موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحليل: الإمارات تبتكر صنوفا من قتل اليمنيين ثم تزعم مساعدتهم إنسانيا

0 10

شر البلية ما يضحك، وهو ما ينطبق على النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي لا يتوان في ابتكار صنوفا من قتل اليمنيين وتجويعهم وحصارهم ومن ثم يزعم بتقديم مساعدات إنسانية لهم بمناسبة قرب حلول شهر رمضان !.

قبل أيام قتل وأصاب طيران الإمارات عشرات المدنيين اليمنيين في منطقةٍ سكنيةٍ في صنعاء، بينهم أطفالٌ وطالبات، لكنه خبر مر على الأعين والمسامع من دون كثير استفظاع، من فرط ما تكرر مثله.

بموازاة ذلك تنعقد جلسة اليوم لمجلس النواب اليمني في سيئون، إحدى مدن حضرموت، في خبر ربما يشتمل على بعض الإثارة، إذ لم يأذن “الإخوة في الإمارات”، بحسب تسمية أحد هؤلاء النواب، لانعقاد الجلسة في عدن، بالعرقلة والمنع المكشوف.

وهناك إعلان مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم السعودية والإمارات مائتي مليون دولار لليمن في شهر رمضان المقبل، مساهمةً في “تخفيف المعاناة الغذائية وسوء التغذية والصحة في اليمن، بما يضمن منع حدوث مجاعةٍ أو تفشّي أوبئةٍ ناجمةٍ عنها”، بحسب بيان المركز.

وهو خبر لا ينتبه إليه الناظرُ في الجائحة اليمنية بغير الاستهجان، ذلك أنها عديدةٌ سبل إنقاذ اليمنيين من مجاعةٍ وأوبئةٍ تسبّبها، أولها وقف الحرب العمياء، سيما وأن الرياض وأبو ظبي لم تحققا الانتصار المزعوم على الجماعة الحوثية الانقلابية الذي توقّعته ميسورا، في أربع سنوات، تردّت فيها أحوال اليمنيين، فعانوا من أزماتٍ غذائيةٍ، وصحيةٍ، وإنسانيةٍ عامة، مفزعة التفاصيل، وقضى منهم عشرات الآلاف.

أركان الجريمة المتواصلة في اليمن المنكوب، وأطرافُها ورؤوسها، عديدون، لكلٍّ منهم نصيب فيها في مقدمتهم الإمارات التي تقتل وتجوع اليمنيين ومن ثم تأتي لتزعم أنها تقدم لهم مساعدات إغاثية.

من ذلك أيضا تورط الإمارات في عرقلة جهود الأمم المتحدة في الحد من انتشار وباء الكوليرا في اليمن.

وتؤكد تقارير دولية أن الحوثيين ومليشيات مدعومة من الإمارات عرقلوا، بشكل أو بآخر، جهود تطويق وباء الكوليرا الذي قتل ثلاثة آلاف يمني، والذي تقول الأمم المتحدة إن 150 ألفا من المحتمل إصابتهم به. ومن تفاصيل أخرى، تبعث على الجزع، أن اختلاسا يتم لأموالٍ مخصصةٍ لمواجهة الكوليرا، وإن “مراكز تلقيح وهمية” على الورق، كانت الأمم المتحدة تموّل عملياتها.

تبتكر الإمارات على رأس أطراف الصراع في اليمن صنوفا من تمويت اليمنيين تعجز الشياطين عن تخيّلها، صدورا عن بواعث الانتفاع من سلطةٍ مشتهاةٍ على حطام بلدٍ، وناسٍ مستضعفين.

وفي الأثناء، يتم الإجهاز على هذا البلد الذي ما كان، عقودا، يطوي اقتتالا أهليا، حتى يعبر إلى اقتتالٍ أهلي آخر. وهذه الأوبئة المتنقلة، وفي مقدمتها الكوليرا (والدفتيريا) تساهم، مع هؤلاء، في هلاك الناس الذين لم يعودوا مكترثين بشرعية منصور هادي وعدم شرعية عبد الملك الحوثي، بقدر ما يشغلهم أن يبقوا أحياءً ما أمكن، وأن يحظوا بالنجاة في غضون محدلة التمويت التي يواظب على إدامتها حاكمون في أبوظبي وغيرها، من دون رادعٍ إنساني، أو حس أخلاقي.

والمدعو إليه هنا، في مختتم هذه السطور، أن يُلتفَتَ إلى أهوال غير منظورة في أخبار مروعة، تتوالى من اليمن، عن هيئات مختصةٍ في الأمم المتحدة، تذيع عن فظاعاتٍ غير مسبوقة فيما يبقي لسان حال المدنيين اليمنيين بمناشدة وقف حرب الإمارات والسعودية الإجرامية على بلادهم وإنهاء صراع الوكالة مع إيران في بلادهم.