موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد.. دعوات في اليمن لتدخل دولي ضد الإمارات

150

يتصاعد الموقف الرسمي في اليمن ضد دولة الإمارات وحربها الإجرامية على البلاد ودعمها ميليشيات مسلحة تقود انقلابا عسكريا معلنا ضد الحكومة الشرعية بهدف تقسيم البلاد.

وبشكل رسمي اتهمت وزارة الدفاع اليمنية الإمارات بتقديم الدعم اللوجيستي والعسكري والمالي، لما يعرف بقوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” الداعية لانفصال جنوبي اليمن.

وأعلنت الوزارة أن الجيش الوطني وبمساندة قوات الأمن تصدى يوم الأربعاء الماضي لهجوم مسلح على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية بمدينة عتق في محافظة شبوة، وذلك استمرارا لخطة التمرد المسلح الذي بدأته “ميليشيا” المجلس الانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن.

وأوضحت “أن السلطة المحلية في محافظة شبوة بذلت كل الجهود الممكنة لتجنب تلك المواجهات استجابة لدعوات التهدئة التي تقودها المملكة العربية السعودية، إلا أن ميليشيا التمرد استمرت في مخططها وتصعيدها وحشدها العسكري”.

وأشارت إلى أن “الجيش الوطني تصدى للتمرد خلال اليومين الماضيين واستطاع تحقيق السيطرة الكاملة على مدينة عتق وتطهير كافة مؤسسات الدولة ومعسكراتها”.

وأكدت وزارة الدفاع “أنها رصدت قيام ميليشيا التمرد بعملية تحشيد لعناصرها من أكثر من محافظة لتكرار المحاولة في أكثر من مدينة، بدعم عسكري ولوجستي ومالي من قبل الإمارات، رغم دعوات الحكومة التي عبرت عنها بيانات وزارة الخارجية وكلمة اليمن في اجتماع مجلس الأمن الدولي، والتي طالبت بشكل واضح وصريح إيقاف ذلك الدعم لما يمثله من تهديد لأمن اليمن ووحدته واستقراره”.

وأكدت أن الجيش الوطني “سيواصل تصديه الحازم لهذا التمرد الذي يضر بالمصلحة العليا لليمن ولا يخدم أهداف التحالف العربي الذي جاء لإعادة الشرعية والمحافظة على وحدة اليمن وسلامة أراضيه”.

كما أكدت وزارة الدفاع أن “ما يحصل من تمرد مسلح لن يحرف بوصلتها الأساسية في محاربة المشروع الإيراني والميليشيات الحوثية”.

وقالت: “إننا وبمساندة أشقائنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في جبهة واحدة ويجمعنا سويا رابطة الدم المشتركة والتاريخ والعقيدة ووحدة المصير”.

من جهته أكد وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني، أن بلاده ستتحرك في دوائر الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لاطلاعهم على التطورات التي تعمق الأزمة والمعاناة الإنسانية في اليمن، والمطالبة باتخاذ إجراءات رادعة.

وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على تويتر: “الحكومة ماضية في حفظ الأمن والسلم الأهلي وردع التمرد المسلح الذي يقوده المجلس الانتقالي”.

وأوضح أن “الجيش الوطني والأجهزة الأمنية والرجال المخلصين من أبناء محافظة شبوة تصدوا لهجوم مليشيا المجلس الانتقالي وطردوا عناصرها، وتمكنوا من تأمين المواقع الحيوية في مدينة عتق ومحافظة شبوة”.

 

وفي منتصف أغسطس/آب الجاري حملت الحكومة اليمنية “المجلس الانتقالي الجنوبي” والإمارات مسؤولية ” الانقلاب” على الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن، وطالبت في بيان الإمارات بسحب ووقف دعمها العسكري لتلك “المجموعات المتمردة بشكل كامل وفوري.

عقب ذلك طالب أعضاء في مجلس النواب اليمني، الرئيس عبد ربه منصور هادي، إعفاء الإمارات من المشاركة في قوات التحالف العربي وخروج قواتها من كافة أراضي الجمهورية اليمنية.

وفي 20 أغسطس/آب الجاري أبلغ مندوب اليمن في الأمم المتحدة، مجلس الأمن، بأن ما تعرضت له مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد، مؤخرا، هو “تمرد مسلح” على الحكومة الشرعية من قبل قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، “وبدعم مالي ولوجستي وإعلامي من الإمارات”.

بينما اتهم وزير الثقافة في الحكومة اليمنية مروان دماج، الإمارات بـ “تمويل حملة إعلامية ودعائية لتعميق الكراهية بين اليمنيين”.

