحديث عن تدريب الآلاف من المقاتلين وعشرات الطيارين في كليات الدولة تكلف سنوياً 11 مليار دولار.

وتقول السلطات إن وجود القوات الإماراتية في أفغانستان يركز على الجانب الإغاثي والتوسط بين القبائل لمنع التعاون مع حركة طالبان. لكنها في نفس الوقت تقوم بعمليات عسكرية إلى جانب القوات البريطانية والأمريكية.

وما يجعل الإمارات استثنائية، من وجهة النظر الأمريكية هو مجموعة من العوامل المجتمعة؛ الثروة التي مكنت الدولة لشراء أحدث الأسلحة، وتمويل برامج تدريب مكثفة، واستعدادها لوضع قواتها في مناطق خطرة من خلال المشاركة في عمليات التحالف.

فمن عام 2012 حتى بداية 2014 أرسلت الإمارات العربية ست مقاتلات “أف-16″؛ لدعم عمليات الناتو في افغانستان. وجاء نشر القوات الإماراتية في قندهار في وقت كانت فيه قوات الدول الأوروبية تقلل من مستوى وجودها في البلد.

وينظر الأفغان بسوء للقوات الإماراتية، إذ أنها تقاتل وتتواجد في بلادهم ضمن قوات “الناتو” وليست منفردة، وتنفذ أوامر تلك القوات وليس بمحض إرادتها.

وتتواجد القوات الإماراتية ليس فقط في أفغانستان فهناك المئات في اليمن، ومثلهم في أرتيريا، وبضعة مقاتلين في ليبيا.

وفي 10 يناير/كانون الثاني عام 2017، انفجرت قنبلة متطورة عن بُعد، مقسمة من ثلاثة أجزاء عسكرية من نوع ” RSX-TNT” كانت مخبأة قبل أيام في الأثاث تم تهريبها من عِدة حواجز أمنية، على فترات متفرقة، مما أدى إلى تدمير قاعة للمؤتمرات في حكومة قندهار كان فيها مسؤولون محليون بارزون يعقدون اجتماعا مع دبلوماسيين من دولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة المشروعات الإنسانية في أفغانستان.

قتل على الفور: محمد علي زينل البستكي وعبدالله محمد عيسى عبيد الكعبي وأحمد راشد سالم علي المزروعي وأحمد عبدالرحمن أحمد كليب الطنيجي وعبدالحميد سلطان عبدالله إبراهيم الحمادي المكلفين بتنفيذ مشاريع إنسانية وتعليمية وتنموية في أفغانستان.

ولاحقاً قتل سفير الإمارات في قندهار جمعة الكعبي نتيجة إصابته في الحادث.

حتى الآن لم يعرف بعد الجهة التي قامت بتفجير القاعة، وتجري الاتهامات لـ”إيران” وأطراف متطرفة من باكستان إلى جانب حركة طالبان التي نفت أن تكون وراء العملية ورغب قياديان في الحركة المشاركة في تشييع الشهداء لكن الحكومة رفضت وصولهم.

لماذا توجد القوات خارج الإمارات!

تعاني الإمارات من نقص في عدد القوات ولذلك تستعين بجنود دول أخرى فتحت لها قواعد عسكرية داخل البلاد، ويتواجد 5000 جندي أمريكي و3500 جندي فرنسي وعدد آخر من استراليا، في وقت يتم نشر قوات الدولة في دول أخرى تعاني من النزاعات من أجل كسب الود الأمريكي، والسياسة الخارجية الأكثر عنفاً وخشونة خلال السنوات القليلة الماضية.

في وقت لا تواجه الدولة أخطاراً قادمة إلا أن صناعة الخصوم فعلٌ شديد الحساسية يستهدف الدول، سواء كان الخصم دولة أو جماعة مسلحة.