موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تنسيق مشترك بين الإمارات وإسرائيل لدعم انقلاب العسكر في السودان

0 38

كشف موقع أمريكي عن تنسيق مشترك بين الإمارات وإسرائيل لدعم انقلاب العسكر في السودان وتقويض أي انتقال سلمي للسلطة للشخصيات المدنية ومنع المسار الديمقراطي في البلاد.

وقال الباحث والمحلل السياسي الأمريكي “جورجيو كافيرو” في تحليل نشره على موقع “إنسايد آرابيا”، إن إسرائيل والإمارات هما المستفيدان الأبرز من الانقلاب العسكري في السودان.

وذكر كافيرو أن تخدم الديمقراطية في السودان لن تخدم المصالح الإسرائيلية أبدًا، لذلك تشعر تل أبيب بسعادة غامرة لأن النظام العسكري المتحالف مع الإمارات يدير المشهد في الخرطوم.

وأضاف كافيرو أن إسرائيل سعيدة بالإطاحة برئيس الوزراء السوداني الذي اعتبرته حجر عثرة أمام علاقات إسرائيلية سودانية أقوى.

فمع استيلاء العسكر المتحالفين مع الإمارات على السلطة، يمكن للإسرائيليين أن يكونوا أكثر تفاؤلاً بشأن تطبيع العلاقات على المدى الطويل مع الخرطوم، لكنهم لن يقوموا بأي إجراء ينفر المتظاهرين المناهضين للانقلاب من خلال دعم الانقلابيين علناً.

وأوضح أن دعم الجناح العسكري بمجلس السيادة الانتقالي لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي يرجع إلى حد كبير إلى مصالحه في التقارب مع واشنطن، وعلاقاته بالإمارات، الدولة العربية الأكثر تأثيراً في عملية التطبيع الإسرائيلية السودانية. فيما كان الجناح المدني أقل حماساً بكثير لفتح علاقات رسمية مع تل أبيب.

وأشار كافيرو إلى تقرير نشرته “تايمز أوف إسرائيل”، أكد أن “القيادة العسكرية التي استلمت السلطة تتكون من نفس المسؤولين الذين كانوا القوة الدافعة وراء التطبيع مع إسرائيل”.

وكان أحد المسؤولين الإسرائيليين الذي تحدث إلى “إسرائيل هيوم” صريحًا بشأن الكيفية التي يرى بها مصالح بلاده في الانقلاب الأخير في السودان. وانتقد بشكل غير مباشر رد فعل واشنطن على استيلاء الجيش على السودان، في حين قال إن إسرائيل ستكون في وضع أفضل بسبب الانقلاب.

وقال المسؤول الإسرائيلي: “بينما نفهم سبب رغبة الولايات المتحدة في رؤية ديمقراطية السودان، بين الزعيمين السودانيين، فإن البرهان هو الأكثر ميلًا لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأضاف أنه “في ضوء حقيقة أن الجيش هو القوة الأقوى في البلاد، وبما أن البرهان هو القائد العام للجيش، فإن أحداث [25 أكتوبر] تزيد من احتمالية الاستقرار في السودان، الذي له أهمية حاسمة في المنطقة، ويزيد من فرص تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل على وجه الخصوص”.

إسرائيل ليست صديقة للديمقراطية العربية

في الصورة الأكبر، إسرائيل ضد أي ثورة ديمقراطية ناجحة في العالم العربي. الرأي الشائع في إسرائيل هو أن “العرب قد يكونون أفضل حالًا في ظل الحكم الاستبدادي، وهي فكرة أساسية عن السياق الإماراتي المعادي للثورة من خلال الاستقرار الاستبدادي”، كما قال الدكتور أندرياس كريج، الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الدفاعية في كينجز كوليدج لندن.

ويرى كريج أن “المستوى غير العادي من المشاركة بين الإمارات وإسرائيل في مسائل الأمن والاستخبارات والمراقبة، بالإضافة إلى التوافق الجيوسياسي في مجموعة من الملفات الإقليمية من إيران إلى اليمن واتفاقات التطبيع، والتعاون الفكري حول إضفاء المخاوف الأمنية ​​على الإسلام السياسي والسخرية من احتمالية أن يؤدي الربيع العربي إلى الاستقرار في العالم العربي هي دليل واضح على مدى عمق المصالح بين تل أبيب وأبوظبي”.

وقال كافيرو إن الاستطلاعات المتتالية تؤكد أن الجمهور في الدول العربية يعارض بأغلبية ساحقة تطبيع العلاقات مع إسرائيل بسبب إساءة معاملتها للفلسطينيين. لذلك فمن الطبيعي أن تعارض إسرائيل الدول العربية التي تحكمها حكومات وصلت بصندوق الاقتراع.

وأشار كافيرو إلى أنه “في بلد مثل السودان، حيث يوجد مجتمع مدني نابض بالحياة يتكون من نقابات عمالية وقوميين عرب وماركسيين وشيوعيين وإسلاميين لديهم مواقف مؤيدة للفلسطينيين، يمكن للديمقراطية أن تقوض آفاق شراكة طويلة الأمد بين الخرطوم وتل أبيب. من الواضح أن الاستبداد العسكري في الخرطوم، الذي يعادي الديمقراطية والتعددية، يخدم المصالح الإسرائيلية”.

وأضاف “انشغال العديد من المحللين والصحفيين، وكذلك المسؤولين الحكوميين الأمريكيين، بالحديث أن إسرائيل سيكون لديها مخاوف أخلاقية بشأن العمل مع نظام عسكري غير منتخب واستبدادي في المنطقة العربية، فإن مثل هذه الحجج إما مضللة عن قصد أو ببساطة ساذجة”.

واختتم كافيرو بالتأكيد على أن “الانقلاب العسكري سيعزز احتمالات تطبيع طويل الأمد للعلاقات بين السودان وإسرائيل. ولإزالة أي شكوك، يمكن النظر إلى العلاقات المصرية الإسرائيلية والتمعن في دعم الدولة اليهودية للانقلاب في عام 2013 الذي قتل أحلام الشعب المصري في الديمقراطية وعزز نظاماً صديقاً للغاية لإسرائيل”.