موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أبوظبي تروج لاهتمام بالغ بالكلاب في ظل حرارة الصيف وتتجاهل العمال الوافدين

323

في سابقة مشينة، روجت أبوظبي لاهتمام بالغ بالكلاب في ظل حرارة الصيف في وقت تتجاهل فيه معاناة العمال الوافدين ولا توفر لهم ظروف عمل آمنة.

ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) تقريرا عن مبادرة لتوفير فرصة المشي لهذه الحيوانات الاليفة في صالة مكيفة، بينما يترك العمال يعملون تحت أشعة الشمس ويتم انتهاك حقوقهم.

كما أن أماكن إقامتهم مزدحمة وغير صحية والوجبات الغذائية دون المستوى أو باهظة الثمن، وهم يعملون حوالى 70 ساعة أسبوعيا في جو شديد الحرارة في بعض الأحيان.

وجاء في التقرير أنه خلال فصل الصيف الذي تشهد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، تبقى الكلاب في منازل أصحابها الذين لا ينزهونها في الخارج سوى لأوقات قصيرة جداً، لكنّ مبادرة جديدة في أبوظبي تسعى إلى الاهتمام بهم.

وبدأ متجر متخصص بمستلزمات الحيوانات الأليفة وطعامها في العاصمة الخليجية الثرية قبل شهرين بتوفير أجهزة جري ملائمة للكلاب للمرة الأولى في الإمارات، في قاعة مبرّدة.

ويتولى موظفون في المتجر وضع الكلب أوسكار البالغ عامين ونصف عام، وهو من فصيلة “ويلش كورغي”، على جهاز مشي، ويربطونه كي لا يقع.

وتبدي صاحبة أوسكار الباكستانية مزلفة خان سرورها بإيجاد هذه الصالة التي تُحضر إليها كلبها مرتين إلى ثلاث أسبوعيا للمشي.

وتقول “خلال فصل الشتاء، أنا معتادة على تنزيهه، لكنه يبقى معزولا في الصيف لأنه يمرض بسبب درجات الحرارة العالية كلّما أخذته للمشي في الخارج. تعرّفت إلى هذا المكان قبل شهرين وهو قريب من بيتي”.

وبسبب درجات الحرارة وقيظ الصيف بالإضافة إلى الرطوبة الخانقة “لا يمكنه مواصلة المشي أكثر من دقيقتين أو ثلاث ويرغب بالعودة”.

ونصحها الطبيب البيطري بتنزيه أوسكار في صالة داخلية في فصل الصيف بسبب مخاطر اصابته بضربة شمس.

وتضيف “كان الصيف الماضي صعبا بسبب عدم وجود مكان مماثل”.

وكغيرها من دول الخليج، تشهد الإمارات صيفاً طويلاً وحاراً جداً.

في 2020، كشفت دراسة نُشرت في مجلة “ساينس ادفانسز” أن الحرارة والرطوبة في منطقة الخليج أعلى من أي مكان آخر في العالم.

فكّر هاوي الكلاب الإماراتي منصور الحمادي ببديل ملائم، فقرر استيراد أجهزة مشي لمتجره لتشجيع أصحاب الكلاب على إحضارها إليه للمشي مقابل “سعر رمزي”. ويدفع هؤلاء درهما واحدا لكل دقيقة مشي.

ويملك الشاب الإماراتي ثلاثة كلاب، ويقول إنه رغب في “توفير طبيعة مناسبة للحيوان في مكان داخلي، مكيف بدرجة حرارة معينة”. ويضيف “بعد ان ينتهى الكلب من الركض يكون بحاجة الى الطعام وشرب الماء، ونوفّر له كل هذا”.

ويلاحظ أن “الكلب يأتي هنا للمشي والجري وإخراج كل الطاقة الموجودة لديه” لأن “الكلاب بطبيعتها تمشي ثلاثة كيلومترات في اليوم، فتخيل الوضع إذا لم يتمكن صاحب الكلب من تنزيهه سوى دقيقة أو اثنتين في اليوم”.

ويؤكد “درسنا المشروع بدقة ليكون آمناً تماما”، موضحا أن “كل شيء اختير بعناية وليس بعشوائية، وذلك لتفادي اي مشاكل مستقبلية ولعدم وقوع اي ضرر للكلب اثناء استخدام الجهاز”.

مع حلول المساء، تُقبل “ديستني” (سبعة أشهر) وهي من فصيلة الراعي البلجيكي، بحماسة على ممارسة المشي داخل الصالة.

ويقول صاحبها اللبناني فهد المنجد إنّ كلبته “تدرك عندما يحين موعد أخذها إلى الصالة الرياضية عند الساعة السادسة. ولديها طاقة وحماسة ونشاط وتصعد وحدها على جهاز المشي”.

ويرى المنجد أن هذا النشاط هو “الحل الأنسب”، موضحا أنّه “من الأفضل صحياً للكلبة أن تتحرك وتفرغ طاقتها”.

وفازت “ديستني” أخيراً بمسابقة السرعة التي نظمتها الصالة، بحسب المنجد الذي يشير إلى أن الأجهزة ليست اوتوماتيكية وتتفاوت وتيرتها بحسب سرعة كل كلب.

ويتابع أن الأمر “صحي جداً وخصوصاً إذا كنت تهتم بكلبك وتحرص على تنزيهه يومياً”.