موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مطالب في اليمن بقطع أي ارتباطات للإمارات في البلاد

95

تتصاعد المطالب في اليمن بقطع أي ارتباطات لدولة الإمارات في البلاد وذلك عشية التوقيع على اتفاق للحل السياسي بين الحكومة والشرعية والمجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من أبوظبي.

وصرح أحمد الميسري نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني بأن على الرئيس عبد ربه منصور هادي التمسك بالثوابت الوطنية وعدم مكافأة الانقلابيين والمتمردين، معتبرا أن مشروع الإمارات في اليمن سقط، وأنه لن يقبل أي اتفاق بِذُل، ولن يعود اليمنيون إلى عدن إلا بحدهم وحديدهم، حسب قوله.

وأكد الميسري -خلال لقاء مع شيوخ ووجهاء محافظة شبوة- ضرورة استقلال القرار اليمني، وقال إنه لا يريد حكومة شقها يتحكم فيه محمد آل جابر سفير السعودية في اليمن، والشق الآخر يتحكم فيه ضابط إماراتي، متسائلا عن موقع اليمن من هذه الحكومة.

ووجه الميسري سؤالا للوزير السعودي عادل الجبير: من قصف الجيش الوطني على مشارف عدن؟ وذلك بعد حديث الجبير عن انسحاب الإمارات من اليمن، وإعلان أبو ظبي أنها هي من شنت الغارات الجوية في أغسطس/آب الماضي.

وقبل نحو أسبوع، وبعد مفاوضات في مدينة جدة السعودية، تم توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة. وبموجب الاتفاق يتقاسم الجانبان السلطة، وتعود الحكومة اليمنية لعدن.

وينص الاتفاق الذي رعته السعودية على تشكيل حكومة وحدة مناصفة بين شمال اليمن وجنوبه، كما يقضي بدمج التشكيلات العسكرية والأمنية في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.

في هذا السياق، قال وزير الإعلام في حكومة هادي معمر الإرياني إنه سيتم التوقيع على اتفاق “الرياض” بشكل رسمي خلال يومين.

وأضاف الإرياني، في تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر؛ نحيي بإجلال وإكبار الدور الوطني الكبير للرئيس هادي في الوصول إلى هذا الاتفاق الذي يحفظ وحدة وسيادة وأمن واستقرار اليمن وسلامة أراضيه”.

وأشار الإرياني إلى أن هذا الاتفاق سيعزز قدرة الدولة على مواجهة الحوثيين.

يشار إلى أنه -في أغسطس/آب الماضي- اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، المطالب بالانفصال عن شمال اليمن، تمكن خلالها الانتقالي من السيطرة على عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.

من جهته قال القيادي في المقاومة الجنوبي اليمنية عادل الحسني إن مسودة الاتفاق المعلنة قد تمت بالتوافق بين السعودية والإمارات، وفُرضت على الشرعية اليمنية والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، متهما المخابرات الإماراتية بصياغة الاتفاق.

وأضاف الحسني أن الهدف من تشكيل حكومة جديدة وفقا للاتفاق هو أن تضمن السعودية والإمارات تنفيذ الحكومة لأوامرهما، بعيدا عما أسماه جناح الصقور في الحكومة الرافض لهذا الاتفاق وفيه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية.

وكشف الحسني عن تعرض الرئيس هادي لضغوط من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للقبول بالتوقيع على هذا الاتفاق، كما حذر من خطورة دمج المليشيا التابعة للإمارات ضمن قوام الجيش اليمني وأجهزة الأمن، مؤكدا أن الهدف هو إفراغ عدن والمدن الجنوبية من الجيش الوطني لتبقى المليشيا فيها عبر الأجهزة الرسمية، و”ستكون تابعة لضابط إماراتي وللسفير السعودي”.

وحذر من إيصال اليمنيين إلى قناعة بضرورة توقيع اتفاقيات مع مليشيا الحوثي لرفضهم الذل الذي تمارسه السعودية والإمارات عليهم، كما أن أي اتفاق لا يشمل على المرجعيات الرئيسية للحل في اليمن والمعترف بها من مجلس الأمن الدولي “سيسقطه اليمنيون عبر ميادين القتال لأنهم رجال أشداء”.

من جهته، قال الباحث السياسي لقاء مكي إن العيب في هذا الاتفاق هو فرضه على الحكومة الشرعية اليمنية، ولم يكن ضمن سياق يمني بحت، وأضاف أن الطريقة التي تعاملت بها السعودية مع هذه القضية يبين أنها مجبرة على الحل للتفرغ لأمور أخرى.

وحذر من خطر شرعنة الانقلاب الذي قام به المجلس الانتقالي، وجعله جزءا من الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، ولم يستبعد أن يتم التخلص من وزير الداخلية الرافض للاتفاق والذي قاوم الانقلاب في عدن وأي مسؤولين في الحكومة يرفضون هذا الاتفاق، مضيفا أن الاتفاق لن ينشر الرخاء في اليمن بل سيبقيه بؤرة توتر.

وأكد أن ظهور رافضين للاتفاق لهم ثقل في الجنوب، يعني ظهور تيار ثالث -بعد التيارين الإماراتي والسعودي- سيكون يمنيا صرفا، وهو ما سيساهم في استمرار الاقتتال، والشعب اليمن شعب صعب ولا يمكن تمرير مثل هذه الاتفاقات عليه بالرغم مما يعيشه من جوع وتخريب.

ويرى مكي أن السعودية تريد من هذا الاتفاق إنهاء المشكلة في الصف الشرعي اليمني والتركيز على قضية الحوثي، لكن هذا الاتفاق وبهذه الصورة سيولد العديد من المشاكل، كما أن أي اتفاق مع الحوثي بذات الطريقة سيخلق مشاكل أكبر لأن السعودية تفاوض من موقع ضعف وستقبل بشروط الحوثي، مما يعني بقاء حدها الجنوبي تحت التهديد المستمر.