وكانت اشتباكات عنيفة قد وقعت بين الجيش اليمني، وقوات “النخبة الشبوانية”، الموالية للمجلس الانتقالي والمدعومة إماراتيا في الخطوط الدولية الرابطة بين شبوة وحضرموت من الجهتين الشرقية والشمالية لمدينة عتق. وتكمن أهمية محافظة شبوة في مواردها الطبيعية؛ حيث تضم حقولا ومنشآت نفطية، إضافة إلى مينائين استراتيجيين يُصدر منهما الغاز والنفط.

وقبل أيام أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية اتخاذ إجراءات رسمية ضد دولة الإمارات لدعمها انقلاب ميليشيات مسلحة في عدن ومدن أخرى وتورطها بنشر الفوضى والتخريب في البلاد.

وقالت الحكومة إنها بدأت بالتحرك لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون الدولي لضمان وقف الدعم الذي تقدمه الإمارات للانفصاليين أو ما يعرف بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”.

وأعلن نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي أن “الحكومة بصدد التحرك لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا لما يخوله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لضمان إيقاف الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي والذي مكن عملية التمرد المسلح في عدن وأبين”.

وأكد أن الحكومة لن تشارك في أي حوار مع “الانتقالي” إلا بعد امتثاله لما ورد في بيان التحالف، والانسحاب من المواقع التي تم الاستيلاء عليها، بالإضافة إلى تسليم السلاح وعودة القوات الحكومية ضد الإمارات.

وجاء إعلان اليمن عن عزمه على التحرك دولياً ضد الإمارات، بعد يوم من تبني الحكومة خطاباً رسمياً مندداً بالإمارات، واتهام الأخيرة رسمياً في مجلس الأمن الدولي، بدعم التمرد الانفصالي المسلح في عدن.

وقال مندوب اليمن في الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي في الجلسة التي عقدها أعضاء مجلس الأمن قبل يومين إنه “لولا الدعم الكامل الذي وفرته دولة الإمارات تخطيطاً وتنفيذاً وتمويلاً للانقلاب العسكري على الحكومة الشرعية في مدينة عدن، ما كان له أن يحدث، ونحمل الإمارات تبعات التمرد المسلح”.

وأضاف أن “الحكومة اليمنية تحمل المجلس الانتقالي الجنوبي ومن يدعمه ويسانده تبعات هذا التمرد المسلح”، كما أنها “تطالب دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقف الفوري لدعم تلك المليشيات المتمردة والالتزام بأهداف التحالف وعدم الإيغال في دعم مخططات تهدد وحدة وأمن واستقرار اليمن”.

ودعمت الإمارات ما يُسمى بـ”المجلس الانتقالي”، الذي استولت قواته على عدن في العاشر من أغسطس/آب الجاري، وقال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، في تصريحات سابقة، إن 400 عربة عسكرية إماراتية شاركت بالانقلاب.

من جهتها طالبت هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني الرئيس هادي باستخدام صلاحيته الدستورية لمراجعة العلاقات مع التحالف السعودي الإماراتي، محذرة من “مغبة انحرافه عن أهدافه في معركة استعادة الدولة إلى التماهي مع مشاريع صغيرة”.

وعبرت هيئة رئاسة المجلس في بيان عن إدانتها لما قامت به المجاميع المسلحة التابعة لما يعرف بـ “المجلس الانتقالي الجنوبي” الانفصالي المدعوم من الإمارات من سيطرتها على مؤسسات الدولة، مطالبة الحكومة بالتصدي له ومواجهه التمرد المسلح بكل الوسائل التي يخولها الدستور والقانون وبما يحقق إنهاء التمرد وتطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن.

بدوره أكد وزير يمني أن الحكومة طلبت من الرئيس عبد ربه منصور هادي وقف مشاركة الإمارات في التحالف بعدما اتهمتها بدعم انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي على السلطة الشرعية بالعاصمة المؤقتة عدن، الأمر الذي تنصلت منه أبو ظبي.

وكشف وزير النقل صالح الجبواني عن طلب استبعاد الإمارات من التحالف، وقال إنه سيتم إعداد ملفات سياسية وحقوقية للهيئات والمحاكم الدولية ضد الإمارات وضباطها. وأضاف أن الملفات ستشمل كل ما فعلته أبو ظبي باليمن من انتهاكات وسجون سرية والتعدي على سيادة البلد واقتطاع أجزاء من أراضيه.

كما قال إن المجلس الانتقالي ولد في غرفة مخابرات في أبو ظبي، وإنه أداة إماراتية مئة في المئة.

وبخصوص الخطوات العملية التي يمكن أن تسلكها الحكومة الشرعية لإخراج الإمارات من اليمن، وإنهاء دورها في التحالف، ومحاسبتها على الجرائم التي ارتكبتها، أشار خبراء في القانون الدولي إلى خطوتين رئيسيتين يجب أن تلجأ إليهما الحكومة.

