موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

اتهامات للإمارات بالتخلي عن حلفائها في اليمن بعد هجمات عدن والدمام الأخيرة

144

اتهمت أوساط في ميليشيات تابعة لدولة الإمارات في اليمن أبو ظبي بالتخلي عن حلفائها على إثر قرارها الأخير بتقليص قواتها من البلاد.

وعززت الهجمات الأخيرة لجماعة أنصار الله “الحوثيون” على عدن والدمام السعودية الاتهامات للإمارات بالغدر الصريح بحلفائها في اليمن والرياض بل وصلت الاتهامات حد تواطؤ أبو ظبي بهجمات الحوثيين.

إذ أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على عدن مرّ من فوق قيادة القوات الإماراتية في منطقة البريقة، ثم تعداها إلى معسكر الجلاء، دون أن تعمل صواريخ المنظومة الدفاعية الجوية التي تطلق صواريخها تلقائيًّا، خاصة أن الهدف كان صاروخا باليستيا.

وكان مقر القوات الإماراتية أسهل للحوثيين من معسكر الجلاء، ويعد بالنسبة لهم هدفًا بالغ الأهمية.

وعليه يسود اعتقاد قوي بأن هجوم الحوثيين جرى بتنسيق بين الإماراتيين والجماعة، خاصة عقب الاتفاقات الإماراتية الإيرانية خلال اليومين الماضيين، لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز أمن حدودهما المشتركة.

ويبدو أن الإمارات تخلت عن حلفائها في اليمن وعن السعودية، وهي اليوم تقول للحوثيين المتحالفين مع إيران إن اليمن تُركت لكم.

وعدن في الجنوب والدمام في الشمال، المدينتان كانتا هدفا لصواريخ جماعة الحوثيين في توقيت واحد، في حدث يعيد ترتيب المشهد العسكري للحرب في اليمن، التي تدخل عامها الخامس، وسط متغيرات كبيرة.

كان الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون عند الساعة الثامنة والنصف صباح الخميس يستهدف عرضًا عسكريًّا نظمته قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات، في معسكر الجلاء بمنطقة البريقة (غربي عدن).

وتوالت الانفجارات في المعسكر الواقع بالقرب من مقر القوات الإماراتية المحصّن في البريقة، ليعلن الحوثيون استهدافهم عرضا عسكريا بصاروخ باليستي قصير المدى وطائرة مسيرة، تحمل كميات كبيرة من المتفجرات.

وأدى الهجوم إلى أكبر خسارة تتلقاها القوات التي تتبع الإمارات، منذ تأسيسها منتصف 2016، إذ قُتل أكثر من 35 عسكريًّا، بينهم قائد قوات اللواء الأول دعم وإسناد (القوة الضاربة في قوات الحزام الأمني) العميد منير اليافعي المعروف بأبي اليمامة.

عقب ذلك بساعتين، كان صاروخ باليستي متطور بعيد المدى أطلقه الحوثيون يقطع نحو 1300 كيلومتر نحو مدينة الدمام (شرقي السعودية)، وبحسب المتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع، فإن الهجوم طال هدفًا عسكريًّا مهمًا.

وفتح الهجومان الباب أمام أسئلة كثيرة حول قدرة الجماعة -التي تقاتل في معركة متواصلة منذ 2015- على الأخذ بزمام المبادرة، خاصة عقب إعلان الإمارات انسحابها من الساحل الغربي لليمن.

وبحسب مصدر عسكري حوثي -فضّل عدم الكشف عن هويته- فإن الجماعة قررت اتخاذ قرارات حاسمة في ما يتعلق بالحرب، وبدء شن هجمات استباقية على قوات التحالف السعودي الإماراتي والقوات الموالية لهما.

وأضاف أن الهجوم على عدن والدمام في توقيت واحد يضع التحصينات الدفاعية للتحالف في دائرة الشك، ويؤكد أن السعودية والإمارات في محل الاستهداف.

وتابع “هجومان في عمق مواقع العدو يؤكدان أنه وقياداته -سواء كانوا إماراتيين أو سعوديين أو مرتزقة (القوات الموالية للإمارات)- مكشوفون تمامًا، وفي لحظة قد نعيد السيطرة على مدينة عدن، التي ما تزال في مرمى نيراننا”.

وأشار المصدر إلى أن جماعته “لديها إستراتيجية موحدة ومدروسة، تتضمن مواجهة الإماراتيين والقوات الموالية لهم في جنوبي اليمن حتى انسحاب الإمارات بشكل كامل، أو فالمدن ومنشآت أبو ظبي قد تكون هدفًا واضحًا، ومعرض أكسبو 2020 قد يصبح في مرمى التهديد”.

ووفق المصدر، فإن الهجوم على معسكر قوات الحزام الأمني في عدن جرى عقب عملية استخباراتية واسعة، استبقت هجوم تلك القوات على مواقع قوات الحوثيين في الضالع، بما يؤكد أن الجماعة أصبحت تتقدم استخباراتيًّا بخطوة على التحالف السعودي الإماراتي.

ولم يورد المصدر تفاصيل أكثر عن المكان الذي أُطلق منه الصاروخ على معسكر الجلاء في عدن، أو طبيعة الهدف الذي جرى استهدافه في مدينة الدمام السعودية.

خلال العمليتين أعلن الحوثيون تطوير صاروخ باليستي يصل مداه إلى أكثر من 1200 كيلومتر، وهي خطوة وصفها المتحدث باسم قوات الحوثيين العميد يحيى سريع بأنها نوعية.

ويرى الخبير العسكري العميد خالد غراب أن كشف الحوثيين عن تلك الأسلحة المتطورة قد يعيد حسابات التحالف السعودي الإماراتي في حربه على اليمن.

وأضاف أن هذه العمليات ربما تجعل الإمارات -على وجه التحديد- تسرع الانسحاب من اليمن والتوقف عن دعم مرتزقتها في الساحل الغربي والجنوب؛ الأمر الذي سيجعل الدولة المتخبطة في صراعاتها بالإقليم تعيد التفكير في حربها باليمن.

وأشار إلى إن التكتيك الذي قد تتخذه الإمارات في قادم الأيام سيكون على السعودية أن تحذو حذوه.

وأضاف غراب أنه “مثلما وصلت طائرات جماعة أنصار الله إلى العمق السعودي ودمرت أنابيب النفط، فإن الجماعة قادرة على استهداف أي موقع عسكري أو منشأة، وهذا الأمر تعرفه السعودية التي شهدت تراجعا للنشاط الاقتصادي، وانسحابا للشركات الكورية المستثمرة في جنوب المملكة”.