موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق: الإمارات تفرض نظام المحاصصة في اليمن خدمة لأطماعها

167

دعم النظام الحاكم في دولة الإمارات ميليشيات المجلس الانتقالي الانفصالي لسنوات ضمن حربها الإجرامية على اليمن خدمة لمؤامراتها القائمة على تقسيم البلاد ونهب ثرواته ومقدراتها.

ومول النظام الإماراتي الميليشيات الانفصالية حتى مكنتها من الانقلاب على الحكومة اليمنية الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن لتفرض بعد ذلك نظام المحاصصة في أي حل سياسي للبلاد.

إذ رعت السعودية التي تقود التحالف في الأيام الأخيرة اتفاقا سياسيا للأزمة في اليمن في محاولة لإنهاء معاناة مناطق الجنوب اليمني من تغوّل المليشيات والنخب المسلحة والمموّلة من الإمارات، وكذلك من الحد من فاعلية الحكومة الشرعية في إدارة البلاد، والحيلولة دون وصول رئيس الجمهورية اليمنية إلى العاصمة الثانية لبلده عدن.

وتم الإعلان الأسبوع الجاري، عن “اتفاق الرياض” بين الحكومة الشرعية والانقلابيين عليها في عدن، ممثلين بالمجلس الانتقالي الجنوبي، المؤيد والمموّل من أبو ظبي. وجاء في الاتفاق تقاسم للسلطة بين الحكومة الشرعية والانقلابيين الانفصاليين (المجلس الانتقالي) على أن يكون بالتساوي (12 وزيرا لكل منهما)، وأن تكون العاصمة عدن تحت الإدارة الأمنية للدولة السعودية، تشرف عليها السفارة السعودية في عدن.

وتضمن الاتفاق وبتخطيط وضغط مسبق ولاحق من الإمارات، بأن يشارك قادة “المجلس الانتقالي” الانفصالي في وفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي في اليمن، وأن تخرج جميع القوات العسكرية إلى خارج مدينة عدن، على أن يستثنى من ذلك الحرس الرئاسي المكلف بحراسة رئيس الجمهورية ومؤسساته. وتُستثنى أيضا قوة مسلحة لحماية قيادات المجلس الانتقالي في عدن.

وهنا يثور السؤال: لماذا المساواة بين رئيس شرعي وقيادات انفصالية بغت وطغت، وتجبرت على الحكومة الشرعية، وأخرجتها من العاصمة المؤقتة بقوة السلاح في شهر أغسطس/ آب الماضي.

كان متوقعا أن يُفرض على قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي العزل السياسي، لا مكافأتهم ومساواتهم، حتى في حراستهم، برئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة عامة.

وسؤال يثيره كثيرون من اليمنيين: ما مصير القوى اليمنية الجنوبية الأخرى، الحراك الجنوبي بفرعيه، ورابطة الجنوب العربي، والتجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج)، ومؤتمر شعب الجنوب (محمد علي أحمد)، والائتلاف الوطني الجنوبي، ومؤتمر حضرموت الجامع، وغيرها. ولماذا لم تكن هذه القوى من بين القوى الجنوبية (الانفصالية) المفاوضة في جدة والرياض مع الحكومة اليمنية الشرعية؟ يوحي استثناء هذه التنظيمات من التفاوض بالغلبة لقوى المجلس الانتقالي، ليس على القوى الجنوبية اليمنية فحسب، ولكن على الحكومة الشرعية.

لا تتضمن الإجراءات التي تمت فيما يعرف باتفاق الرياض حلا جذريا للأزمة الجنوبية اليمنية، وإنما هي تهدئة مؤقتة، سرعان ما تتفجر عند أقل خلاف، وستدخل اليمن برمته في دوامة العنف الذي سيمتد شرره إلى دولتي التحالف، السعودية والإمارات، وكذلك سلطنة عُمان.

ومن الملاحظ تزايد أعداد الأطراف اليمنية الجنوبية الرافضة هذا الاتفاق، ومنها أطرافٌ مرموقة، وكذلك القيادات في جسد السلطة اليمنية الشرعية القائمة، وكأن كلمتهم واحدة، أن لا يكافأ البغاة على بغيهم على الحكومة الشرعية، بل يجب محاسبتهم وتجريدهم من السلاح بكل أنواعه، ليعيشوا كغيرهم من المواطنين.

يجمع اليمنيون على رفض كل إجراء يؤدي إلى قيام نظام سياسي في أي دولة عربية مبني على الطائفية، أو المحاصصة، لأن ذلك المرض سيقود تلك الدولة التي تتبنى أيا من النظامين إلى الهاوية وعدم الاستقرار.

في هذه الأثناء فإن الحكومة اليمنية الشرعية تتمسك بمواصلة إجراءات مقاضاة دولة الإمارات على جرائمها في البلاد بما في ذلك استهداف الجيش الوطني اليمني قبل أيام.

وصرح مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية، إن الوزارة تقوم بجمع الشهادات والأدلة على استهداف الجيش الوطني من قِبل الطيران الإماراتي أو القوت التابعة والموالية لها على الأرض وتقديمها للقضاء العسكري.

وأضاف المسؤول الذي تحدث لموقع “يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام أن: “دماء شهداء وجرحى الجيش الوطني الذين سقطوا في الضربة الإماراتية الأخيرة لم تجف بعد”.

ويوم 29 أغسطس تم استهداف الجيش اليمني من قِبل الطيران الإماراتي وأدى إلى مقتل وإصابة 300 من الجنود عندم حاول استعادة عدن من “المتمردين” التابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي.

وسبق أن قدمت الحكومة اليمنية شكوى لمجلس الأمن تتهم الإمارات بقصف الجيش الوطني، لكن أبوظبي ردت بأنها استهدفت إرهابيين ما أثار غضب الحكومية التي صَعدت مطالبة بمغادرتها اليمن.

وقال المسؤول: تلقينا الأوامر بوقف تقدم قوات المجلس الانتقالي وتأمين العاصمة المؤقتة عدن، وصل الجيش إلى مطار عدن وتم انتشار عدد من أفراد الجيش لتأمين حركة السير ليقوم الطيران الاماراتي بضرب عدد من كتائب الجيش ويتزامن مع إصدار توجيهات عليا بالانسحاب وأسر عدد من الأفراد الذين بدأوا في ترتيب حركة السير ليجري الآن محادثات للإفراج عنهم.

وأضاف: ما يخص الضربة الإماراتية التي خرجت عن المألوف فقد تحججت الإمارات بأنها جاءت من مصطلح الدفاع عن النفس ضد “التنظيمات الإرهابية” وهذا مقبول في أروقة المنظمات والأمم المتحدة ووصفت أفراد الجيش الوطني أنهم عبارة عن “تنظيمات إرهابية”.

وتابع: سقطت جميع الاعتبارات لا عروبة ولا روابط إسلامية ردعت الامارات عن قتل وجرح 300 فرد في الضربة الغادرة على الجيش اليمني، ولن يدوم هذا التبجح والسيطرة على السواحل اليمنية.