موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد: مليشيات الإمارات تواصل نشر القتل والدمار في اليمن

127

تواصل مليشيات دولة الإمارات العربية المتحدة وأذرعها الإجرامية نشر القتل والدمار في اليمن وتقويض مؤسسات الدولة المدنية خدمة لأطماع أبو ظبي ونهبها ثرواته.

وفي احدث تطور ميداني قتل ستة أشخاص وأصيب 36 آخرون في انفجار بمدينة المخا الساحلية التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتتمركز بها قوات الإمارات ومليشيات لها.

وبعد أن كانت مركزاً مزدهراً لتصدير البن، باتت المخا حالياً قاعدة بحرية شديدة الحراسة للإمارات، المتحالفة مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وذكر سكان محليون أن الانفجار نجم في الأغلب عن دراجة نارية ملغومة، وربما نفذه تنظيم القاعدة أو داعش.

في هذه الأثناء كشف مصدر يمني أن ميناء الزيت في مدينة عدن اليمنية مهدَّد بالانهيار؛ بفعل الممارسات العسكرية الإماراتية في الميناء، حيث تضرَّر رصيفه نتجية إنزال السلاح الثقيل مثل الدبابات، وعمل ساتر ترابي ثقيل على طول الميناء.

ومع غياب الصيانة المتخصّصة، بدأ رصيف الميناء بالتشقّق، في حين قال المصدر، وهو من أبناء عدن: “عندما تدخل الميناء تشعر وكأنك في معسكر وليس في مرفق مدني إنتاجي وإيرادي”.

ما يحدث في الميناء ليس حالة فردية؛ فمنذ دخول الإمارات وقوات التحالف إلى المناطق اليمنية عمدت إلى السيطرة على مرافق مهمّة، وتبادر إلى الأذهان للوهلة الأولى أنها لضرورة عسكرية، لكن بعد أن تحرَّرت المحافظات وهدأت الأوضاع فيها استمرت القوات الإماراتية في هذه المنشآت، وخصوصاً الموانئ والمطارات.

ونتج عن الإصرار الإماراتي على استخدامها حرمان المواطنين -وخصوصاً في هذه المرافق- من ممارسة أعمالهم والاستفادة من خدماتها، كما يحدث، على سبيل المثال لا الحصر، في ميناء المخا الذي توجد فيه القوات الإماراتية، ومطار الريان في المكلا، الذي يُعدّ قاعدة عسكرية للإماراتيين أيضاً.

ولم يعاود ميناء المخا نشاطه، رغم تحريره مطلع 2017 من مليشيا الحوثي، حيث تحوّل إلى مقرّ للقوات الإماراتية التي تُشرف على عمليات تحرير الساحل الغربي، رغم أن هناك مساحات بديلة شاسعة يمكن اتخاذها كمقر لهذه القوات.

ويُعدّ تشغيل الميناء ضرورياً للغاية لسكان الشمال؛ بحكم القرب الجغرافي، لتسهيل دخول البضائع والمساعدات، خصوصاً في ظل سيطرة الحوثيين على ميناء الحديدة، فضلاً عن أن آلاف السكان يعتمدون عليه كمصدر دخل، كما أن الحكومة في أمَسّ الحاجة إلى تشغيله للحصول على موارد نقدية.

 

 

ولم تنجح الجهود الحكومية لتشغيل الميناء، فذهب وعد رئيس الحكومة السابق أحمد بن دغر، بإعادة تشغيله أثناء زيارة الميناء عقب التحرير، أدراج الرياح، ومنعت القوات الإماراتية علي المعمري، المحافظ السابق لتعز التي يتبعها الميناء إدارياً، من دخوله.

ويقول المحلّل السياسي اليمني فيصل الحذيفي، إن تشغيل ميناء المخا سيحلّ مشاكل محافظة تعز، ويجعلها على إدارة ذاتها دون دعم من أحد، والإمارات تعلم ذلك.

وأوضح في منشور له على “فيسبوك” أنه “بإمكان الميناء أن يكون ممراً آمناً للسفر الدولي عبر إثيوبيا وجيبوتي والصومال، وللتجارة والاستيراد والتصدير من أجل تلبية احتياجات تعز وبقية الجغرافيا المستفيدة، وبأسعار شبه ثابتة ومنتظمة”.

وأضاف الحذيفي: “سيُدرّ ميناء المخا دخلاً كافياً من رسوم جمارك وضرائب ورسوم خدمات بحرية وخدمية، وفوارق سعر المشتقّات النفطية، التي ستدعم الخزينة المحلية، بما يجعل تعز غنية عن أي دعم”.

وفي مثال أخر على جرائم الإمارات، يعتبر مطار الريان في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، من المطارات اليمنية المهمة، لكنه منذ أبريل 2016، تحوّل إلى مقر للقوات الإماراتية؛ بعد طرد عناصر القاعدة من المدينة.

وتسبّب إغلاق المطار الذي تقول القوات الإماراتية إنه يخضع لعملية صيانة بمتاعب للمواطنين والمرضى الراغبين في السفر، والذين يضطرّون إلى السفر براً إلى مدينتي سيئون وعدن، ثم الإقلاع جواً.

ويستفيد من المطار سكان محافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، إضافة إلى التجار ومورّدي الأسماك إلى خارج اليمن.

ووفقاً لتقارير إعلامية فإن الإمارات تحاول احتكار المطار بعد افتتاحه مجدّداً لمصلحة شركة الاتحاد للطيران الإماراتية.

وتتدخّل الإمارات بشكل مباشر في تسيير العمل في ميناءي عدن والمكلا، وتسيطر عبر مليشيا المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من قبلها على منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال، وحقول النفط بمحافظة شبوة، وتمنع تصدير الغاز والنفط، كما أن المليشيا التابعة لها تهدّد الحكومة الشرعية باقتحام المؤسسات الإدارية والسيطرة عليها.

ويؤكد مراقبون يمنيون أن الإمارات بصفة عامة معادية للشعب اليمني؛ من خلال أدائها وممارساتها وتصرّفاتها، وسياساتها منذ تدخّلها في اليمن لا تصبّ في مصلحة اليمنيين، وقد تورطت أبو ظبي بعسكرة الحياة المدنية في المحافظات المحرّرة، وشكلت بيئة طاردة للاستثمار والحركة التجارية، وخصوصاً في عدن.