موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تنسحب شكليا من اليمن وتعول على ميليشياتها

128

تشكك مصادر عسكرية في اليمن في انسحاب قوات دولة الإمارات من المحافظات الجنوبية في البلاد، وتعتبر أبوظبي تعمل على إعادة ترتيب وضعها مع تعويلها على ميليشياتها لاستكمال مؤامراتها في نشر الفوضى والتخريب.

وبحسب المصادر اليمنية فإن انسحاب الإمارات يمثل خطوة شكلية هدفها فرض دور جديد لها عبر وكلائها من الميليشيات المحلية التي جندتها ودعمتها مالياً وعسكريا خلال السنوات الأربع الماضية من سيطرتها على محافظة عدن وبعض المحافظات اليمنية الجنوبية الأخرى.

وتمارس القوات الإماراتية خدعة كبيرة لمغالطة وتضليل الرأي العام الدولي بشأن حقيقة انسحابها من العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات أخرى مثل سقطرى وحضرموت، وتسعى إلى الهروب بنفسها لاحقاً من أي تبعات.

ورغم هذا الانسحاب الشكلي للقوات الإماراتية إلا أن أبو ظبي لا تزال مستمرة في تجنيد ميليشيات تابعة لها عبر ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي وإرسال أسلحة حديثة لها بينها صواريخ حرارية.

وتتوقع المصادر العسكرية اليمنية أن يكون هذا الدعم العسكري الإماراتي للميليشيات يهدف للإعداد لهجوم عسكري على معسكرات قوات الجيش التابع للحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي في محافظتي ابين وشبوة أو غيرهما، جنوبي وشرقي اليمن.

يأتي ذلك فيما كشفت مصادر محلية في عدن عن وصول قوات عسكرية سعودية جديدة، في وقت مبكر من صباح أمس الأربعاء، إلى محافظة عدن، لتعزيز وجودها بعد انسحاب القوات الإماراتية منها خلال الأسبوعين الماضيين.

وأكدت المصادر وصول دفعة جديدة من القوات السعودية الى عدن على متن طائرات نقل عسكرية إلى مطار عدن الدولي، ومنه الى مقر قيادة قوات التحالف في منطقة البريقة، في محافظة عدن، التي من المتوقع أن يتم نشرها في بعض المؤسسات الحيوية وفي مقدمتها مطار عدن الدولي والقصر الرئاسي في حي المعاشيق، بالإضافة الى تمركز بعضها في مقر قيادة التحالف وقاعدة العند العسكرية في محافظة لحج، المجاورة لعدن.

وكانت قوات سعودية وأخرى سودانية تضم جنودا وعربات ومعدات عسكرية ثقيلة، وصلت الأسبوع الماضي إلى عدن عبر ميناء الزيت في منطقة البريقة، وتم إحلالها في المواقع التي كانت تتمركز فيها القوات الإماراتية قبل إعلان انسحابها من المحافظة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية مزيداً من الانسحابات الإماراتية، سواء على صعيد القوات العسكرية أو الأذرع الإغاثية، المتمثلة بـ”الهلال الأحمر الإماراتي”، الذي غادر عدن وطالب بعض المؤسسات التي دعمها في وقت سابق بإعادة المساعدات، الأمر الذي أثار تعليقات لا تخلو من السخرية في أوساط اليمنيين.

ويعتقد أن القوات الإماراتية انسحبت بناء على تفاهمات مع السعودية تتضمن تبادل الأدوار بينها في الحضور العسكري الميداني في اليمن، في محاولة لنزع فتيل الأزمة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تمرد عسكريا قبل أكثر من شهرين على سلطة الحكومة الشرعية في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى بدعم عسكري ومادي من دولة الإمارات.

ورفعت الحكومة اليمنية شكوى رسمية ضد دولة الإمارات إلى مجلس الأمن الدولي تتهم أبو ظبي رسميا فيها بدعم التمرد الجنوبي ضد السلطة الشرعية في البلاد.

في غضون ذلك، بدأت أدوات الإمارات بتصعيد نشاطها أخيراً بشكل كبير ضد السلطة المحلية الحكومية في محافظة تعز لتعكير الأجواء السياسية والأمنية، على الرغم من عدم وجود قوات إماراتية فيها، لكنها أيضاً جنّدت الآلاف من الشباب هناك في إطار ميليشيات محلية في تعز تحت غطاء مقاومة الانقلابين الحوثيين.

كما أن أدوات الإمارات في تعز بدأت بالتصعيد السياسي وأيضا العسكري بطرق غير مباشرة، في محاولة منها لإسقاط السلطة المحلية التابعة للحكومة الشرعية، في محافظة تعز، وأنها كل يوم تستحدث شكلاً جديداً من هذا التصعيد الذي يتراوح بين اختلاق المشاكل العسكرية والأمنية والسياسية، بالإضافة الى تحريك أدواتها الإعلامية لممارسة الابتزاز السياسي ومحاولة إسقاط السلطة المحلية.

ومثلت الإمارات الداعم الأول للمجلس الجنوبي الانفصالي ومختلف المجموعات المسلحة والتشكيلات العسكرية التابعة له خلال الفترة الماضية، بما في ذلك المشاركة المباشرة عسكرياً بحرب الانفصاليين على الحكومة الشرعية، كما حدث في شهور سابقة، بتدخل الإماراتيين لقصف قوات الجيش اليمني الموالية للشرعية على أطراف عدن وأبين، لإنقاذ حلفائهم من الانهيار.