موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تجاهر بالتعاون بالأمن السبيراني والتجسس مع إسرائيل

0 18

يجاهر النظام الحاكم في دولة الإمارات بالتعاون بالأمن السبيراني والتجسس مع إسرائيل ضمن مساعي أبو ظبي لامتلاك تقنيات الاختراق والقرصنة واستهداف المنابر الإعلامية وحسابات المعارض.

ووقعت الإمارات منتصف أيلول/سبتمبر الماضي اتفاقا لإشهار التطبيع مع إسرائيل، إلا أن تطبيعا في مجالات مختلفة بدأ منذ سنوات بين الطرفين، بما فيه مجال الأمن السيبراني.

وعلى مدار الأعوام الستة الماضية سعى ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد إلى إيلاء الجانب الأمني والاستخباراتي أهمية واسعة، باستقدام مئات الضباط الغربيين، ومنحهم أموالاً كثيرة مقابل العمل على تأسيس جهاز استخباراتي إماراتي، وتدريب الضباط الإماراتيين على التجسس وإخفاء هوياتهم.

ولا تقف مساعي ولي العهد الإماراتي عند هذا الأمر، بل امتدت لتشمل خطوات أوسع نحو عقد مزيد من الصفقات لشراء أجهزة التجسس وتقنيات المراقبة، والدفع بنجله إلى رأس المؤسسة الأمنية الأولى في بلاده، ضمن مسعاه لتأسيس مملكة من التجسس، ورفع كفاءة ضباطه، والحيلولة دون اختراق بلاده، أو نمو حركات احتجاجية داخلها.

وأعلنت الإمارات التباحث مع إسرائيل في سبل تطوير المنظومة التكنولوجية. وقال أحمد بالهول الفلاسي، وزير الدولة الإماراتي لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، خلال فعالية نظمتها منصة جوجل الأمريكية، إنّ مساهمة القطاع التكنولوجي بلغت 53% في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في العام 2019، بنمو ملموس مقارنةً بـنحو 49% في العام 2018.

وأضاف: “نمضي قدماً في جهودنا الحثيثة في سبيل توفير السبل الضامنة لزيادة مساهمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة لتصل إلى 60% بحلول العام المقبل، التزاماً منا بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة باعتبارها أولوية لدفع نمو اقتصاد دولة الإمارات في المستقبل”.

ولفت إلى أن تنفيذ حزمة واسعة من الإجراءات والمبادرات على المستويين الاتحادي والمحلي يمثل خطوة متقدمة على درب تعزيز انفتاح الاقتصاد الإماراتي، لافتاً إلى أنّه يقدم فرصة ذهبية لمجتمع الأعمال الإسرائيلي للاستفادة من الآفاق الواعدة للتعاون الاقتصادي بين الجانبين في مختلف المجالات الحيوية.

من جانبه، قال مائير براند، نائب رئيس “جوجل” في الأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: “يمثل توقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام خطوة متقدمة لفتح آفاق هائلة أمام رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا في كل من دولة الإمارات ودولة إسرائيل”.

واتفق الجانبان على مواصلة عقد الاجتماعات التنسيقية واللقاءات التشاورية بين القطاعين العام والخاص في الإمارات و”إسرائيل”، وتعزيز قنوات التواصل والحوار البناء بين الخبراء ورواد التكنولوجيا.

ويأتي التعاون التكنولوجي الجديد بين أبوظبي وتل أبيب في إطار توقيع اتفاقيات في المجالات كافة تقريباً، منها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والسياحية.

وسبق التطبيع اتهام منظمات دولية للإمارات وإسرائيل بالضلوع في التجسس على شخصيات إماراتية وعربية ناشطة في مجال حقوق الإنسان عبر شركة “إن إس أو” الإسرائيلية، بالإضافة إلى عمليات قرصنة طالت منظمة العفو الدولية “أمنستي”.

وتأسست “إن إس أو” في عام 2010 من قبل الإسرائيليين شاليف هوليو وعمري لافي، ويقع مقرها في مركز “إسرائيل للتكنولوجيا الفائقة” على شاطئ البحر في هرتسيليا، قرب تل أبيب.

وقبل يومين كشفت وثائق تحققت منها “إمارات ليكس” عن تعاون استخباري رفيع المستوي بين النظام الحاكم في الإمارات وإسرائيل لاستهداف المنابر الإعلامية لاسيما المعارضة لأبوظبي والتي تنشط في فضح انتهاكاتها.

وأظهرت الوثائق عن تشكيل النظام الإماراتي وإسرائيل وحدة استخبارية مشتركة مختصة في استهداف المنابر الإعلامية المناهضة لكل من أبو ظبي وتل أبيب عبر الهجوم على مواقعها الالكترونية وحساباتها على التواصل الاجتماعي.

وبحسب الوثائق فإن الجهد المشترك تسعى إسرائيل من خلاله للحد من المنابر الإعلامية الراصدة لجرائمها ووقائع احتلالها للأراضي الفلسطينية ومحاصرة الصوت الفلسطيني والعربي الرافض للتطبيع مع تل أبيب.

من جهتها فإن الإمارات تضع كل إمكانياتها المالية واللوجستية بالتنسيق مع إسرائيل من أجل محاربة المنابر الإعلامية المعارضة لها والناشطة في رصد فضائح أبوظبي وجرائمها وانتهاكاتها داخل الدولة وخارجها.