موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

رغم إعلان انسحابها.. الإمارات تعزز سيطرتها في الساحل الغربي لليمن

140

تواصل دولة الإمارات مؤامراتها الإجرامية في اليمن خدمة لأطماعها بالنفوذ السيطرة وذلك رغم إعلانها مؤخرا عن سحب قواتها من البلاد الذي يتعرض لحرب إجرامية لأبو ظبي دورا رئيسيا فيها منذ عدة أعوام.

وكشفت مصادر يمنية مطلعة ل”إمارات ليكس”، أن النظام الإماراتي عمد مؤخرا إلى تسريع حراكه على الساحة اليمنية في مسعى لتكريس نفوذه وسيطرة حلفائها عبر استهداف مناطق الساحل الغربي للبلاد.

وقالت المصادر إن الإمارات غيّرت من خارطة السيطرة على الأرض في مناطق الساحل الغربي بعد أن سلّمتها بالكامل إلى العميد طارق محمد عبد الله صالح نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

ووفق المصادر فإن أبو ظبي أخضعت كل التشكيلات العسكرية في المنطقة لقيادة طارق صالح في خطوة تعد تحدي وتقويض صريح للحكومة الشرعية اليمنية.

وحذر مراقبون من تداعيات خطوة الإمارات على سلطة الشرعية اليمنية، التي يقل أكثر فأكثر نفوذها الميداني، في وقت أكد بيان صادر عن القوات الرئيسية في الساحل الغربي المتمثلة في “ألوية ومقاومة تهامة” و”حراس الجمهورية” و”المقاومة الوطنية” و”ألوية العمالقة”، الاتفاق على تشكيل قيادة موحّدة لهذه القوات وتشكيل غرفة عمليات مشتركة مرتبطة بالتحالف السعودي الإماراتي مباشرة، وفقاً لما تمليه عليها “مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية لمواجهة مليشيات الحوثيين”.

وقال قائد “حراس الجمهورية” و”المقاومة الوطنية” سابقاً، قائد القوات المشتركة الحالية، العميد طارق محمد عبد الله، في منشور له على صفحته في “تويتر” ‏إن “ما حصل هو إنجاز تاريخي تحقق في الساحل، فكل قوى المقاومة اتّحدت في كيانٍ واحدٍ يضع اليمن نصب عينيه كهدفٍ واحد ومصيرٍ واحد لا يشذ عنه إلا من ربطوا مصيرهم بمصير الأجنبي البعيد في فارس”، في إشارة إلى إيران.

ويشكل إخضاع “ألوية ومقاومة تهامة” و”ألوية العمالقة” التي كان يتقاسم النفوذ فيها الحكومة الشرعية و”المجلس الانتقالي الجنوبي”، لسلطة طارق صالح، بمثابة إخراج لهذه القوات من تحت عباءة الشرعية وتسليمها إلى صالح تحت ضغوط إماراتية.

وعلى الرغم من عدم صدور تعليق حتى بشكل رسمي من قيادة الشرعية على هذه الخطوة الإماراتية، وحتى من وزارة الدفاع وهيئة رئاسة الأركان، إلا أن هناك آراء لمسؤولين في الشرعية يتخوفون من هذه الخطوة، فيما آخرون رحبوا بها مع تحذيرهم من تداعيات تسليم القوات لأطراف لا تعترف بالشرعية.

وقال وزير الدولة في حكومة الشرعية عبد الرب السلامي إن “إعادة هيكلة ألوية الساحل الغربي لقيادة واحدة بشكل مؤسسي ومهني خطوة جيدة، وهي أفضل بكثير من البعثرة والأشكال المليشياوية الشعبوية السابقة”.

لكن السلامي أكد أن “إجراء تلك الهيكلة خارج وزارة الدفاع ورئاسة الأركان الشرعية يعتبر مشكلة أخرى كبيرة قد تؤدي، إذا لم تعالج بسرعة وبمسؤولية مشتركة من قيادة التحالف العربي مع القيادة الشرعية اليمنية، إلى شرعنة ظاهرة الجيوش الموازية. وهي ظاهرة لا تقل خطورة عن ظاهرة المليشيات التي يراد تفكيكها”.

وشدد الوزير اليمني على أن مصلحة اليمن ومصلحة الإقليم والعالم لن تتحقق إلا باستقرار مؤسسات الدولة اليمنية الشرعية وفي مقدمتها مؤسسة القوات المسلحة، ولا يوجد في اليمن دستورياً إلا شرعية واحدة وجيش وطني واحد.

من جهته اعتبر رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الجنوبي، فادي باعوم، في تعليق على الخطوة، أن “اللعب أصبح على المكشوف”.

وقال في تصريح له إن “أي مقاومة موحدة في الساحل الغربي يتحدث عنها قائد الحرس الجمهوري؟ كما أعرف فالأغلبية جنوبيون بل وبعضهم يرفع علم الجنوب ويعرف طريق الحديدة لاستقلال الجنوب”. وتابع: “أصبح اللعب على المكشوف وهذه إرادة الكفيل” في إشارة إلى الإمارات.

موقف باعوم كان أول رد فعل جنوبي من طرف سياسي رسمي، فيما لم يعرب “المجلس الانتقالي الجنوبي” عن أي ردة فعل حول الخطوة، لا سيما ان هناك ألوية فعلياً كانت توالي المجلس ومدعومة من الإمارات.

والمجلس الانتقالي مرتبط بالإرادة الإماراتية وهناك علاقة بين طارق صالح وبين المجلس، وحتى إن القوات الموالية لـ”الانتقالي” تحرس معسكرات التدريب ومعسكرات صالح في عدن وخارجها، وهذا ما يؤكد أن المجلس أخضع القوات الموالية له لسلطة صالح.

يأتي هذا متزامناً مع تسريبات عن نيّة الإمارات سحب جزء من قواتها من الساحل الغربي، لا سيما بعد أن دعمت ودربت ما يقارب المائة ألف جندي، في الساحل الغربي وفي مناطق جنوب وشرق اليمن.

وباتت هذه القوات على علاقة مباشرة بأبوظبي التي تتحكّم فيها، لذلك فقد جاءت خطوة توحيد هذه القوات الكبيرة في الساحل الغربي لتبدو في ظاهرها كتوحيد للقوات ضد الحوثيين، لكن هذه الخطوة في حقيقة الواقع تُعد بمثابة توزيع الأدوار وتقاسم النفوذ على الأرض بين حلفاء الإمارات في الشمال والجنوب، وتقليص نفوذ القوات الموالية للشرعية في مناطق السيطرة.

إذ بات حلفاء الإمارات يبسطون سيطرتهم على محافظات ومناطق جنوب وشرق اليمن، لا سيما السواحل من باب المندب إلى المهرة، بينما حلفاؤها في الشمال بقيادة طارق صالح يبسطون نفوذهم على الساحل الغربي من باب المندب حتى ميدي، لتراوح الشرعية مكانها في مأرب والجوف وجزء من صعدة ومن تعز، من دون أي منفذ بحري أو حتى جوي.

وعملت الإمارات منذ تدخلها الإجرامي في اليمن في إطار التحالف السعودي على تقويض سلطات الحكومة الشرعية اليمنية عبر نشر ميليشيات في مناطق متفرقة لإدارة المناطق الاستراتيجية في البلاد بنظام الاحتلال بالوكالة.