والخطوة الأولى تكمن في اعتبار اليمن الإمارات دولة محتلة لأجزاء من أراضيه، وبذلك عليها أن تلجأ إلى محكمة العدل الدولية بوصفها الجهة الدولية الوحيدة المتخصصة قضائيا بالنظر في الاتفاقات وتفسير المعاهدات بين الدول ومخالفتها. ويمكن للحكومة بعدها أن تنتزع حكما من العدل الدولية يأمر الإمارات بالمغادرة وإنهاء الاحتلال.

أما الخطوة الثانية فتستدعي أن يكون لدى الحكومة اليمنية أدلة تدين الإمارات وتثبت تورطها في جرائم حرب ضد الإنسانية، خاصة أنها متهمة باستخدام مرتزقة للقيام بذلك.

ويجب توفر الأدلة من أجل اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر الفقرة الثالثة من المادة 12 لنظام روما الأساسي للمحكمة المتخصصة في جرائم الحرب، لكونه المدخل الوحيد الذي بإمكان الرئيس اليمني التوقيع عليه، ومن حقه أن يعطي من خلاله حق النظر للقضاء الدولي  في الجرائم التي ارتكبت ببلاده، على أن يتم بعد ذلك تقديم طلب إلى مجلس الأمن لإصدار قرار من المحكمة الجنائية بمواجهة الإمارات.

كما أن على الحكومة اليمنية -بموجب ميثاق الأمم المتحدة- يمكنها رفع شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن تشكو فيها دور الإمارات وتدخلها في الشأن اليمني ومساهمتها في زراعة الفوضى، وتطالب المجتمع الدولي بتحميل أبو ظبي المسؤولية القانونية والإدانة الواضحة لتصرفاتها.

واليمن مدرج تحت البند السابع لمجلس الأمن ولديه استعراض دوري شامل تدرج من خلاله بين الفترة والأخرى أسماء المعرقلين للسلام في البلاد، وبذلك يمكن للحكومة الشرعية أن تطلب من مجلس الأمن إدراج الإمارات وأفراد منها ضمن الجهات المعرقلة.

في هذه الأثناء بدأت الإمارات شن هجوم كبير من خلال وسائل إعلامها ومسؤولين على الحكومة اليمنية التي وصفتها بـ”حكومة الفنادق”، على خلفية اتهام الأخيرة لأبوظبي بـ “دعم التمرد” في محافظة عدن جنوبي البلاد.

واستخدمت الإمارات وسائل إعلامها وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي للإساءة للحكومة اليمنية، وعلى رأسها الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتزامن مع هجوم من الجانب الرسمي الإماراتي.

وطالما اتُهمت الإمارات ومليشياتها في اليمن بإعاقة عودة الحكومة وانعقاد البرلمان اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، بعد محاولات عديدة من قبل الحكومة والسعودية، لكن نوايا أبوظبي اتضحت بعد دعم سيطرة المجلس الانفصالي الجنوبي على المدينة.

ونشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي هجوماً حاداً على الحكومة اليمنية التي تدعمها وتستضيفها السعودية، ونشر فيديو عنونه بـ”حكومة الفنادق تهاجم رجال الخنادق”، في إشارة لأماكن إقامة الحكومة في الرياض.

وكتب الموقع في خبر مرفق للفيديو قائلاً: “تهجم حكومة الشرعية الأخير على الإمارات، تسقطه الشواهد والفوارق الشاسعة بين حكومة الفنادق ورجال الخنادق، فهادي ضرب لنا مثلاً ونسي نجله”.

وأضاف: “يمكن له أن يجد وحكومته الجواب عن سبب ما جرى في عدن حين يعيد مشاهدة مقطع الفيديو للعميد ناصر عبد ربه منصور هادي وهو يخزن القات ويرقص برفقة كبار الحماية الرئاسية من داخل جناحه الفاره في فندق خارج البلاد، بينما كانت الإمارات تقدم تضحيات عالية المستوى من أفراد قواتها”.

واتهم الموقع الإماراتي نجلاً آخرَ للرئيس اليمني باشتراكه بالفساد، وقال: “قوافل المساعدات الإماراتية التي لم تنقطع يوماً بحراً وجواً، فإن بعضها كانت ضحية متنفذين من الشرعية، ومنهم جلال عبد ربه منصور هادي النجل الثاني للرئيس اليمني”.

وانتشر وسم على “تويتر” من قبل الإماراتيين تحت اسم “#إعادة_جنودنا_البواسل_للوطن”، بهدف مطالبة الحكومة الإماراتية بسحب جنودها في اليمن.

وفي المقابل انتشر وسم على “تويتر” دشنه يمنيون للمطالبة بطرد الإمارات، وحمل اسم “#طرد_الامارات_مطلب_شعبي”، مطالبين حكومة هادي بسرعة طرد أبوظبي من اليمن، وتحميلها مسؤولية ما يحدث في جنوب البلاد.